حملة أمنية ضخمة ببغداد وبوش يدعم الحكومة الجديدة   
الأربعاء 1427/5/18 هـ - الموافق 14/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:28 (مكة المكرمة)، 3:28 (غرينتش)

عشرات آلاف الجنود الأميركيين والعراقيين يشاركون بحملة أمنية واسعة ببغداد (الفرنسية)


تطلق الحكومة العراقية اليوم حملة أمنية في العاصمة بغداد تعد الأضخم من نوعها منذ الغزو الأنجلو أميركي للبلاد قبل أكثر من ثلاث سنوات.

وقد أعلن رئيس الوزراء نوري المالكي عن خطط لحظر التجوال ومنع حمل الأسلحة، متعهدا بالحزم والصرامة تجاه من سماهم الإرهابيين.

ويشارك في عملية بغداد نحو 75 ألف من أفراد القوات الأميركية والعراقية. وأوضح اللواء الركن عبد العزيز محمد أن حاملات جنود مدرعة ودبابات ستستخدم في الحملة، وستعتمد على المخابرات للعثور على المشتبه فيهم.

وأضاف العسكري العراقي أنه لا يوجد زمن محدد لانتهاء العملية لأنها خطة إستراتيجية تعتزم القوات من خلالها فرض النظام بالمناطق المتوترة موضحا أن الخطة التي وضعها قادة أميركيون على ما يبدو, ستنتهي بتسليم أمن بغداد للشرطة العراقية.


بوش يؤكد في بغداد دعمه للحكومة التي يقودها نوري المالكي (رويترز)

دعم أميركي
وتأتي حملة بغداد بعد أقل من يوم على زيارة خاطفة للرئيس الأميركي للعراق، تعهد خلالها بدعم حكومة نوري المالكي. وأكد جورج بوش أثناء زيارته أن من مصلحة الولايات المتحدة أن ينجح العراق.

وقال بوش للصحفيين بعد الاجتماع مع رئيس الحكومة نوري المالكي -الذي أبلغ بلقاء بوش قبل خمس دقائق- إن العراق جزء من "الحرب على الإرهاب" وستواصل الولايات المتحدة دعمها له. وأضاف موجها كلامه للمالكي "مستقبل العراق بين يديك".

كما طلب الرئيس الأميركي من المالكي أن يمنع تدخل طهران في الشؤون الداخلية للعراق, قائلا إنه اطلع على تقارير أكدت وجود تدخل إيراني في السياسة الداخلية للعراق.

من جهته أبلغ المالكي بوش أن حكومته عازمة على دحر ما سماه الإرهاب بدعم القوات متعددة الجنسيات والقوات الأميركية. وأكد أن نجاح مساعي العراق وشركائه قطعي, كما أن نهاية الذين يريدون عرقلة العملية السياسية حتمية أيضا.

خليفة الزرقاوي يتعهد بمواصلة العمليات المسلحة ويبايع بن لادن (رويترز)

الثأر للزرقاوي
في غضون ذلك تعهد الزعيم الجديد لتنظيم القاعدة بالعراق أبو حمزة المهاجر في بيان موقع باسمه, بالثأر لمقتل سلفه أبو مصعب الزرقاوي.

وقال في البيان الذي نشر على شبكة الإنترنت, إن الأميركيين وحلفاءهم المسؤولين العراقيين لن يكونوا بمأمن في حصونهم, في إشارة إلى المنطقة الخضراء.

من جهة أخرى أعلن المهاجر ولاءه لزعيم القاعدة أسامة بن لادن, قائلا "شيخنا وأميرنا نحن رهن إشارتكم وطوع أمركم ونبشركم بالمعنويات العالية لجندكم".

وهدد البيان المهاجرين العراقيين المتعاونين مع القوات الأميركية، ووجه إنذارا شديدا للشيعة مما قد يؤذن بالمزيد من الصراع الطائفي في العراق.


أحد ضحايا موجة التفجيرات التي شهدتها مدينة كركوك (الفرنسية)

عشرات القتلى
على الصعيد الميداني كان يوم الثلاثاء داميا، إذ شهد مصرع أكثر من 40 شخصا بينهم عناصر من الشرطة العراقية، فيما عثر على 14 جثة مجهولة الهوية في بغداد.

وشهدت مدينة كركوك شمالي بغداد سلسلة من التفجيرات أسفرت عن سقوط أكثر من 15 قتيلا وإصابة آخرين. ويوجد من بين الضحايا أفراد من الشرطة العراقية.

كما قضى نحو 26 آخرين بعمليات مسلحة في مدن سامراء وبغداد وبعقوبة وكربلاء ومناطق أخرى.

وكمؤشر على حجم العنف بالبلاد قال المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية إن الأسبوع الماضي شهد وقوع 761 هجوما أسفر عن مقتل 263 مدنيا وإصابة 301 آخر. وشهدت نفس الفترة مصرع 78 مسلحا واعتقال 584 آخرين.

بقاء القوات
أمام هذا الوضع الأمني المتردي، أبلغ العراق مجلس الأمن الدولي رسميا برغبته في استمرار الوجود العسكري للقوات المتعددة الجنسيات التي تقودها الولايات المتحدة بالوقت الراهن معتبرا أن قوات الجيش والشرطة العراقية غير مستعدة حتى الآن لضمان الأمن وحدها.

وقال وزير الخارجية هوشيار زيباري في رسالة بتاريخ التاسع من يونيو/حزيران ووزعت بالأمم المتحدة الثلاثاء "إنه بينما حقق شعب العراق إنجازات عظيمة في مجال التطور السياسي فإن استمرار تفويض القوات المتعددة الجنسيات في العراق ما يزال ضروريا وأساسيا لأمن البلاد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة