مساع لتحرير 160 عسكريا باكستانيا مختطفين بوزيرستان   
السبت 1428/8/19 هـ - الموافق 1/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 9:28 (مكة المكرمة)، 6:28 (غرينتش)
جنود باكستانيون في دورية بميرانشاه شمال وزيرستان (رويترز-أرشيف)
 
أكد مصدر عسكري باكستاني لمراسل الجزيرة في إسلام آباد احتجاز مسلحين قبليين 160 عسكريا وتوزيعهم على 12 مركز احتجاز في منطقة القبائل المحاذية للحدود مع أفغانستان.
 
لكن وكالة أسوشيتد برس نقلت عن زعيم للمسلحين –لم تذكر اسمه- في منطقة جنوب وزيرستان احتجاز عناصره نحو 300 جندي وانتزاع أسلحتهم ونقلهم إلى مواقع مختلفة.
 
كما أكد زعيم المسلحين القبليين للوكالة توسط وجهاء القبائل لدى مجموعته لإطلاق سراح العسكريين المحتجزين، إلا أنه أوضح أن جماعته لم تتخذ بعد قرارا بشأن الإفراج عن الجنود.
 
ويواصل زعماء قبليون بناء على طلب من السلطات الباكستانية جهود وساطة لدى الخاطفين لتأمين إطلاق سراح العسكريين.
 
لكن المتحدث باسم الجيش الباكستاني اللواء وحيد أرشد قال في تصريحات صحفية إن الجنود محاصرون، مشيرا إلى وساطات تجري لتأمين السماح لهم بالعودة إلى ثكناتهم, نافيا أن يكونوا مختطفين، ليتراجع بذلك عن تصريحات سابقة له بأن الجنود فقدوا الاتصال بقاعدتهم بسبب سوء الأحوال الجوية.
 
كما رفض المتحدث تأكيد عدد العسكريين المفقودين وتراوحت تقديرات المصادر بشأنهم بين 120 و300 جندي.
 
وطبقا لمسؤولين أمنيين فإن الجنود كانوا ضمن قافلة من 16 عربة تؤمن الحماية لشاحنات تنقل الطعام من بلدة وانا الرئيسية في جنوب وزيرستان إلى بلدة لادا عندما أجبرهم سوء الأحوال الجوية على التوقف في إحدى المناطق والتخييم فيها.
 
أعقبت ذلك محاصرة مسلحين قبليين للمخيم لاعتقادهم أن الجنود يحضرون لهجوم, وهو ما وتر الموقف. وأشار مصدر عسكري رفيع إلى أنه لم يندلع أي قتال في المنطقة.
 
ويأتي هذا التطور بعد يومين من إفراج مسلحين يعتقد أنهم مقربون مما يعرف بطالبان باكستان الثلاثاء الماضي عن 18 جنديا وعن مسؤول حكومي اختطفوا بداية الشهر, لكنهم أعدموا جنديا آخر وصوروا العملية.
 
استمرار الهجمات
 المسلحون القبليون صعدوا هجماتهم منذ اقتحام المسجد الأحمر (رويترز-أرشيف)
ووقعت قبائل جنوب وزيرستان اتفاق سلام مع الحكومة, صمد عكس اتفاق مماثل في شمال وزيرستان انهار في يوليو/تموز الماضي.
 
وفي هذا السياق هاجم عشرات المسلحين القبليين المنتمين إلى طالبان نقطة تفتيش عسكرية في قرية بوادي سوات شمال غرب باكستان قبيل فجر الجمعة مما أسفر عن مقتل جنديين على الأقل وإصابة ستة آخرين بجروح. وفق ما ذكرته مصادر الشرطة.
 
وفي الوقت الذي نقل فيه القتلى والمصابون في الهجوم انفجرت سيارة مفخخة قرب سيارة للشرطة ترافق سيارات الإسعاف، مما أدى إلى مقتل شخص من المارة.
 
ويقول الجيش إن 310 أشخاص قتلوا في شهر من المواجهات بين الجيش والمسلحين، وقد ازدادت المواجهات خاصة في شمال غرب باكستان بعد اقتحام المسجد الأحمر في إسلام آباد في يوليو/تموز الماضي.
 
وتردد حديث الشهر الماضي عن نية الرئيس الباكستاني برويز مشرف في فرض حالة الطوارئ بسبب تدهور الوضع الأمني وارتفاع وتيرة الهجمات التي تضاف إلى ضغط سياسي كان يواجهه من خصومه السياسيين والمحكمة العليا التي انتصرت لكبير القضاة افتخار تشودري, وقبلت النظر في دعوى تطعن في بقائه قائدا للجيش.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة