السويد تحذر من استمرار الأزمة المالية   
الأربعاء 1430/7/8 هـ - الموافق 1/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:03 (مكة المكرمة)، 14:03 (غرينتش)

راينفلت: الأزمة قائمة ومؤثرة (رويترز-أرشيف)

حذّر رئيس وزراء السويد فريدريك راينفلت من أن قطاع المال في الاتحاد الأوروبي قد يتكبد خسائر فادحة بحيث لا يقوى على المخاطرة باقتراض مزيد من الأموال لدعم اقتصادات الدول المنضوية في عضويته.

ففي مقابلة أجرتها معه صحيفة فايننشال تايمز البريطانية غداة تولي السويد الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي اليوم, قال راينفلت إن حكومته ستعمل في الستة أشهر القادمة على قيادة الكتلة المؤلفة من 27 دولة، وهي تفترض أن القطاع المالي الأوروبي لمّا يزل يرزح تحت وطأة الأزمة (الاقتصادية).

ووصفت الصحيفة تصريحات راينفلت لها عن ضرورة العمل على كبح جماح العجز في موازنة الاتحاد الأوروبي وارتفاع حجم الديون الحكومية ومن ثم تغيير اتجاهها, بأنها تحمل في طياتها دلالات أكبر من التحذيرات الأخيرة لزعماء من شاكلة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ذلك لأن رئيس الوزراء السويدي "أتى بالتحديد على ذكر الصعاب التي تواجه القطاع المالي الأوروبي".

وقال راينفلت "نحن نحذّر من أننا لم نتجاوز بعد الأزمة المالية, فهي ما تزال قائمة وتؤثر على القطاع المالي. فقد كانت مداولاتنا تتركز بالضبط حول نوعية الخسائر التي ينتظر أن نتكبدها".

وناشد المسؤول السويدي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الكف عن الترويج لمزيد من برامج الحفز الاقتصادي تفادياً لوقوع مشاكل جديدة قد يواجهها القطاع المالي.

لكنه أضاف مستدركاً أن قطاع المال الأوروبي يبدو لحد ما محمياً بقانون للطوارئ بات نافذ المفعول بعد أن بلغت الأزمة ذروتها في سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول من العام المنصرم.

ومع ذلك فإن الصحيفة اعتبرت كلمات رئيس الوزراء السويدي ما هي إلا ترديد لما يعتمل في صدور صنّاع السياسة وخبراء المال في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل من هواجس حيث يبدون شكوكهم في قدرة البنوك الأوروبية مستقبلاً على امتصاص الخسائر الفادحة الناجمة عن أسوأ ركود اقتصادي تتعرض له القارة العجوز منذ ثمانين عاماً تقريباً.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة