السيستاني يطالب الحكومة بحماية سيادة العراق   
الجمعة 29/2/1437 هـ - الموافق 11/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:15 (مكة المكرمة)، 13:15 (غرينتش)

اعتبر المرجع الشيعي علي السيستاني أن الحكومة العراقية مسؤولة عن حماية سيادة العراق وعدم التسامح مع أي طرف يتجاوز عليها، من غير أن يشير صراحة إلى تركيا التي تتهمها بغداد بخرق حرمة اراضيها، بينما عمد رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر إلى الإشارة المباشرة لتركيا واصفا تدخلها العسكري بشمال البلاد بأنه "احتلال".  

وقال أحمد الصافي، ممثل السيستاني، في خطبة الجمعة من مدينة كربلاء جنوب بغداد، إن على الحكومة عدم التسامح مع أي طرف يتجاوز على السيادة مهما كانت المبررات، واتباع الأساليب المناسبة في حل ما يحدث من مشاكل لهذا السبب.

وتشهده العلاقات بين بغداد وأنقرة توترا شديدا على خلفية نشر تركيا المئات من الجنود ودبابات في بعشيقة قرب الموصل شمال العراق، ما اعتبرته بغداد انتهاكا للسيادة، بينما تؤكد تركيا أن الهدف هو تدريب عراقيين على قتال تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال الصافي إنه "ليس لأي دولة إرسال جنودها إلى أراضي دولة أخرى بذريعة مساندتها في محاربة الإرهاب ما لم يتم الاتفاق على ذلك بين حكومتي البلدين بشكل واضح وصريح".

وأضاف أن "هناك قوانين ومواثيق دولية تنظم العلاقة بين الدول واحترام السيادة بينها، وعدم التجاوز على أراضيها".

وذكر الصافي أن "المنطقة تشهد مخاطر عديدة وأهمها خطر الإرهاب" ولهذا "على دول المنطقة تنسيق خطواتها والتعاون فيما بينها للقضاء على العدو المشترك وهو الإرهاب، وتتفادى التسبب في أي مشاكل تضر بتحقيق هذا الهدف المهم".

الصدر: التيار الصدري يراقب خطوات الجهات المعنية العراقية وإن لم تقم بواجبها سنتصرف بعد حين (الجزيرة)

الصدر يهدد
في السياق، قال مقتدى الصدر، في خطبة ألقاها بمسجد الكوفة في محافظة النجف بجنوب بغداد، إن "الاحتلال التركي على الأبواب" في إشارة إلى الوجود العسكري التركي.

وأضاف أن "التيار الصدري يراقب خطوات الجهات المعنية العراقية، وإن لم تقم بواجبها سنتصرف بعد حين".

وقام العراق بدوره بسلسلة اتصالات مع المجتمع الدولي من أجل استصدار قرار من مجلس الأمن يدين "الانتهاك التركي للسيادة العراقية" بهدف معالجة الأزمة ودفع تركيا إلى سحب قواتها. إلا أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال أمس الخميس إن انسحاب قوات بلاده غير وارد في الوقت الحالي.

وجددت الحكومة العراقية مطالبتها بانسحاب القوات التركية، رغم لقاء رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مع مسؤولينْ تركيينْ، وقال بيان صادر عن مكتبه إنه أبلغ الوفد التركي أن "حل الأزمة ينحصر بانسحاب القوات التركية الكامل من الأراضي العراقية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة