مصرع متظاهر واختناق المئات بتعز   
الأحد 1432/4/29 هـ - الموافق 3/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:42 (مكة المكرمة)، 16:42 (غرينتش)

متظاهرون مناوئون للسلطة بصنعاء يطالبون صالح بالرحيل (رويترز)

لقي متظاهر مناوئ للحكومة اليوم مصرعه بنيران الشرطة اليمنية في تعز، بعد يوم من مطالبة المعارضة الرئيس علي عبد الله صالح بنقل صلاحياته لنائبه.

وقالت مصادر يمنية لقناة الجزيرة إن مئات أصيبوا باختناق جراء استعمال قوات الأمن غازا مدمعا أثناء تفريق مظاهرة قرب مبنى المحافظة. كما أطلقت قوات الأمن النار على متظاهرين أمام مدرسة الشعب بالمدينة.

غير أن الناشطة السياسية سامية الأغبري في اليمن صرحت لموقع الجزيرة نت بأن عدد المصابين من المتظاهرين في تعز ارتفع إلى نحو 500 معظمهم بالاختناق وثلاثة بالرصاص حالتهم خطرة.

وأضافت أن المعتقلين الخمسة في مبنى المحافظة يتعرضون في هذه اللحظة للتعذيب, وحاول أحد الشبان المصابين بالرصاص نزع صورة علي صالح من أحد الجدران في شارع جمال بمحافظة تعز.

وكان آلاف من طلاب جامعة تعز قد شاركوا في مظاهرة جابت شوارع المدينة للمطالبة برحيل الرئيس اليمني فورا، ودعا المتظاهرون كل فئات الشعب اليمني إلى عصيان مدني شامل.

واستنكر الطلاب الاعتقالات التي تقوم بها أجهزة صالح الأمنية بحق الناشطين والثوار.

بدوره حث الرئيس علي عبد الله صالح المعارضة اليوم الأحد على إنهاء الاحتجاجات المطالبة بتنحيه، معربا عن استعداده لمناقشة انتقال سلمي للسلطة.

وطالب صالح في لقاء مع ممثلين من محافظة تعز جنوبي العاصمة صنعاء، طالب ائتلاف اللقاء المشترك المعارض بوضع حد للأزمة بإنهاء الاحتجاجات وإزالة الحواجز من الطرق.

وأبدى الرئيس اليمني استعداده لبحث نقل السلطة سلميا وعبر الوسائل الدستورية.


صالح يخاطب أنصاره بصنعاء الجمعة الماضي (رويترز)
تحريض صريح
وفي سياق ذي صلة، اتهمت هيئة شعبية يمنية الرئيس علي عبد الله صالح بالقيام بـ"التحريض الصريح على الاقتتال بين فئات المجتمع وقواه السياسية"، فضلا عن التحريض على "ارتكاب جرائم ضد المعتصمين".

وأصدر اتحاد القوى الثورية في اليمن بيانا أشار فيه إلى أن خطاب الرئيس علي عبد الله صالح الذي ألقاه أمام أنصاره من حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم أمس السبت اشتمل على "حزمة من الجرائم".

وكان اتحاد القوى الثورية أحال خطاب الرئيس اليمني الذي ألقاه أمام اللجنة الدائمة للمؤتمر الشعبي العام إلى لجنة قانونية متخصصة بهدف دراسته "نظرا لخطورة ما ورد فيه من أقوال".

وقال الاتحاد "إن اللجنة القانونية المتخصصة خلصت إلى أن خطاب الرئيس اليمني اشتمل على حزمة من الجرائم، منها التحريض الصريح على الاقتتال بين فئات المجتمع وقواه السياسية، وتحريض الجيش والأمن على ارتكاب جرائم ضد المعتصمين، فضلا عن تحريض المؤسسة العسكرية ضد بعضها، وإذكاء فتنة الحرب الأهلية تحت ما يسميه حماية الشرعية الدستورية"، حسب البيان.

المعتصمون يرفضون مبادرة اللقاء المشترك (رويترز)
رؤية جديدة
وكانت أحزاب اللقاء المشترك المعارض وشركاؤها في اللجنة التحضيرية للحوار الوطني في اليمن قد قدموا ما سموها رؤية جديدة لضمان انتقال سلمي وآمن للسلطة.

غير أن الشباب المعتصمين في ساحة التغيير بصنعاء أعربوا عن رفضهم لمبادرة اللقاء المشترك، وقالوا إن مطلبهم الوحيد هو أن يرحل الرئيس علي عبد الله صالح دون تأخير.

وقالت مصادر للجزيرة إنه تلبية لطلب أميركي، خلت تلك الرؤية من طلب سابق من المعارضة يدعو إلى عزل أقارب الرئيس وأبنائه من الأجهزة الأمنية والعسكرية.

وتتضمن مقترحات المعارضة تنحي صالح عن منصبه، ونقل صلاحياته لنائبه الذي يصبح بموجبه رئيسا مؤقتا، على أن يبدأ الأخير فورا في إعادة هيكلة الأمن القومي والأمن المركزي والحرس الجمهوري تحت مظلة وزارتي الداخلية والدفاع.

وتتضمن الرؤية تشكيل حكومة وحدة وطنية مؤقتة تترأسها المعارضة, وتمثل فيها أطراف العمل السياسي وتتولى تصريف الأعمال.

هذا إضافة إلى تشكيل مجلس عسكري مؤقت من القيادات العسكرية المشهود لها بالكفاءة والنزاهة وتشكيل لجنة عليا للانتخابات تتولى إجراء الاستفتاء على مشروع الإصلاحات الدستورية، وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، وفق الدستور الجديد.

وقال الناطق الرسمي باسم اللقاء المشترك محمد قحطان في اتصال هاتفي مع الجزيرة من صنعاء إن المبادرة التي تقدموا بها لحل الأزمة اليمنية تهدف إلى إثبات أن السلطة يمكن نقلها إلى أيد أمينة كشخصيات من داخل الحزب الحاكم على رأسها نائب الرئيس.

جانب من مسيرة سابقة للحراك في ردفان بلحج
قتيل بلحج
وفي تطور آخر قتل جندي يمني وجرح آخرون إثر هجوم شنته عناصر تطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله اليوم الأحد على حاجز عسكري في محافظة لحج جنوب البلاد.

ونقلت وكالة يونايتد برس إنترناشيونال للأنباء عن مصدر امني أن عناصر تتبع الحراك الجنوبي شنوا هجوما ظهر اليوم على حاجز عسكري في منطقة ردفان التابعة لمحافظة لحج، ما أدى الى مقتل جندي وجرح آخرين لم يعرف عددهم على وجه التحديد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة