تزايد الطلب على أدوية الإنفلونزا بأوروبا   
الخميس 1426/10/23 هـ - الموافق 24/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:06 (مكة المكرمة)، 21:06 (غرينتش)

إنفلونزا الطيور أثارت رعب الأوروبيين من الإنفلونزا البشرية (الفرنسية-أرشيف) 
أدى تنامي القلق من مرض إنفلونزا الطيور في آسيا ومخاوف من تفشي وباء إنفلونزا بشري، إلى زيادة الطلب على شراء لقاح الإنفلونزا الموسمية في عدد من البلدان الأوروبية ما أدى إلى حدوث نقص فيه.

ويتجه المخزون إلى التناقص في بريطانيا والسويد، وشهدت ألمانيا ارتفاعا بنسبة 10% في التطعيم العام الحالي مما دعا مسؤولي الصحة إلى حث المواطنين على إتاحة الفرصة للقطاعات الأكثر عرضة لخطر الإصابة مثل المرضى وكبار السن لتلقي التطعيمات أولا.

وعادة ما تحدد الدول ما تحتاجه من لقاح الإنفلونزا الموسمية في شهري فبراير/ شباط ومارس/ آذار استنادا إلى الطلب في العام المنصرم، ويجري إعداد المخزون خلال الصيف ويسلم في أكتوبر/ تشرين الأول.

لكن الانتشار الأخير لسلالة "إتش.5 إن.1" من مرض إنفلونزا الطيور من آسيا إلى الطيور شرق أوروبا، جعل الناس أكثر وعيا بالإنفلونزا الموسمية التي تظهر كل عام.

وقال الدكتور بيتر هولدن من الرابطة الطبية البريطانية إن سبب نفاد اللقاح يرجع إلى تزايد القلق بشأن خطر مرض إنفلونزا الطيور، والتوقعات بتفشي إنفلونزا وبائية.

ورغم أن لقاح الإنفلونزا الموسمية لن يكون فعالا في مواجهة إنفلونزا الطيور أو السلالة البشرية للمرض، لكن الناس يطلبونه من الأطباء ولن يكون بالإمكان تطوير لقاح ضد الإنفلونزا الوبائية لحين تحديد السلالة المسببة للمرض بدقة.

وتسببت سلالة "إتش.5 إن.1" من إنفلونزا الطيور في وفاة 67 شخصا بآسيا منذ عام2003، ويخشى العلماء من تحور الفيروس على نحو يسهل انتقاله بين البشر مفجرا وباء يمكن أن يودي بحياة الملايين.

لكن حتى الآن لم يتضح إن المرض يمكنه الانتقال بسهولة من شخص لآخر.

وكانت بريطانيا قد طلبت من أطبائها الاقتصاد باستخدام لقاح الإنفلونزا، وقصر استخدامه على الجماعات الأكثر عرضة لخطر الإصابة مثل كبار السن. ورغم أن السويد سجلت رقما قياسيا في المبيعات العام الحالي فإنها قالت إنها لن تقتصد في استخدام العقار.

ولا يزال اللقاح موجودا لدى بعض المستشفيات السويدية والعيادات وتجار التجزئة. وقال مسؤولون في الدانمارك وهولندا إنه لا توجد مشكلة في تلبية الطلب على اللقاح.

وليس بالإمكان التكهن بموعد ظهور سلالة الإنفلونزا المسببة لوباء بشري، لكن أحد الأطباء أكد أن الموعد قريب.

وأوضح أن أقصر مدى زمني بين اندلاع الأوبئة في التاريخ المعاصر 11 عاما أي ما بين عامي 1957 و1968. والفترة الأطول كانت 39 عاما، مشيرا إلى أن العالم الآن في العام السابع والثلاثين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة