خط أوباما الأحمر لكيمياوي الأسد يثير تساؤلات   
الاثنين 1434/6/19 هـ - الموافق 29/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:33 (مكة المكرمة)، 9:33 (غرينتش)
قوات الأسد تواصل قصف المدن والبلدات السورية بمختلف أنواع الأسلحة (الفرنسية)

تناولت بعض الصحف الأميركية تداعيات وأصداء الأنباء عن استخدام النظام السوري للأسلحة الكيمياوية، وتساءلت إحداها إن كان أوباما مسح "الخط الأحمر" الذي وضعه للأسد، وقالت أخرى إن إسرائيل لا ترى وجها للمقارنة بين السياسة الأميركية بشأن سوريا وتلك التي بشأن النووي الإيراني، وأشارت ثالثة إلى بدء أصحاب المهن في دمشق بالمغادرة وسط الإحباط والخشية من تعرضهم للقصف بالكيمياوي.

وتساءلت صحيفة واشنطن بوست عن "الخط الأحمر" الذي وضعه الرئيس باراك أوباما لنظام الرئيس السوري بشار الأسد بشأن استخدام الأخير أي أسلحة كيمياوية بالحرب التي تعصف بسوريا؟ وقالت من خلال مقال نشرته للكاتبة جنيفر روبين "هل مسح أوباما خطه الأحمر أم ماذا؟".

وأوضحت الصحيفة أنه بعد أن أكدت كل من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل أن النظام السوري استخدم الأسلحة الكيمياوية بالصراع الدائر بسوريا، وبعد أن أعرب وزير الدفاع تشاك هيغل عن اعتقاد الحكومة إلى حد بعيد بأنه تم استخدام سلاح التدمير الشامل هذا بسوريا، فإنه يبدو أن أوباما بدأ يتهرب من تعهداته وأنه بدأ بمسح كل أشكال الخطوط التي سبق له رسمها بشأن الأزمة السورية المتفاقمة.

من جانبها نسبت صحيفة نيويورك تايمز إلى مسؤول إسرائيلي رفيع القول البارحة إن إسرائيل لا تسعى إلى حث الولايات المتحدة على التدخل العسكري بسوريا، وذلك بالرغم من التقييمات المخابراتية التي تؤكد أن قوات الأسد استخدمت الأسلحة الكيمياوية في الحرب في سوريا.

مغادرة دمشق
وأوضحت أن وزير الاستخبارات والشؤون الإستراتيجية والعلاقات الدولية الإسرائيلي يوفال ستاينتز قال إن الحكومة الإسرائيلية تعتقد أنه لا وجه للمقارنة بين السياسة الأميركية تجاه الأزمة السورية وبين النوايا المعلنة لإدارة أوباما، والمتمثلة في ضرورة وقف الطموحات الإيرانية للحصول على السلاح النووي.

وفي شأن متعلق بالحرب في سوريا، قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن أصحاب المهن والعمال المهرة من الشباب السوريين بدؤوا بمغادرة دمشق، وأوضحت أن هذه الشرائح تشمل شبابا ومختصين من الطبقة الوسطى من الذين ولدوا ونشؤوا بالعاصمة كالأطباء والمعلمين والتجار الذين يشكلون عماد الاقتصاد في البلاد.

وقال الصحيفة إن كثيرا من هذه الفئات المولودة بدمشق لم تكن تفكر يوما بمغادرتها، وإنهم انتظروا توقف العنف الذي بدأ منذ أكثر من عامين، ولكن دون جدوى، مما جعلهم يفقدون الأمل ويفكرون بحمل حقائبهم للمغادرة وسط مشاعر من الحزن والألم والإحباط، ووسط الخشية من التعرض للقصف بالأسلحة الكيمياوية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة