خان يطلب من شعبه الصفح لتسريبه أسرارا نووية   
الأربعاء 13/12/1424 هـ - الموافق 4/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مشرف يبحث مع خان قضية تسريب أسرار نووية إلى الخارج

التمس مهندس البرنامج النووي الباكستاني عبد القدير خان العفو من الرئيس برويز مشرف والشعب عقب اعترافه بالمسؤولية في تسريب معلومات نووية سرية إلى دول أجنبية.

ونقل التلفزيون الرسمي عن خان عقب مباحثاته مع مشرف قوله "إن اللقاء كان وديا ومفيدا وكان الرئيس متفهما للغاية". وأضاف أنه ناقش القضية وقدم شرحا وافيا لها، موضحا أن الرئيس "سيبحث الأمر مع الحكومة قبل اتخاذ قرار لمعالجة الأمر".

وقال مراسل الجزيرة إن مشرف غير متعجل في اتخاذ قرار وأعلن أنه سيلتقي بسلطة التحكم والقيادة ثم مع الحكومة والبرلمان ليقرر ماذا سيفعل في ضوء ذلك مع خان والعلماء النوويين المتورطين في القضية وهل سيقبل اعتذار عبد القدير.

وكان مشرف قد توعد يوم الاثنين الماضي علماء بلاده المتورطين في نقل التكنولوجيا النووية إلى إيران وليبيا بعقاب صارم وشديد.

وأضاف المراسل أن هذه اعترافات عبد القدير تفتح الملف النووي على مصراعيه، نظرا لأنها شملت اتهام رئيس المخابرات السابق ميرزا أسلم بيك ورئيس الأركان السابق دهاغير كرامة بأنهما كانا على علم بنقل التكنولوجيا وأنه نفذ أوامرهما. وأضاف أن اعترافات خان هي بداية لمشوار طويل من التحقيقات التي قد تطول المؤسسة العسكرية.

الباكستانيون يعتبرون خان بطلا وطنيا (رويترز- أرشيف)
وكان مسؤول في الاستخبارات الباكستانية صرح هذا الأسبوع بأن خان اعترف خلال تحقيقات تجرى منذ أكثر من شهرين بمشاركته في تسريب الأسرار النووية إلى إيران وليبيا وكوريا الشمالية.

وفي إثر ذلك أقالت الحكومة خان من مهامه كمستشار لرئيس الوزراء للشؤون العلمية.

وأثارت إقالة عبد القدير -الذي يحظى باحترام بالغ داخليا لتطويره القنبلة الذرية الباكستانية- مشاعر غضب واسعة في أوساط الجماهير والمعارضة التي تعتبر العلماء رموزا وأبطالا وطنيين لإدخالهم باكستان في النادي النووي الدولي.

وشهدت إسلام آباد عدة مظاهرات منددة باحتجاز علماء نوويين والتحقيق معهم، وقد توسعت الاحتجاجات لتشمل بعض التنظيمات الإسلامية ونقابات المحامين والأطباء والمهندسين إضافة إلى عائلات المحتجزين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة