شهيدان وعرفات يواصل مشاوراته لتعيين رئيس وزراء   
الثلاثاء 1424/1/1 هـ - الموافق 4/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
قناص إسرائيلي يصوب بندقيته على الفلسطينيين في مدينة نابلس

استشهد فلسطينيان برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية. وقال مصدر أمني فلسطيني إن قوات الاحتلال قتلت مواطنا قرب مفترق الشهداء بجوار مستوطنة نتساريم جنوبي مدينة غزة.

وأضاف أن سلطات الاحتلال سلمت جثمان الشهيد للجانب الفلسطيني بعد احتجازه. ولم تتوفر معلومات عن اسم الشهيد أو ملابسات استشهاده واكتفى المصدر الأمني بالقول إنه "رجل كبير في السن".

وفي تطور مماثل استشهد فلسطيني آخر أثناء تبادل لإطلاق النيران مع قوات الاحتلال الإسرائيلية في مدينة جنين المحتلة شمالي الضفة الغربية.

وقال أطباء وشهود عيان إن أفراد وحدة إسرائيلية خاصة أغاروا على مقهى مشهور للإنترنت وحاصروه من جميع الجهات في محاولة لاعتقال فلسطينيين يشتبه بأنهم من رجال المقاومة كانوا يرتادون المقهى.

وأضاف الشهود أن قوات إسرائيلية تبعت الوحدة التي ارتدى أفرادها ملابس مدنية في عربات جيب وعربات مدرعة ودخلت الحي ثم فرضت حظر التجول. وقد أطلق أحد المطلوبين النار على الجنود الإسرائيليين فجرح اثنين منهم، في حين ألقى آخرون الحجارة عليهم.

طفلة فلسطينية تلقي الحجارة على دبابة إسرائيلية لدى توغلها في نابلس
وقد استشهد أثناء المواجهات الشاب هشام عمر (18 عاما)، ولم يكن مسلحا وليس ناشطا، وأصيب ستة فلسطينيين آخرين بجروح اعتقل الجنود اثنين منهم، كما اعتقلوا خمسة آخرين كانوا في المقهى.

وقالت قوات الاحتلال في تعليق لها على العملية إن جنودها اعتقلوا أثناء الغارة إياد جرادات بعد إصابته بجروح واصفة إياه بأنه المسؤول المحلي للجناح العسكري للجهاد الإسلامي. فضلا عن اعتقال شرطي فلسطيني.

وفي وقت سابق قال أطباء ومسؤولون فلسطينيون إن مستوطنين يهودا مسلحين فتحوا النار اليوم على مجموعة من الفلسطينيين قرب نابلس المحتلة شمالي الضفة الغربية، وأصابوا صبيا في الرابعة عشرة من عمره بطلق في بطنه.

ونقل الصبي بسام الخطيب في حالة خطرة إلى مستشفى بنابلس بعد اشتباك قال مسؤولون في قرية العيساوية إنه وقع بعد هجوم مستوطنين من مستوطنة مجاورة على عدد من منازل الفلسطينيين في المنطقة.

وأعلنت قوات الاحتلال عن اعتقال 45 فلسطينيا في الضفة الغربية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية لينضموا بذلك إلى آلاف الفلسطينيين الذين اعتقلتهم إسرائيل منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية المطالبة بالاستقلال. ووصف مراسل الجزيرة في فلسطين الوضع في مدينة نابلس بأنه مأساوي.

تعيين رئيس وزراء
طفل فلسطيني بين أنقاض منزله الذي دمرته قوات الاحتلال في مخيم البريج بغزة
من جانب آخر يواصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مشاورات بدأها قبل أيام مع السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير وممثلين دوليين بشأن مسؤوليات وصلاحيات رئيس الوزراء المزمع تعيينه.

ويستبعد مسؤولون في السلطة الفلسطينية وحركة التحرير الوطني (فتح) التي يتزعمها عرفات أن يكون تعيين رئيس للوزراء أمرا سهلا. وقال وزير الإعلام ياسر عبد ربه إن "العدوان الإسرائيلي المتواصل يمنعنا من المضي قدما في عملية الإصلاح وتعيين رئيس وزراء". ولم يستبعد عدم تعيين رئيس وزراء في ظل هذه الأوضاع وقال "كل شيء وراد".

وأجمعت اللجنة المركزية لحركة فتح في اجتماعها مع عرفات أمس على ضرورة تعيين رئيس وزراء على أن يكون من داخل فتح مع مراعاة الأقدمية في أطر الحركة.

واعتبر الرئيس السابق لجهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب -أحد كبار حركة فتح- أن قرار اللجنة المركزية محطة مهمة لإعادة مصداقية السلطة الفلسطينية وإجماع اللجنة يعني تضييق هامش المناورة لمعارضي تعيين رئيس وزراء.

وأعلن مسؤولون فلسطينيون أن اجتماعات المجلسين المركزي (البرلمان المصغر لمنظمة التحرير) والتشريعي (برلمان السلطة) ستبدأ في الثامن من الشهر الحالي حتى الثاني عشر لإقرار تعيين رئيس وزراء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة