اليأس هو المحرك الحقيقي للإرهاب في الجزائر   
السبت 27/3/1428 هـ - الموافق 14/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:22 (مكة المكرمة)، 10:22 (غرينتش)

تعددت اهتمامات الصحف الفرنسية الصادرة اليوم السبت, فأكدت إحداها أن اليأس هو محرك الإرهاب في الجزائر, وعلقت أخرى على اجتماع اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا أمس, بينما تناولت ثالثة أسباب مقاطعة ممثل الفاتيكان في إسرائيل احتفال تخليد ذكرى ضحايا ما يعرف بالمحرقة اليهودية.

"
انسداد الأفق وقنوط الشباب وغياب الحراك السياسي, أسباب كافية لعدم التفاجؤ بالهجوم الانتحاري المزدوج الذي ضرب الجزائر يوم الأربعاء الماضي
"
بوجي/لوموند
شبح الإرهاب
علقت صحيفة لوموند على التفجيرات التي شهدتها الجزائر قبل يومين قائلة إن شبح الإرهاب بدأ من جديد يطارد سكان العاصمة الجزائرية.

وقالت الصحيفة إن كثيرا من سكان العاصمة لا يخفون امتعاضهم وقلقهم وعدم رغبتهم في أن يعود إليهم كابوس تسعينيات القرن الماضي.

وأشارت إلى أن المشكلة تكمن في كون العدد الرسمي للإرهابيين النشطين في الجزائر يترواح بين 500 و800 فرد, ولم يتغير خلال السنوات الماضية, رغم ما يصيب هذه الجماعات من خسائر بشرية, مما يعني أن لديهم آلية فعالة للتجنيد المستمر.

وتحت عنوان "اليأس, المحرك الحقيقي للإرهاب الجزائري" كتبت فلورانس بوجي في الصحيفة نفسها تقول إن انسداد الأفق وقنوط الشباب وغياب الحراك السياسي, أسباب كافية لعدم التفاجؤ بالهجوم الانتحاري المزدوج الذي ضرب الجزائر يوم الأربعاء الماضي وأودى بحياة 33 شخصا وجرح 200 آخرين.

وأضافت أن الجزائر خرجت لتوها من عقد دام أدت المواجهات فيه بين الإسلاميين والقوات الجزائرية إلى قتل 100 ألف شخص واختفاء ما بين 7 و18 ألفا, محذرة من أن كل العناصر الأساسية لحدوث فاجعة الأربعاء كانت مجتمعة.

وشددت على أن الجزائريين أنفسهم دخلوا من جديد في دوامة كابوس الإرهاب وشبح تجدد شامل للعنف.

ونبهت بوجي إلى أن الإحساس بالإحباط يتنامى بين الجزائريين, مؤكدة ألا وجود لعلاقات ثقة بين المحكومين والحكام, بل إن كليهما يراقب الآخر بريبة عن بعد, مطبقين بذلك قاعدة "كل يعمل على شاكلته".

وختمت بالتشديد على أن وضعية كهذه تجعل تجنيد الشباب الجزائري المحبط من طرف القاعدة أمرا سهلا.

اجتماع مسلمي فرنسا
تناولت صحيفة لوفيغارو اجتماع اتحاد المنظمات الإسلامية في دورته الرابعة والعشرين أمس في حديقة المعارض في لوبورجي, مشيرة إلى أن هذا الاجتماع يلتئم هذه المرة في ظل توترات عميقة مع المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية.

وقالت الصحيفة إن الاتحاد, وهو أحد أعضاء المجلس الذي أنشئ عام 2003 لتمثيل مسلمي فرنسا، يتهم هذا المجلس بأنه لم يحقق شيئا ولم يضطلع بالمسؤوليات المنوطة به.

ونقلت عن رئيس الاتحاد الحاج تامي بيرز قوله "إننا لا نسعى لحل المجلس, بل نعتبره إنجازا مهما لكل المسلمين يجب التشبث به والكفاح من أجل إنقاذه, وهذا هو ما يجعلنا نحتاج لأن نلتقي جميعا حول طاولة واحدة للتشاور".

وقالت لوفيغارو إن مسؤولي السياسة الفرنسيين لن يتسابقوا لحضور هذا الاجتماع, مرجعة سبب ذلك إلى الحملة الانتخابية.

"
ممثل بابا الفاتيكان في إسرائيل سيقاطع النشاطات السنوية المخلدة لذكرى ما يعرف بالمحرقة اليهودية, التي ستقام الأسبوع القادم في ياد فاشيم, مما قد يعتبر بادرة سوء تفاهم بين البلدين
"
ليبراسيون
الفاتيكان وإسرائيل
قالت صحيفة ليبراسيون إن ممثل بابا الفاتيكان بتديكت السادس عشر في إسرائيل لن يحضر النشاطات السنوية المخلدة لذكرى ما يعرف بالمحرقة اليهودية, التي ستقام الأسبوع القادم في ياد فاشيم.

وذكرت الصحيفة أن كل السفراء الأجانب في إسرائيل سيحضرون هذه الاحتفالات, ما عدا ممثل بابا الفاتيكان آنتونيو فرانكو.

ونبهت إلى أن فرانكو أحدث بهذا الإجراء فتورا في علاقات البلدين في وقت يخلد فيه الكاثوليك ذكرى وفاة يوحنا بولص الثاني, الذي يعتبر أكثر الباباوات تكثيفا لجهود التقارب بين المسيحيين و"إخوتهم الأكابر" اليهود.

وذكرت الصحيفة أن فرانكو قرر مقاطعة النشاطات احتجاجا على 13 سطرا نقشت تحت صورة للبابا بيي السابع معروضة في ياد فاشيم تنتقد ردة فعل ذلك البابا على معاناة اليهود خلال الهولوكوست.

ونقلت عن دبلوماسي إسرائيلي تقليله من شأن ما حدث، قائلا إن الأمر لا يمكن أن يعتبر أزمة وإنما حادثا عرضيا, رافضا بذلك اعتبار مقاطعة الممثل تغيرا في الخط العام لسياسة الفاتيكان.

لكن الصحيفة سردت عددا من قضايا سوء الفهم بين إسرائيل والفاتيكان حدثت منذ تنصيب بنديكت السادس عشر بابا للفاتيكان. وأكدت أن أقل ما يمكن قوله عن هذه القضايا إنها لا تخدم تحسن العلاقات بين الطرفين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة