معارضة أوكرانيا تحذر من تدخل الجيش   
السبت 1/4/1435 هـ - الموافق 1/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:54 (مكة المكرمة)، 14:54 (غرينتش)
جيش أوكرانيا طلب من الرئيس يانوكوفيتش اتخاذ تدابير عاجلة لتسوية الأزمة التي تعصف بالبلاد (الفرنسية-أرشيف)

حذرت المعارضة الأوكرانية اليوم السبت من احتمال تدخل الجيش لتفريق المتظاهرين المناهضين للحكومة، بينما قدم وزير الخارجية الأميركي جون كيري دعمه للمحتجين، مؤكدا أن بلاده والاتحاد الأوروبي يقفان إلى جانب الشعب الأوكراني بمعركته للتقارب مع أوروبا.
 
في المقابل ندد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بانتقادات مسؤولي الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة للنظام الأوكراني.
 
وقال القيادي المعارض أرسيني ياتسينيوك لمسؤولين أوروبيين بينهم مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في ميونخ الألمانية إنه يوجد احتمال أن تستخدم السلطات الأوكرانية القوة لتفريق المتظاهرين الذين يعتصمون في العاصمة كييف منذ أكثر من شهرين، مرجحا أن يتم اقحام الجيش في هذه الخطوة المحتملة.
 
وندد ياتسينيوك بالبيان الأخير للمؤسسة العسكرية الأوكرانية معتبرا إياه "محاولة ترهيب"، فيما قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) إندرس فوغ راسموسن -على حسابه في تويتر- إن على الجيش أن يبقى محايدا.

وكانت القوات المسلحة الأوكرانية طلبت في بيان لها من الرئيس فيكتور يانوكوفيتش اتخاذ "تدابير عاجلة" لتسوية الأزمة السياسية التي تعصف في البلاد، مشيرة إلى أن تصعيد المواجهة يهدد وحدة الأراضي الأوكرانية. ولم يحدد الجيش طبيعة الإجراءات التي يدعو إليها.

كيري: أميركا والأوروبيون يقفان إلى جانب الشعب الأوكراني في معركة التقارب مع أوروبا (الفرنسية)

دعم أميركي وأوروبي
وتزامن تحذير المعارضة الأوكرانية من إمكانية تدخل الجيش في الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد مع تصريح قوي ولافت لوزير الخارجية الأميركي جون كيري قال فيه إن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يدعمان المتظاهرين الأوكرانيين ويقفان إلى جانب الشعب الأوكراني في معركته للتقارب مع أوروبا، حسب تعبيره.

وذكر كيري في خطاب ألقاه أمام مؤتمر ميونخ للأمن "إن المحتجين يناضلون من أجل حق التقارب مع شركاء سيساعدونهم على تحقيق تطلعاتهم، ويعتبرون أن مستقبلهم لا يعتمد على دولة واحدة" في إشارة إلى روسيا.

وأضاف أن التطلعات التي يسعى إليها المعارضون بأوكرانيا "تخنق مصالح طبقة مهيمنة فاسدة تستخدم المال لإسكات المعارضة ولشراء رجال سياسة ووسائل إعلام وإضعاف استقلالية القضاء".

وقال وزير الخارجية الأميركي إن الأحداث في أوكرانيا لا تمثل تهديدا للمصالح الروسية، مشددا على ضرورة ألا تتخوف روسيا من اندماج أوروبا مع جيرانها.

لافروف طالب الأوروبيين والأميركيين بإدانة "عنف" المتظاهرين (الفرنسية)

تنديد روسي
وجاء الرد الروسي سريعا عندما ندد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بانتقادات المسؤولين الأوروبيين والأميركيين للسلطات الأوكرانية، مطالبا إياهم بضرورة إدانة عنف المتظاهرين، بحسب قوله.

وقال لافروف "لماذا لا نسمع إدانة لأولئك الذين يحتلون مباني الحكومة ويهاجمون الشرطة ويعذبون شرطيين ويستخدمون شعارات عنصرية ونازية"، متابعا "كيف يشجع كثير من السياسيين الأوروبيين مثل هذه الأعمال فيما لا يترددون في معاقبة أي انتهاك للقانون في بلادهم؟".

وفي وقت سابق تحدث سيرغي غلازييف -أحد مستشاري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين- عن "انقلاب" تنفذه الولايات المتحدة وحلفاؤها في أوكرانيا، معتبرا أن على الرئيس الأوكراني أن "يقضي" على المعارضة إذا أراد عدم خسارة السلطة.

ووصف ديمتري روغوزين -نائب رئيس الوزراء الروسي، في تغريدة له على موقع تويتر- لقاء كيري والمعارضة الأوكرانية في ميونخ في ألمانيا "بالمهزلة".

وتفجرت الأزمة السياسية في أوكرانيا قبل شهرين بعد رفض الحكومة توقيع اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي، وتوجهها بدلا من ذلك إلى تعزيز العلاقة مع روسيا عبر اتفاق يمنحها مساعدة بمليارات الدولارات.

ومنذ ذلك الحين يحتل أنصار المعارضة ساحة الاستقلال في العاصمة كييف، وعمدوا في الأيام القليلة الماضية إلى احتلال مقار حكومية، كما شكلوا "وحدات" مسلحة بالأسلحة البيضاء لمواجهة تدخل محتمل من الشرطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة