واشنطن تحذر دمشق من حرب إقليمية   
الجمعة 1431/5/17 هـ - الموافق 30/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 10:21 (مكة المكرمة)، 7:21 (غرينتش)

هيلاري كلينتون أكدت لإيهود باراك التزام أميركا بأمن إسرائيل (الأوروبية)

حذرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الرئيس السوري بشار الأسد من حرب إقليمية في حال تزويده حزب الله اللبناني بصورايخ بعيدة المدى من طراز سكود، وذكرت بـ"التزام أميركا الذي لا يتزعزع بأمن إسرائيل"، ونبهت إلى أن إيران نووية ستكون تهديدا لأمن المنطقة، على حد قولها.

وقالت كلينتون في كلمة أمام اللجنة الأميركية اليهودية أمس الخميس إن الرئيس الأسد يتخذ قرارات قد تعني الحرب أو السلام في المنطقة، مجددة اتهام سوريا بنقل أسلحة إلى حزب الله في جنوب لبنان.

وأوضحت أن وقف توريد الأسلحة إلى حزب الله واحد من أهداف إعادة سفير أميركي إلى دمشق، وقالت إن عودته ليست "مكافأة أو امتيازا" بل هي "أداة تعطينا قوة مضافة وقدرة أكبر على نقل رسائل واضحة من أجل تغيير سلوك سوريا".

وقالت في كلمتها التي بدت موجهة لإخماد أي قلق بين الجالية اليهودية والأميركية، إن هناك تهديدات لأمن إسرائيل واقعية ومتنامية وإنها يجب أن تعالج.

وأوضحت كلينتون للجنة أن إسرائيل "تواجه أصعب التحديات في تاريخها" لا سيما من إيران وسوريا والجماعات التي قالت إنها تحصل منهما على الدعم مثل حزب الله في لبنان وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة، وأكدت مجددا تصميم الولايات المتحدة على حملهم على تغيير المسار.

كلينتون تطلب دعما عربيا لتحركات السلام التي يقودها جورج ميتشل (الفرنسية-أرشيف)
خطوات ملموسة

وفي جانب من كلمتها، دعت الوزيرة الدول العربية إلى تقديم دعم أكبر لتحركات السلام الإسرائيلية الفلسطينية، وإلى التوقف عن تسليح من سمتهم بالمتشددين.

وقالت كلينتون إن "الدول العربية لها مصلحة في أن تكون المنطقة مستقرة وآمنة وينبغي لها أن تتخذ خطوات محددة تظهر للإسرائيليين والفلسطينيين وشعوبها أن السلام ممكن وأن له فوائد ملموسة إذا تحقق".

وأضافت "نأمل أن نرى خطوات ملموسة مثل فتح أو إعادة فتح مكاتب التمثيل التجاري وأقسام رعاية المصالح وحقوق الطيران والطرق البريدية والمزيد من المبادلات بين الأفراد بما يبني الثقة على مستوى القواعد الشعبية".

وحثت كلينتون أيضا الدول العربية على منح الرئيس الفلسطيني محمود عباس دعما معنويا أكبر للتفاوض مع إسرائيل، وعلى زيادة الدعم المالي لمساعدة رئيس الوزراء سلام فياض في بناء مؤسسات فلسطينية نشطة.

وقالت إنها تتوقع أيضا من إسرائيل وقف بناء المستوطنات وتوفير الاحتياجات الإنسانية للفلسطينيين في غزة ومساعدة السلطة على بناء المؤسسات اللازمة لقيام دولة فلسطينية.

ادعاءات
ومن جانبها نفت سوريا ما قالت إنها ادعاءات كلينتون، وعبرت عن أسفها لتبني الولايات المتحدة احتمالات تقدمها إسرائيل ولا يسندها أي دليل، حسب قولها.

ورأت دمشق في تصريحات كلينتون نوعا من استرضاء الجالية اليهودية ومزيدا من الضغط عليها، وأبدت أسفها مرة أخرى لاسترضاء أميركا اليهود على حساب علاقاتها مع سوريا.

نصر الله: الادعاءات الأميركية تهدف إلى الضغط على لبنان وسوريا (الفرنسية-أرشيف)
وفي رده قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إن الادعاءات بأن سوريا تنقل صواريخ سكود بعيدة المدى إلى حزب الله تهدف إلى الضغط على لبنان وسوريا.

ولم يؤكد نصر الله ولم ينف -في مقابلة مع قناة الرأي الكويتية- حصول حزب الله على صواريخ سكود.

وقال نصر الله "بمعزل عن الحقيقة والواقع الهدف واحد هو التهويل على لبنان والتهويل على سوريا والضغط على لبنان وسوريا وحركة المقاومة والشعب اللبناني والشعب السوري".

وكان الرئيس اللبناني ميشال سليمان قد نفى وجود أي صواريخ سكود في لبنان، وقال "لقد صرح حزب الله سابقا بامتلاكه صواريخ ولكن ما يتكلمون عنه حاليا لا وجود لأي دليل على صحته ولو كانوا يملكون الأدلة بالفعل لكانوا عرضوها على وسائل الإعلام".

وأضاف "كلا، لا يوجد مثل هذه الصواريخ، الأمن لا يتجزأ فالجيش يقوم بواجبه في مراقبة الحدود البرية وإقامة الحواجز مع القوى الأمنية الأخرى، وإذا مر أي سلاح وفقا للقوانين والمهمة المنوطة بالجيش فهو سيصادر السلاح".

تواصل الضغط
وعن الموقف الأميركي من قضية البرنامج النووي الإيراني قالت كلينتون في المناسبة ذاتها إن الإدارة الأميركية منفتحة بشأن التعامل مع طهران، لكن إيران يجب أن تفي بالمطالب الدولية لتثبت أن برنامجها النووي المشتبه به هو لأغراض سلمية وليس غطاء لتطوير أسلحة نووية.

وأوضحت أن الولايات المتحدة ستواصل الضغط من أجل فرض عقوبات جديدة صارمة من مجلس الأمن الدولي على إيران.

وقالت كلينتون قبيل خطابها إن أي محاولة من جانب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لتقويض الغرض من المؤتمر الذي سيعقد الأسبوع المقبل في مقر الأمم المتحدة بنيويورك لاستعراض معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية ستبوء بالفشل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة