إرجاء النظر بحل العدالة والأحزاب التركية تختتم حملاتها   
الجمعة 1423/8/26 هـ - الموافق 1/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أردوغان يحيي أنصاره عقب تجمع انتخابي لحزب العدالة والتنمية

قررت المحكمة الدستورية العليا في تركيا تأجيل النظر في طلب المدعي العام حل حزب العدالة والتنمية وإقصاء رجب طيب أردوغان عن زعامة الحزب ذي التوجه الإسلامي. وفي لقاء مع مراسل الجزيرة بأنقرة, أكد أردوغان أن طلب المدعي العام حل حزبه لن يؤثر على نتائج الانتخابات التي ستجرى بعد غد الأحد، لأن هذا الطلب يفتقر إلى السند القانوني.

وأمهل الحزب 15 يوما ليقدم دفاعه قبل البت في توصية المدعي العام وإصدار الحكم النهائي في مسألة حظر الحزب. وتستبعد المصادر القضائية في تركيا صدور قرار نهائي بشأن حظر الحزب قبل أشهر عدة.

وقد طلب المدعي العام حظر حزب العدالة بسبب رفض أردوغان التخلي عن منصبه كزعيم للحزب رغم الحكم عليه عام 1998 بالسجن لإدانته بـ "التحريض على الحقد الديني". وقد تسبب هذا الحكم في عدم السماح لأردوغان بالترشح في الانتخابات, وبالتالي لن يكون قادرا على تولي رئاسة الوزراء في حال فوز حزبه الذي تتوقع استطلاعات أن يحقق أغلبية كبيرة تتيح له تشكيل حكومة بمفرده.

تحريض أجاويد
وينفي حزب العدالة والتنمية أنه حزب إسلامي ويقول إنه يطرح برنامجا محافظا مواليا للغرب. كما يطالب باحترام أكبر لحقوق الإنسان وإدخال تعديلات على الدستور, منها السماح للنساء بالذهاب محجبات إلى الجامعات والمؤسسات العامة, الأمر الذي سرعان ما جر عليه انتقادات تتهمه بالتشكيك في علمانية الدولة.

وقد حذر رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد الذي يتزعم حزب اليسار الديمقراطي من قيام حكومة موالية للإسلاميين بالبلاد بعد الانتخابات القادمة, قائلا إنه سيبدد آمال تركيا في الانضمام للاتحاد الأوروبي.

اليسار والشيوعيون
دينز بايكال يحيي أنصاره (أرشيف)
قلق المؤسسة العلمانية التركية والجيش لم يقتصر على الإسلاميين فقط بل امتد ليشمل اليسار والشيوعيين, حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب الشعب الديمقراطي اليساري بزعامة دينز بايكال الذي يدافع عن القضية الكردية سيحصل على نسبة 10% من أصوات الناخبين الأتراك التي تحتاجها الأحزاب لدخول البرلمان.

وقد هدد المدعي العام في تركيا أمس باتخاذ إجراءات لحظر الحزب الشيوعي إذا لم يتخل عن تسميته. وبرر مدعي محكمة التمييز صبيح كانادوغلو مبادرته بالقرار الذي اتخذته المحكمة الدستورية في يناير/كانون الثاني الماضي بإمهال الحزب الشيوعي ستة أشهر للتخلي عن تسميته وفقا للقوانين المتعلقة بالأحزاب السياسية التي تحظر استخدام عبارة "شيوعية". وللمرة الأولى يقدم الحزب الشيوعي التركي -الذي أسس العام الماضي بعد حظره لسنوات- مرشحين إلى الانتخابات التشريعية.

تنديد بالحظر
وكان الاتحاد الأوروبي الذي تسعى تركيا للانضمام إليه, قد انتقد منع أردوغان من خوض الانتخابات والتحركات لحظر أحزاب أخرى منها حزب الشعب الديمقراطي الذي يدافع عن الحقوق الكردية.

كما ندد ناشطو حقوق الإنسان في تركيا بهذه الإجراءات التي شملت منع عدد من المرشحين الإسلاميين أو مؤيدي القضية الكردية من خوض الانتخابات. ووصفت جماعات حقوق الإنسان هذه الإجراءات بأنها ضد الديمقراطية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة