مقتل ثلاثة أشخاص في أعمال عنف جديدة ببنغلاديش   
الخميس 1422/7/17 هـ - الموافق 4/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات الأمن انتشرت بكثافة في بنغلاديش قبل وبعد الانتخابات (أرشيف)
لقي ثلاثة أشخاص على الأقل مصارعهم أثناء اشتباكات بين متنافسين سياسيين تلت الفوز الكاسح لزعيمة المعارضة خالدة ضياء في الانتخابات العامة في بنغلاديش. وقالت ضياء إنها تسعى لتسلم مقاليد السلطة بغرض تعيين حكومة جديدة للحيلولة دون استمرار أعمال العنف.

وقالت الشرطة إنها اضطرت لإطلاق النار في الهواء لتفريق حشود من الجماهير الثائرة التي أطلقت النار على منزل أحد نواب البرلمان، بعد مصرع ثلاثة أشخاص وجرح مائة آخرين في قتال بين الأحزاب المنافسة. وأضاف المسؤول أن الشرطة تسعى للحفاظ على تحقيق السلام وتجنب إراقة الدماء.

وبمقتل الثلاثة يرتفع عدد ضحايا أعمال العنف إلى ستة أشخاص فضلا عن مئات الجرحى إثر إعلان فوز خالدة على منافستها رئيسة الوزراء شيخة حسينة واجد في الانتخابات التي جرت الاثنين الماضي.

خالدة ضياء
إعلان النتائج

وطالبت زعيمة الحزب الوطني في بنغلاديش خالدة ضياء بسرعة نشر نتائج الانتخابات الرسمية كي تتمكن من تشكيل حكومتها وتستأنف مهامها القيادية دون تأخير عقب إعلان فوز ائتلافها في الانتخابات.

وطلبت ضياء من الحكومة المؤقتة برئاسة كبير القضاة لطيف الرحمن واللجنة الانتخابية أن تنشر نتائج الانتخابات الرسمية بأسرع وقت ممكن لكي تتمكن من تولي السلطة وتعيين حكومة جديدة للحيلولة دون استمرار أعمال العنف.

وسبق الانتخابات أعنف مواجهات في تاريخ البلاد التي انفصلت عن باكستان قبل 30 عاما. ونشرت الحكومة المؤقتة أكثر من مائة ألف شرطي لتعزيز الأمن ومنع حدوث صدامات دموية، ورغم ذلك قتل في يوم الانتخابات ستة أشخاص وأصيب 300 بجروح ليرتفع عدد القتلى إلى 164 والمصابين إلى 2700 منذ بدء الحملة الانتخابية في 15 يوليو/ تموز الماضي.

يشار إلى أن خالدة ضياء البالغة من العمر 56 عاما هي أرملة ضياء الرحمن القائد السابق للقوات المسلحة الذي انتهت رئاسته عام 1981 بعملية اغتيال دامية أودت بحياته بعد حكم استمر عامين.

وقادت خالدة حزبها إلى الفوز بأول انتخابات ديمقراطية عام 1991 بعد خمسة عشر عاما تتابعت فيها النظم العسكرية أو المدعومة من الجيش. وأثناء فترة حكمها واجهت معارضة منافستها زعيمة حزب رابطة عوامي حسينة واجد قبل أن تنقلب الأدوار إثر وصول حسينة إلى السلطة سنة 1996.

جيمي كارتر
نزاهة الانتخابات
وأجرى الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر اتصالا هاتفيا مع زعيمة الحزب الوطني خالدة ضياء ليعرب لها عن سروره بحرية ونزاهة الانتخابات. كما أعرب عن أمله بأن تتقدم البلاد بخطا أوسع نحو الديمقراطية خلال رئاسة خالدة للحكومة.

يشار إلى أن كارتر كان سيترأس لجنة المراقبين الدوليين المؤلفة من ثلاثين شخصا التي أشرفت على عمليات الاقتراع، لكنه اعتذر عن الحضور إلى بنغلاديش بسبب الهجمات على بلاده. وقال في برقية رفعها إلى الحكومة البنغالية إنه واثق من التزام الشعب البنغالي بأن تكون الانتخابات حرة وديمقراطية.

ورغم تأكيدات المراقبين الدوليين بنزاهة الانتخابات إلا أن رئيسة الوزراء السابقة وزعيمة حزب رابطة عوامي حسينة واجد طعنت في نتائج الانتخابات وقالت إنها مزورة. وهددت واجد بمقاطعة حزبها للبرلمان, وأمهلت الحكومة حتى العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري لإلغاء النتائج وإعادة الانتخابات.

يذكر أن النتائج غير الرسمية أظهرت فوز ائتلاف خالدة ضياء بـ 201 مقعد من مقاعد البرلمان الثلاثمائة, في حين فازت رابطة عوامي بـ 62.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة