الوطني السوري يدعو لاجتماع أممي فوري   
السبت 6/7/1433 هـ - الموافق 26/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:48 (مكة المكرمة)، 10:48 (غرينتش)
المجلس دعا لإعلان الحداد ثلاثة أيام واعتبارها أياما لتصعيد الثورة (الجزيرة)

دعا المجلس الوطني السوري، مجلس الأمن لعقد "اجتماع فوري" بعد مقتل عشرات المدنيين في مدينة الحولة قرب حمص أمس الجمعة، فيما طالب الرئيس التركي عبد الله غل المجتمع الدولي بالإصرار على تنفيذ خطة المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي أنان بشأن سوريا.

وقال المجلس الوطني السوري في بيان خاص له "صعد النظام المجرم من عمليات القصف الوحشي والإبادة التي يقوم بها في المدن والبلدات السورية، حيث استهدف بلدة الحولة لريف حمص في قصف همجي استمر قرابة 12 ساعة، تبعته مجزرة شنيعة ارتكبتها شبيحة النظام ومرتزقته، وصلت حد قتل الأطفال الصغار بعد تقييد أيديهم".

وأشار المجلس في بيانه إلى سقوط نحو مائة قتيل بينهم 55 طفلا في الهجوم الذي استهدف الحولة، لافتا إلى أن بعض هؤلاء القتلى قضوا بالقصف المدفعي في حين قتلت عائلات بكاملها ذبحا، وفق المجلس.

ودعا المجلس المجتمع الدولي لاتخاذ "القرارات الواجبة لحماية الشعب السوري، بما في ذلك تحت البند السابع الذي يتيح حماية المواطنين السوريين من جرائم النظام باستخدام القوة"، كما دعا جامعة الدول العربية إلى عقد اجتماع عاجل للمجلس الوزاري لسحب ما تبقى من اعتراف بالنظام، وقطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية معه، ودعوة العالم كافة لمعاملة هذا النظام بما يوازي "جرائمه الوحشية".

ودعا البيان الشعب السوري لإعلان الحداد ثلاثة أيام واعتبارها أياما لتصعيد الثورة ضد النظام والرد على المجزرة بمزيد من التظاهرات وخاصة في دمشق وحلب، كما دعا الجيش الحر لمنع "النظام ومليشياته المسلحة من الوصول للمناطق المدنية من خلال قطع طرق الإمداد بكافة الوسائل المتاحة".

غل دعا موسكو لتحمل مسؤولياتها تجاه سلامة الشعب السوري (الفرنسية)

دعوة غل
بدوره طالب الرئيس التركي عبد الله غل المجتمع الدولي "بالإصرار" على تنفيذ خطة كوفي أنان، وقال "نحن ندعم خطة أنان ذات الست نقاط، ولكن يجب أن يتم تنفيذها بشكل كامل، وهو الأمر الذي لم يحدث حتى الوقت الحالي".

وأضاف  في تصريحات صحفية "هذا ما يجب أن يجتمع عليه المجتمع الدولي لأن هذه الخطة قد تم إقرارها من قبل مجلس الأمن، الذي ينبغي عليه التصرف بمسؤولية وإصرار على تنفيذ الخطة بالكامل، وإلا فسيكون كل ما استطاع القيام به هو تعزيز أركان نظام حكم الرئيس السوري بشار الأسد".

وفيما يتعلق بالموقف الروسي قال "بالطبع يعد الدور الروسي هو مفتاح الحل في هذه القضية، لا تستطيع روسيا بطبيعة الحال، تحمل مسؤولية كافة انتهاكات حقوق الإنسان وقيام الدبابات والمدفعية  بقصف المدن وإشعال الحرائق وقتل الكثير من الناس في سوريا، ولكن من الأهمية بمكان إشراك روسيا بصورة فعالة في هذا الشأن، وهذا هو أحد المجالات التي لم يتم القيام بما يكفي فيها".

ومن المقرر أن يتوجه أنان الأسبوع المقبل إلى دمشق للمرة الثانية في محاولة للدفع قدما بخطة البنود الستة التي قدمها لحل الأزمة.

سيطرة للمعارضة
وفي تطور آخر، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تقريره الأخير بشأن الوضع في سوريا أن المعارضين لنظام الرئيس الأسد يسيطرون على أجزاء كبيرة من سوريا، محذرا من تنامي خطر اندلاع نزاع على مستوى كبير بالبلاد.

وحمل بان في تقريره الذي رفعه لمجلس الأمن الدولي القوات الحكومية السورية مسؤولية انتهاكات "كبيرة" لحقوق الإنسان، وقال إنها تكثف عملياتها، مشيرا في الوقت ذاته للاشتباه بتورط "مجموعات إرهابية قائمة"، بعدد من الهجمات الدامية.

و أضاف التقرير أن "الأزمة مستمرة على الأرض وتتسم بأعمال عنف متكررة وتدهور في الأوضاع الإنسانية وانتهاكات لحقوق الإنسان ومواجهة سياسية متواصلة".

وأشار التقرير الذي من المقرر مناقشته خلال الأيام المقبلة إلى أن المراقبين الدوليين في سوريا لاحظوا "دمارا ماديا كبيرا ناجما عن النزاع في مناطق عدة، مع تسجيل أضرار كبيرة خصوصا في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة".

ولم يعط الأمين العام تقديرات محددة بشأن مساحة الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة، إلا أنه أشار إلى جو من "التوتر وانعدام الثقة والخوف" يسود في البلاد.

وتحدث التقرير عن "تنامي الانزعاج من المراوحة والنقص في الثقة حيال إمكانية حصول عملية انتقالية حقيقية"، مضيفا أنه على الرغم من أن الكثيرين يخشون ازدياد الطابع العسكري للنزاع، فإن آخرين يبدون شكوكا حيال إمكان تحقيق تطور سلمي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة