الأمم المتحدة تنفي تعرض مكاتبها بسوريا للهجوم   
الأربعاء 1425/3/9 هـ - الموافق 28/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الانفجار وقع في مبنى خال كان يضم في السابق مكاتب للأمم المتحدة (الفرنسية)

نفت الناطقة باسم الأمم المتحدة ماري أوكابي استهداف مكاتب المنظمة في الهجوم الذي وقع في العاصمة السورية مساء أمس حسب ما أفادت معلومات وشهود.

وقالت أوكابي إن موظفي المنظمة الدولية لم يصابوا بأي أذى. ورجحت أن تكون مكاتب المنظمة في الماضي قد أصيبت بالهجوم حيث أنها معروفة لدى سكان العاصمة باسم مبنى الأمم المتحدة.

كما قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الكندية ماري كريستين ليلكوف إن السفارة الكندية في دمشق تضررت قليلا ولم تقع إصابات في الهجوم الذي استهدف مبنى مجاورا كان يضم في وقت سابق مكاتب للأمم المتحدة.

في تلك الأثناء أعلن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية السورية أن الهجوم المسلح الذي وقع في العاصمة أسفر عن مقتل اثنين من المهاجمين الأربعة ورجل أمن وامرأة كانت تمر في المكان.

وقال المصدر إن المجموعة المسلحة فجرت عبوة ناسفة تحت إحدى السيارات المتوقفة في حي المزة غربي دمشق حيث مقر عدد من السفارات والقنصليات المعتمدة لدى سوريا.

وأضاف أن الانفجار أسفر عن أضرار مادية في مبنى غير مسكون كانت قوة مراقبة فصل القوات التابعة للأمم المتحدة قد أخلته منذ فترة.

وقال المصدر إن عناصر الأمن تصدت للمجموعة وتبادلت معها إطلاق النار حيث لجأت المجموعة المسلحة إلى الهرب بسيارة وهي تلقي القنابل اليدوية باتجاه عناصر الأمن.

وكان المحلل السياسي السوري د. عماد الشعيبي قال للجزيرة إن مجموعة من أربعة أشخاص ترجلوا من سيارة أمام مبنى تابع للأمم المتحدة في منطقة المزة وبدؤوا بإطلاق النار بشكل عشوائي فتصدت لهم الأجهزة الأمنية المعنية وقتلت اثنين وجرحت ثالثا هو الآن في حالة موت سريري ولاحقت الرابع واعتقلته.

وأضاف أن المعتقل الرابع أدلى بمعلومات مهمة عن المكان الذي تخبئ فيه المجموعة الأسلحة، مشيرا إلى أن هذه المجموعة ربما تكون لها صلة بتنظيم تابع للقاعدة.

وأشار الشعيبي إلى أنه إذا ثبت أن للحادث علاقة بالإرهاب فإن سوريا ستكون بذلك ضحية له، موضحا أن ذلك ستكون له انعكاسات على المنطقة خصوصا بعد الأحداث الأخيرة في الأردن المجاور الذي أعلنت قوات الأمن فيه إحباطها لما أسمته عملا إرهابيا كبيرا.

بالمقابل استبعد المحلل السياسي المصري ضياء رشوان في اتصال مع الجزيرة وقوف القاعدة وراء هذا الحادث، وقال إن اتهام دمشق لمجموعة إسلامية بالإرهاب يفتقر إلى الدقة لأن سوريا لم تكن مستهدفة من القاعدة ولا من غيرها من الجماعات الإسلامية.

وأشار إلى أن دمشق ربما تسعى لمكاسب سياسية وتحاول إبعاد التهمة عن نفسها بعد اعتقال أشخاص قادمين من الأراضي السورية في الأردن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة