غالبية المستوطنين الإسرائيليين تقبل تفكيك المستوطنات   
الأربعاء 1423/5/15 هـ - الموافق 24/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من إحدى المستوطنات الإسرائيلية
أظهر استطلاع للرأي أجرته جماعة السلام الآن الإسرائيلية أن أغلبية المستوطنين على استعداد لإخلاء المستوطنات التي يعيشون فيها في الضفة الغربية وقطاع غزة إذا ما قررت الحكومة الإسرائيلية الانسحاب منها في أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين مقابل تعويضهم ماليا.

وقال 59% ممن شاركوا في الاستطلاع الذي نشرت نتائجه اليوم إنه إذا صدر قرار بالانسحاب فإنهم سيبحثون الحصول على تعويضات مادية بوصفها أفضل تسوية، بينما يفضل 10% أن تجد الحكومة الإسرائيلية مساكن بديلة لهم داخل الخط الأخضر.

وقال 23% إنهم يفضلون الانتقال إلى مستوطنات أخرى في الأراضي المحتلة إذا تقرر الانسحاب من المستوطنات التي يعيشون فيها حاليا. وفي المقابل قال 6% إنهم لن ينفذوا قرار الانسحاب في حين قال 2% إنهم سيستخدمون القوة ووسائل أخرى غير قانونية لمقاومة مثل هذا القرار.

وشمل الاستطلاع 3200 شخص موزعين على127 مستوطنة، وقالت السلام الآن إن 68% منهم يعترفون بسلطة المؤسسات الديمقراطية الإسرائيلية وسيلتزمون بمثل هذا القرار.

ورفض متحدث باسم المستوطنين الاستطلاع ووصفه بأنه منحاز ويستهدف تدعيم جدول الأعمال السياسي للجماعة. وتدعو السلام الآن إلى تفكيك المستوطنات وتؤيد انسحاب إسرائيل إلى حدود ما قبل الخامس من يونيو/ حزيران 1967.

ويعيش أكثر 200 ألف مستوطن في أكثر من 145 مستوطنة في الضفة الغربية وقطاع غزة. وينظر المجتمع الدولي إلى المستوطنات باعتبارها مخالفة للقانون الدولي.

وقال أكاديميون أشرفوا على إجراء الاستطلاع في مؤتمر صحفي إن المستوطنين الذين يريدون ترك المستوطنات بسبب الانتفاضة الفلسطينية المشتعلة منذ قرابة عامين أصبحوا فعليا رهائن لحكومة رئيس الوزراء أرييل شارون.

وأشاروا إلى أن الحكومة التي تدعم إقامة منازل للمستوطنين في الضفة الغربية وقطاع غزة وترفض إجراء محادثات سلام لم تعرض مزايا مالية على من يريدون ترك المستوطنات ولا يستطيعون شراء منازل جديدة في إسرائيل. ويقول أستاذ من جامعة تل أبيب إن هؤلاء الناس مقيدون بالمستوطنات، وأغلبهم يريدون الرحيل ولكن لا سبيل لذلك لأنه لا يوجد من يشتري منازلهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة