رحيل المفكر القومي ناجي علوش   
الأحد 1433/9/11 هـ - الموافق 29/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:27 (مكة المكرمة)، 11:27 (غرينتش)
ناجي علوش له العديد من الإصدارات الفكرية والإبداعية المتنوعة (الجزيرة)
توفي اليوم بالعاصمة الأردنية عمان المفكر الفلسطيني ناجي علوش عن عمر ناهز 77 عاما  إثر معاناة طويلة مع المرض. وقضى الراحل -الذي أصيب بشلل نصفي منذ أكثر من أربعة عشر عاما- حياته في العمل الوطني والقومي، وله العديد من الإصدارات الفكرية والإبداعية المتنوعة.
 
وكان علوش أحد قياديي حركة التحرير الوطني (فتح) وعضو المجلس الثوري السابق للحركة وأحد من تمسكوا بالثوابت الفلسطينية وعمل من أجل القضية الفلسطينية والقومية، وتنقل بين عدد من المدن العربية من ضمنها الكويت وبيروت ودمشق ليستقر قبل وفاته في العاصمة الأردنية عمان. كما خلف تراثا فكريا وأدبيا محترما انحاز فيه إلى المشروع القومي وكانت له مواقف سياسية مشرفة.

ولد الراحل سنة 1935 في بيرزيت قرب مدينة القدس وتعلم في مدارسها، ركز المفكر الراحل على دراسة الفكر العربي المعاصر، وكان كتابه الأول "الثوري العربي المعاصر" سنة 1960، وأمضى حياته في خدمة القضايا العربية والفلسطينية، كما كرس شعره للتعبير عن الأوضاع السياسية في الوطن العربي.

ألف ناجي علوش العديد من الكتب الفكرية عن فلسطين والمشروع القومي، بينها "الحركة القومية العربية"" و"المشروع القومي من الدفاع إلى الهجوم" و"الوطن العربي: الجغرافية الطبيعية والبشرية"، "الديمقراطية: المفاهيم والإشكالات" و"الثورة الفلسطينية أبعادها وقضاياها" و"المقاومة العربية في فلسطين" وغيرها.

وإضافة إلى كتاباته الفكرية يعد الراحل من الشعراء الملتزمين، وقد كتب الشعر العمودي حتى عام 1959 قبل أن يبدأ تجربة كتابة الشعر الحر، وأصدر عددا من المجموعات الشعرية مثل "هدية صغيرة" سنة 1967 و"النوافذ التي تفتحها القنابل" سنة 1972، كما أصدر مجموعة بعنوان "الزهر والناي" سنة 1991.

ونعت مفوضية التعبئة والتنظيم لحركة فتح المفكر الراحل، كما قال أمين السر في رابطة الكتاب الأردنيين هشام عودة لوكالة "بترا" الأردنية إنه برحيل المفكر البارز فإن الثقافة القومية خسرت واحدا من أشد المدافعين عنه، وقد عرفنا علوشا شاعرا باحثا وناقدا ومفكرا ومناضلا ونقابيا وقائدا سياسيا وظل طوال حياته منحازا لقضايا الأمة والوطن".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة