برلمانيون عراقيون يعتبرون صفقة القوانين كسبا للأكراد   
الجمعة 1429/2/8 هـ - الموافق 15/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 3:10 (مكة المكرمة)، 0:10 (غرينتش)
البرلمان أقر أمس الميزانية العامة وقانوني مجالس المحافظات والعفو العام (الفرنسية-أرشيف)

فاضل مشعل - بغداد
 
اختلفت وجهات نظر الكتل السياسية العراقية حول إقرار البرلمان الأربعاء الميزانية العامة لعام 2008 وقانون مجالس المحافظات وقانون العفو العام, وأثارت المصادقة على هذه التشريعات الثلاثة جدلا واسعا, ورأت كل كتلة أن لها في كل قانون من هذه الثلاثة فوائد ومضار.
 
وكان الأكراد أكثر المرحبين بصفقة الأربعاء, وقال عضو البرلمان عن قائمة التحالف الكردستاني محسن سعدون للجزيرة نت إن "النسبة المقررة بموجب الميزانية لإقليم كردستان البالغة 17% من الميزانية كانت مقرة من مجلس الحكم, ثم أقرتها الحكومة المؤقتة ثم الحكومة الدائمة ثم الحكومة المنتخبة".
 
وأضاف أن "القوى السياسية التي اعترضت على الميزانية كانت مشاركة في كل هذه الحكومات ولم تعترض, فلماذا اعترضت وعطلت هذا الإنجاز مدة طويلة".
 
وأوضح سعدون أن الاعتراض بنقص البيانات خاصة ما يتعلق بالإحصاء السكاني ليس له مبرر, حيث قدم التحالف الكردستاني التفاصيل المطلوبة التي تتعلق بكل شيء بما في ذلك الإحصاء السكاني. وقال "نحن في التحالف الكردستاني نجد أن التركيز على مناقشة نسبة الإقليم وإعطائها كل هذا الوقت جاء على حساب مشاكل وهموم وقضايا وطنية عراقية أخرى مهمة للغاية".
 
أما القيادي في حزب الدعوة وعضو البرلمان عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد حسن السنيد فقال للجزيرة نت إن "المصادقة على نسبة 17% للأكراد جاءت مشروطة بأن تعمل الحكومة على إنجاز التعداد العام للسكان هذا العام وتخويل مجلس الوزراء بالتفاوض مع رئاسة الإقليم الكردي بشأن تحديد حجم الإنفاق الخاص بقوات البشمركة".
 
العفو والمجالس
وبصدد قانوني العفو العام ومجالس المحافظات اللذين تمت المصادقة عليهما ضمن الصفقة البرلمانية التي وصفها رئيس جبهة التوافق عدنان الدليمي في تصريح صحفي مقتضب بأنها "إنجاز كبير", قال السنيد "بالنسبة لقانون العفو العام عن المعتقلين العراقيين تمت إضافة فقرة للقانون تحث الحكومة على نقل المعتقلين من سجون القوات الأميركية إلى السجون العراقية لغرض إطلاق سراحهم".
 
وأضاف "وحسب قانون مجالس المحافظات فقد نص القانون على أن إقالة المحافظين المنتخبين تتم عبر صيغتين الأولى أن يقدم رئيس الوزراء طلبا للبرلمان للتصويت أو أن يتم التصويت داخل مجالس المحافظات".
 
غير أن للصدريين الذين انسحب عدد منهم من جلسة البرلمان رأي آخر يقول عنه للجزيرة نت رئيس الكتلة الصدرية في البرلمان نصار الربيعي إن ميزانية العراق لهذا العام تشبه حال رياضي أجهد نفسه لكي يحقق نتيجة فعالة, لكنه لم ينتج في ذلك.
 
ويشير الربيعي بذلك إلى رفض مقترح تخصيص نسبة 13% وهي ما يستحقه الأكراد فعليا من تخصيصات الميزانية وفقا لتعداد نفوسهم والإصرار على تخصيص نسبة 17%, ويرى أن "الموازنة هي علاقة مواطن بوطن وليس مجرد رغبات لكتل سياسية".
 
وتابع رئيس الكتلة الصدرية في البرلمان العراقي فقال إن "التيار الصدري يجد أن اتفاقات الكتل السياسية فيما بينها لم تجد نفعا وأن انتخابات مجالس المحافظات بموجب قانون مجالس المحافظات ستحسم هذه الخلافات. ونشعر أننا حققنا نجاحا في إقرار مشروع المحافظات حيث أن التيار الصدري لم يشارك في انتخابات مجالس المحافظات السابقة".
 
من جانبه فسر حسين الفلوجي عضو البرلمان عن جبهة التوافق للجزيرة نت أسباب تصويت الجبهة على صفقة الأربعاء بقوله "وافقنا على إقرار نسبة 17% للأكراد لأن القرارات في مجلس النواب توافقية وتحت شرط أن تعتمد النسبة في الميزانية القادمة على نتيجة التعداد السكاني الذي تقرر إجراؤه هذا العام".
 
ويرى الفلوجي أيضا أن إقرار قانون العفو العام ضمن الصفقة التي "تعد أبرز وأنجح صفقة يحققها البرلمان العراقي طيلة سنواته الثلاث الماضية، خطوة في الاتجاه الصحيح وتمثل رغبة في تأمين روح المصالحة الوطنية وطمأنة مكونات الشعب العراقي وعوائل المعتقلين في طي صفحة الماضي والنظر إلى المستقبل بروح إيجابية بناءة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة