واشنطن تسمح لليمن بتسلم سفينة الأسلحة الكورية   
الأربعاء 1423/10/7 هـ - الموافق 11/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بحارة إسبانيون يطلقون النار لإيقاف السفينة الكورية قرب السواحل اليمنية

أفاد مراسل الجزيرة في اليمن أن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أبلغ الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أن الرئيس الأميركي جورج بوش قد أصدر توجيهاته بالإفراج عن السفينة الكورية "سو سان" والسماح لها بالتوجه إلى اليمن لإفراغ شحنتها من صواريخ سكود طالما أن الصفقة تمت بصورة قانونية منذ وقت طويل.

وكان اليمن اعترف بأن صواريخ سكود التي تم احتجازها على متن السفينة الكورية الشمالية ملكٌ له وطالب باستعادتها من القوات الأميركية التي أصبحت السفينة تحت مراقبتها.

وأعلن متحدث باسم البيت الأبيض أن اليمن بلد صديق وحليف لواشنطن, في حين اعتبرت مصادر عسكرية أميركية أنه ليس أمام الولايات المتحدة خيار آخر سوى تسليم اليمن شحنة السفينة, إذا كانت جزءا من اتفاق قانوني بين اليمن وكوريا الشمالية.

وكانت سفينتان حربيتان إسبانيتان اعترضتا الاثنين السفينة التي تحمل 15 صاروخا من طراز سكود مع 15 رأسا متفجرا تقليديا, و35 برميلا من مادة كيماوية غير محددة كانت مخبأة تحت شحنة إسمنت.

وفي وقت سابق أكد مسؤول دفاعي أميركي أن واشنطن قد لا تجد مفرا من تسليم السفينة إلى اليمن إذا وجدت أن حمولتها من الأسلحة جزء من تعامل قانوني بين صنعاء وبيونغ يانغ على الرغم من اتهام الولايات المتحدة لكوريا الشمالية بأنها تساعد على نشر تكنولوجيا الأسلحة الخطيرة. وقال إن مبيعات الأسلحة بين الدولتين لا تتعارض مع القانون، مذكرا "أن العراق وحده هو الذي حظر عليه، من جانب الأمم المتحدة، شراء أسلحة".

ودافع المسؤول الأميركي عن اعتراض السفينة وقال إن ذلك جزء من مسعى الولايات المتحدة للحد من انتشار الأسلحة وعدم وصولها إلى الدول التي ترعى الإرهاب. وعندما سئل عما إذا كانت اليمن واحدة من هذه البلدان أجاب بالنفي مضيفا "نحن نعلم الآن أن اليمن صديق وشريك في الحرب على الإرهاب".

القربي إلى جانب كولن باول في واشنطن مايو/ أيار الماضي
وكانت صنعاء قد احتجت رسميا وبشدة لدى الولايات المتحدة وإسبانيا على اعتراض السفينة "سان سو" وطالبت بتسليمها إليها. وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أن وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي سلم السفير الأميركي في اليمن إدموند هول لدى استقباله له بعد ظهر اليوم مذكرة احتجاج من الحكومة اليمنية لحكومة الولايات المتحدة الأميركية إزاء اعتراض السفينة الكورية.

وأضافت الوكالة أن الرسالة أكدت أن الشحنة تأتي تنفيذا لعقود سابقة تم إبرامها منذ وقت طويل، وأنها ملك للحكومة اليمنية وقواتها المسلحة "ولأغراض دفاعية ولن تصل إلى طرف ثالث".

وأكدت الرسالة أن اليمن ليس لديه أي نوايا عدوانية ضد أحد، وبالتالي فإن اقتناءه لهذه الأسلحة لن يضر بأي حال من الأحوال بالأمن والسلم الدوليين. وشدد الوزير اليمني على أهمية إعادة تسليم هذه الشحنة إلى الحكومة اليمنية.

وأضافت الوكالة أن وزير الخارجية اليمني سلم أيضا رسالة مماثلة إلى الحكومة الإسبانية التي اعترضت قواتها البحرية سبيل السفينة، وأشار في رسالته إلى أن هذا الأمر لا يخدم العلاقات بين البلدين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة