العراق يدعو الصين لرفض العقوبات الذكية   
الجمعة 21/4/1422 هـ - الموافق 13/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عامر محمد رشيد
دعا وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد الصين إلى رفض المشروع الأميركي بشأن تعديل العقوبات المفروضة على العراق منذ العام 1990 والمعروف باسم العقوبات الذكية. جاءت الدعوة في إطار جهود بغداد لإقناع بكين بالتراجع عن موقفها بعدما وافقت على المشروع في المناقشات المبدئية داخل مجلس الأمن.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن رشيد دعوته للصين إلى "تبني موقف حاضر داخل مجلس الأمن الدولي والتصدي والوقوف ضد هذا المشروع الخبيث الهادف إلى تشديد خناق الحصار المفروض على العراق". وأضاف الوزير في ختام اجتماع الدورة الحادية عشرة للجنة العراقية الصينية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري أن "المشروع الأميركي يهدف إلى إجهاض الانفتاح الاقتصادي للعراق على الدول المجاورة وضمنها الصين".

وقال إن "أعداء العراق سيحاولون مرة أخرى في الفترة القادمة طرح هذا المشروع الاستعماري الجديد لتمريره تحت غطاء ومسميات جديدة". وأكد عامر رشيد رغبة العراق في توسيع وتنشيط عقود برنامج النفط مقابل الغذاء مع الصين ودفع عجلة التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين إلى الأمام.

وتتعارض تصريحات المسؤول العراقي مع انتقادات عبرت عنها صحيفة "بابل" العراقية مؤخرا ونددت فيها بما أسمته "انتهازية الموقف الصيني" في الأمم المتحدة. وكانت الصحيفة تعلق على موافقة الصين على مشروع "العقوبات الذكية" الذي تخلت لندن وواشنطن عن طرحه مطلع الشهر الحالي للتصويت في مجلس الأمن الدولي بسبب معارضة موسكو.

رسالة احتجاج
وعلى صعيد آخر بعث نائب رئيس الوزراء والقائم بأعمال وزارة الخارجية العراقية طارق عزيز برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان طالبه فيها بالتدخل لوقف الغارات الأميركية والبريطانية على شمال العراق وجنوبه. وطالب عزيز في الرسالة بوقف هذه الغارات غير المبررة التي تمثل انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية وسلامة الأراضي العراقية.

وجدد عزيز رفض بغداد الاعتراف بمنطقتي الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه، كما ندد بشدة بموقف الكويت والسعودية وتركيا لسماحها للطائرات المغيرة على العراق بالإقلاع من أراضيها.

رياض القيسي

تغذية الكلاب
وفي هذا السياق نفت الأمم المتحدة اتهامات بغداد بتغذية الكلاب المدربة على نزع الألغام في كردستان العراقية على حساب العراقيين. وكان وكيل وزارة الخارجية العراقية رياض القيسي أعلن يوم 28 يونيو/ حزيران الماضي أمام مجلس الأمن الدولي أن المنظمة الدولية تصرف على هذه الكلاب أكثر مما تصرف لتغذية العراقيين.

وقال المسؤول في مكتب برنامج الأمم المتحدة في العراق بينون سيفان "خلافا لما قيل بشأن تكاليف الكلاب المدربة على نزع الألغام.. لقد تلقى كل كلب يوميا 0.8 كلغ من الغذاء المستورد للكلاب". وأضاف في تصريح أمام لجنة العقوبات المفروضة على العراق "أن الغذاء المستورد كان يحسن بمنتجات محلية مثل الدجاج والشحم".

وأوضح المسؤول أن تغذية الكلاب تكلف في المتوسط 34 دولار شهريا أو 408 دولارات سنويا وليس 1248 دولارا سنويا كما ذكر العراق مؤخرا أمام المجلس. يذكر أن الأمم المتحدة استخدمت 140 كلبا منذ يوليو/ تموز 1999 إلى يونيو/ حزيران 2000 في إطار برنامج مكافحة الألغام في مناطق الأكراد شمالي العراق.

ونفى سيفان اتهامات القيسي القائلة بأن موظفي الأمم المتحدة يحققون مكاسب وثراء على حساب العراقيين. وقال "من المؤسف حقا أن أضطر إلى إعطاء هذه التفاصيل، ولكن ما صدر من ملاحظات لا تترك لي خيارا آخر". وأضاف أنه لا يريد أن يؤخذ صمت الأمم المتحدة على أنه موافقة على الاتهامات العراقية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة