واشنطن تبدأ تحركات دبلوماسية جديدة ضد سوريا   
الأربعاء 1426/9/16 هـ - الموافق 19/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:30 (مكة المكرمة)، 19:30 (غرينتش)

التحركات الأميركية مرتبطة بملفي العراق ولبنان (الفرنسية)
قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن بلادها بدأت اتخاذ خطوات دبلوماسية جديدة ضد سوريا بسبب ملفي لبنان والعراق.

إلا أن رايس لم تحدد لدى امتثالها أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي طبيعة هذه الإجراءات التي قالت إنها تعكس جدية مخاوف واشنطن بشأن تسلل المسلحين من سوريا للعراق.

من جانبه قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية أن رايس بحثت موضوعي سوريا ولبنان مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

وكشفت مصادر أميركية مطلعة أن الولايات المتحدة وفرنسا تستعدان لطرح مشروعي قرار في مجلس الأمن الدولي الأسبوع المقبل لإدانة تدخل سوريا في الشؤون اللبنانية.

وأفادت مصادر دبلوماسية بأن القرارين سيكونان أقوى تحرك دولي يتخذ حتى الان في حق سوريا.

وقالت المصادر لصحيفة واشنطن بوست إن واشنطن تريد أن يدين القرار ما تصفه بالدعم السوري لما يسمى الإرهاب، ما يمثل ضغطا على دمشق التي تتهمها الإدارة الأميركية بمساعدة المسلحين في العراق.

إلا أن فرنسا وغيرها من الدول تريد حصر التركيز على التدخل السوري في لبنان لتجنب أية ردود فعل عربية.

ومن المقرر أن يسلط التحرك الجديد الضوء على القلق الغربي تجاه الاتهامات الموجهة لدمشق بتهريب أسلحة إلى المخيمات الفلسطينية بلبنان.

وتتهم واشنطن وباريس الحكومة السورية بعدم التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1559 وبمواصلة التدخل في الشؤون الداخلية للبنان.

ومن المقرر أن يقدم ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رفيق الحريري تقريره الخميس إلى كوفي أنان عن نتائج التحقيقات ليرفعه الأخير إلى مجلس الأمن الجمعة.

وكان القاضي الألماني ديتليف ميليس استوجب عددا من المسؤولين السوريين بينهم وزير الداخلية غازي كنعان الذي انتحر في دمشق منذ أسبوع.

مصر حذرت من بؤر توتر جديدة في المنطقة (الفرنسية)
الدور المصري
من جهته نفى وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن تكون مصر تقوم بوساطة بين واشنطن ودمشق لتخفيف حدة التوتر في العلاقات بين البلدين.

إلا أنه تحدث في تصريح للجزيرة عما أسماه باتصالات دبلوماسية دولية تهدف "لمنع نشوء بؤرة توتر جديدة في الشرق الأوسط".

وأشار إلى أن الاتصالات المصرية مع واشنطن ودمشق وبقية الأطراف المعنية تركز على ضرورة الحوار المباشر لبحث مطالب الجانبين.

وأوضح في تصريحات أخرى للصحفيين بموسكو عقب لقائه نظيره الروسي سيرغي لافروف أن المنطقة لديها بالفعل بؤرتا توتر بفلسطين والعراق ومازالت تسعى لتحقيق التقدم والاستقرار والسلام.

وقال إن السلام والاستقرار بالشرق الأوسط يؤدي لتغيير طبيعة العلاقة بين العالم العربي والإسلامي، من جهته أكد لافروف ارتباط التحرك القادم لموسكو بتقرير لجنة ميليس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة