موسوي: الثورة لم تحقق أهدافها   
الثلاثاء 1431/2/17 هـ - الموافق 2/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:44 (مكة المكرمة)، 10:44 (غرينتش)

موسوي في خطاب له أمام مؤيديه (الجزيرة-أرشيف)

دخلت الأزمة الداخلية الإيرانية منعطفا جديدا مع تصريح لزعيم المعارضة اعتبر فيه أن الثورة الإسلامية فشلت في تحقيق أهدافها بالقضاء على جذور الدكتاتورية وذلك بعد ساعات من اتهام زعيم إصلاحي آخر الحكومة باستخدام "العنف الأعمى".

ففي أقوى خطاب له منذ اندلاع المواجهات في أعقاب الانتخابات الرئاسية الأخيرة، قال مير حسين موسوي -زعيم التيار الإصلاحي المعارض والمرشح الرئاسي الخاسر- إنه لم يعد مقتنعا، كما كان في السابق، بأن الثورة الإسلامية في إيران نجحت في إزالة جميع البنى والأشكال التي تؤدي إلى بروز الحكم الفردي المتسلط والنظام الديكتاتوري.

وأضاف موسوي في كلمة نشرت الثلاثاء على الموقع الإلكتروني "كلمة" التابع للإصلاحيين، أنه من الواضح أن المواطن يلحظ وجود العناصر والمؤسسات التي تنتج الدكتاتورية إلى جانب المقاومة العنيفة للعودة إلى الحكم الفردي.

جذور الدكتاتورية
واعتبر موسوي أن "تكميم الإعلام وملء السجون والقتل الوحشي للمتظاهرين المطالبين بحقوقهم يؤشر على أن جذور الدكتاتورية لا تزال باقية من عهد الملكية وأن الثورة لم تنجح في تحقيق أهدافها".

وجدد موسوي تمسكه بالنضال من أجل حقوق الأمة بغض النظر على الضغوط التي يتعرض لها لوقف الاحتجاجات، مؤكدا أن الحركة الخضراء لن تتخلى عن نضالها السلمي حتى استعادة حقوق الشعب وأن الاعتقالات والإعدامات ذات الدافع السياسي تتناقض مع القانون.

من المحاكمات الجماعية التي جرت لأنصار المعارضة أمام محكمة الثورة (الجزيرة-أرشيف)
 كما دعا إلى تعديل الدستور من أجل حماية حقوق الشعب في التظاهر السلمي والتعبير عن آرائه بكل حرية.

وتأتي كلمة موسوي -التي يتوقع أن تثير ضجة كبيرة- بعد يوم من انطلاق احتفالات الحكومة بالذكرى الحادية والثلاثين لقيام الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني التي أطاحت بنظام الشاه محمد رضا شاه بهلوي عام 1979.

العنف الأعمى
وكان الرئيس الإيراني السابق وأحد زعماء التيار الإصلاحي محمد خاتمي قد اتهم الحكومة بانتهاج أسلوب "العنف الأعمى"، محذرا من العواقب الكارثية لهذه الأساليب.

وقال خاتمي في لقاء مع مسؤولين من التيار الإصلاحي عقد في طهران الاثنين "إن الرد الصحيح على احتجاجات المعارضة لا يكون بالقهر والسجن والإعدام بل بإتاحة المجال أمام الناس لممارسة حقهم القانوني في التعبير عن آرائهم"

وأضاف أن هذه الأساليب والتصرفات ستجر البلاد إلى أوضاع سيئة، في إشارة إلى قيام الحكومة بإعدام اثنين من أنصار الملكية في إيران الأسبوع الماضي والحكم على تسعة آخرين بالإعدام لمشاركتهم في الاحتجاجات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية في يونيو/ حزيران الماضي وشككت المعارضة في نتائجها التي منحت الرئيس محمود أحمدي نجاد ولاية دستورية ثانية.

القضاء والسياسة
وكان رئيس الهيئة القضائية الإيرانية صادق لاريجاني قد أعلن الاثنين رفضه الخضوع للضغوط السياسية التي تطالب بالإسراع في تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة على بعض أنصار المعارضة بعد إدانتهم بالتحريض على أعمال الشغب والتخطيط للإطاحة بالنظام الإسلامي.

وقال لاريجاني في الموقع الإلكتروني التابع للهيئة القضائية إنه من الضروري تحييد الدوافع السياسية عن التحقيقات القضائية، مشيرا إلى أن "البعض يتوقع من القضاء أن يقوم بما هو أكثر من تنفيذ القانون".

واعتبر لاريجاني أن مثل هذه التوقعات تفرضها أغراض سياسية تتناقض مع مبدأ الشريعة الإسلامية قائلا "الله سيحاسبنا على معاقبة شخص بريء بحكم متعجل".

يشار إلى أن رجل الدين آية الله أحمد جنتي -أحد أقطاب التيار المتشدد- طالب في خطبة له يوم الجمعة بإعدام المزيد من ناشطي المعارضة، معتبرا أن الاحتجاجات في الشوارع ما كانت لتستمر طويلا لو أن الحكومة قامت بإعدام المتورطين منذ البداية بحسب قوله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة