مقبرة عنجر تعود لقرون والحوار يستأنف اليوم   
الخميس 1427/5/12 هـ - الموافق 8/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:43 (مكة المكرمة)، 3:43 (غرينتش)

قوى 14 آذار تعتزم بحث شغب أنصار حزب الله على طاولة الحوار(رويترز)

أكد مصدر قضائي لبناني أن مقبرة عنجر التي تردد أنها تضم رفاتا لمعتقلين قضوا في سجن للمخابرات السورية في البقاع، هي مقبرة قديمة تعود أحدث جثة فيها إلى عام 1950.

وقال المدعي العام اللبناني سعيد ميرزا أمس إن فحوصا مخبرية على عينات من رفات رفعت من المقبرة أثبتت أن أحدث جثة تعود إلى خمسين عاما وأقدمها تعود إلى 350 عاما.

كما دلت إفادات شهود من أهالي المنطقة على أن تلة النبي العزيز في عنجر -حيث المقر السابق للمخابرات السورية- استخدمت كمقبرة عادية للمسلمين في فترات الحكم التركي والانتداب الفرنسي وبعد استقلال لبنان حتى عام 1950.

يذكر أن الشرطة اللبنانية عثرت في 3 ديسمبر/كانون الأول الماضي على بقايا 26 جثة في مقبرة قرب مقر المخابرات في عنجر، وهو ما دعا المسؤولين اللبنانيين المناهضين لدمشق إلى اتهامها بإنشاء مقبرة جماعية لمعتقلين ماتوا سرا في سجونها.

وقرر ميرزا حفظ الملف وذلك لانتفاء الدليل على وجود جرم جزائي.

استئناف الحوار
في سياق آخر يستأنف القادة اللبنانيون اليوم حوارهم ببحث الإستراتيجية الدفاعية عن لبنان في مواجهة إسرائيل وضمنها مصير سلاح حزب الله الشيعي، وسط تزايد الانقسام إثر أعمال الشغب التي تخللت مظاهرات احتجاج على تناول الأمين العام لحزب الله في برنامج تلفزيوني ساخر.

وعقب تبرير الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أعمال الشغب باعتبارها "عفوية" وتنبيهه إلى أن استفزاز شريحة يشكل خطا أحمر، اعتبرت قوى 14 آذار أن هذا الشرح لا يطمئن وأن الموضوع سيحضر على طاولة الحوار.

أما النائب ميشال عون الذي أبرم وثيقة تفاهم مع الحزب الشيعي حليف دمشق، فاتخذ موقفا متطابقا مع نصر الله وتحدث في مؤتمر صحفي الاثنين عن "شائعات" عن أعمال شغب لم تحصل وعن "تضخيم كل حدث"، مشيدا بقدرة حزب الله على ضبط الأحداث.

من ناحيته أعرب الزعيم الدرزي وليد جنبلاط أحد أبرز رموز قوى 14 آذار، عن شكوكه تجاه تطمينات نصر الله بأن سلاح الحزب -الذي ينص قرار دولي على سحبه- لن يستخدم في الداخل.

وقال في مقابلة إذاعية نشرت مقتطفات منها الثلاثاء "لست مطمئنا، لأنه عندما يقوم الفرد المتعاطف مع حزب الله باستخدام العصا ويخرج ساخطا في شوارع بيروت دون استثناء ويقوم بأعمال شغب، فماذا عن المراحل اللاحقة؟".

وفي تعليق لصحيفة "السفير" وصف جنبلاط أعمال الشغب بأنها "أمر عمليات مبرمج ومدروس ومناورة لأمر أكبر".

ودعا رئيس الجمهورية الأسبق أمين الجميل المشارك في الحوار ضمن قوى 14 آذار، إلى جعل الأحداث الأخيرة البند الأساسي الطارئ على طاولة الحوار معتبرا أنها تشكل إنذارا للبنانيين كافة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة