معارك بدمشق وتقدم للثوار بحماة والقنيطرة   
الثلاثاء 13/10/1434 هـ - الموافق 20/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 5:59 (مكة المكرمة)، 2:59 (غرينتش)
سيطرت كتائب للثوار في سوريا على قرية رسم الضبع في ريف حماة، وذلك بعد اشتباكات وصفت بالعنيفة, كما أحكمت سيطرتها على قريتي بريقة ورويحينة على الحدود مع الجولان المحتل في القنيطرة. في هذه الأثناء قصفت قوات النظام بعنف حي برزة والأحياء الجنوبية للعاصمة دمشق فجر اليوم وسط معارك عنيفة. وقد أعلن جيش النظام الاثنين استعادته مناطق كانت المعارضة المسلحة سيطرت عليها في ريف اللاذقية.
 
وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان 73 قتيلا أمس الاثنين قضى معظمهم في حلب وإدلب ودمشق وريفها، وبينهم عشرون قتيلا من الجيش الحر وست سيدات وسبعة أطفال.
 
وفي معارك حماة، قال ناشطون إن كتائب الثوار دمرت دبابة كما استولت على اثنتين أخريين ضمن معركة أطلق عليها المقاتلون شعار "قادمون يا حمص".
 
في غضون ذلك، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن مناطق في حي برزة بدمشق تعرضت بعد فجر اليوم الثلاثاء لقصف من قوات النظام بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة. وجاء القصف وسط اشتباكات عنيفة بين كتائب الثوار وقوات النظام في محاولة للأخيرة للسيطرة  على كامل حي برزة، "في حين جددت تلك القوات قصفها على الأحياء الجنوبية للعاصمة.
 
معارك اللاذقية
وكان جيش النظام أعلن أمس الاثنين استعادته مناطق كانت المعارضة المسلحة سيطرت عليها في ريف اللاذقية.

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري سوري أن جيش النظام استعاد السيطرة على كل المواقع التي استولى عليها مقاتلو المعارضة خلال الأسبوعين الأخيرين في ريف اللاذقية.

ووفق المصدر فإن قوات النظام سيطرت على جبل النبي أشعيا والمنطقة المحيطة به بالكامل في ريف اللاذقية الشمالي، وهي المنطقة التي شنت المعارضة المسلحة عليها هجوما منذ نحو أسبوعين ضمن ما سمته "معركة تحرير الساحل" وتمكنت من السيطرة على حوالي عشر قرى.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني سوري قوله إنه لم يتبق تحت سيطرة المعارضة المسلحة في منطقة ريف اللاذقية إلا منطقة سلمى الإستراتيجية المحاذية لتركيا، على حد ما ذكر.

من جهته قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القوات النظامية تمكنت من استعادة السيطرة على كافة المراصد العسكرية التي سيطرت عليها الكتائب المقاتلة قبل نحو أسبوعين، وعلى تسع قرى يقطنها مواطنون من الطائفة العلوية في المنطقة.

إسقاط طائرة
وكان المرصد أفاد أن مقاتلي المعارضة تمكنوا من إسقاط طائرة حربية الأحد بمنطقة سلمى كانت تشارك في القصف بجبل الأكراد، مشيرا إلى أن "الطيار قفز بالمظلة ويعتقد أن مجموعة مقاتلة أسرته".

من جهتها أعلنت المعارضة المسلحة أنها سيطرت بشكل كامل على بلدة المليحة بمحافظة القنيطرة، بينما أكد ناشطون أن قوات المعارضة تمكنت من صد هجوم لقوات من حزب الله اللبناني ولواء أبي الفضل العباس المكون من مقاتلين من الشيعة العراقيين في حي السيدة زينب.

كما أفاد ناشطون بأن طائرات الجيش الحكومي ومدفعيته قصفت مناطق بالعاصمة وريفها وفي محافظات أخرى.

دمار كبير
من جهة أخرى، بثت تنسيقيات الثورة السورية صورا من داخل مدينة دير الزور التي ألحق بها  قصف قوات النظام دمارا كبيرا.

وتظهر الصور أنقاض مستشفى الفرات بالمدينة إثر قصف من قوات النظام، كما تبين أيضا الأضرار التي لحقت بمعظم أقسامها، وتظهر مشاهد أخرى من ساحة الحرية وشارع حسن الطه بدير الزور حجم الدمار الذي لحق بالمباني السكنية.

وكان الرئيس بشار الأسد جدد الأحد تصميمه على اجتثاث ما سماه "الإرهاب" من سوريا. وقال وفق ما نقلت عنه سانا إن "سوريا رحبت بكل الجهود البناءة والصادقة لإيجاد حل سياسي للأزمة (..) لكنها في الوقت نفسه مصممة على مواجهة الإرهاب حتى اجتثاثه من جذوره".

مقتل مسؤول عسكري بحزب الله في هجوم بمنطقة السيدة زينب (الفرنسية-أرشيف)

مقتل مسؤول بحزب الله
على صعيد آخر، قتل مسؤول عسكري من حزب الله كان يقاتل في سوريا إلى جانب قوات النظام، ودفن السبت بقريته كفر صير في جنوب لبنان، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن سكان.

وقالت الوكالة إن "المسؤول العسكري في حزب الله حسام علي نسر (33 عاما) دفن السبت، وكان يدافع في مقام السيدة زينب (على بعد خمسة كيلومترات جنوب شرق دمشق) حين تعرضت مجموعته للهجوم".

وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أعلن الجمعة استعداده للتوجه شخصيا إلى سوريا للقتال "إذا احتاجت المعركة مع هؤلاء الإرهابيين التكفيريين" مع "كل حزب الله".

تفتيش دولي
وجاءت هذه التطورات مع التوقعات بأن يبدأ فريق محققي الأمم المتحدة حول الأسلحة الكيمياوية عمله في سوريا للتأكد من صحة الاتهامات المتبادلة بين النظام والمعارضة بشأن استخدام أسلحة محظورة.

ويتألف الفريق من عشرة مفتشين يفترض أن يمضوا وفق الأمم المتحدة "14 يوما في سوريا، يمكن تمديدها بموافقة متبادلة".

وأعلنت الأمم المتحدة نهاية تموز/يوليو أن دمشق ستسمح لخبراء المنظمة الدولية بالتحقيق في ثلاثة مواقع تحدثت معلومات عن استخدام سلاح كيمياوي فيها، أحدها خان العسل في ريف حلب (شمال).

وتبادل النظام والمعارضة الاتهامات باستهداف خان العسل بسلاح كيمياوي في مارس/آذار الماضي، مما أدى إلى مقتل نحو ثلاثين شخصا.

وأفاد دبلوماسيون أمميون مطلع أغسطس/آب أن المفتشين سيزورون موقعين آخرين هما الطيبة في ريف دمشق حيث رصد هجوم بسلاح كيمياوي في مارس/آذار، ومدينة حمص (وسط) حيث يشتبه بوقوع هجوم كيمياوي في 23 ديسمبر/كانون الأول.

وتقول الأمم المتحدة إن فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الداعمة للمعارضة السورية، أبلغتها بأن قوات النظام نفذت 13 هجوما بالسلاح الكيمياوي في سوريا، في حين أبلغت موسكو الداعمة للنظام الأمم المتحدة بأنها أجرت تحقيقا كشف استخدام المعارضة المسلحة غاز السارين في خان العسل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة