اتفاق حماس وفتح.. ثورة أخرى   
الخميس 1432/5/25 هـ - الموافق 28/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:12 (مكة المكرمة)، 15:12 (غرينتش)

بائع فلسطيني يحتفل بالاتفاق في غزة اليوم (الفرنسية)

قالت صحيفة ذي غارديان إن المصالحة بين حركتي التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) تعد إنجازا تاريخيا للفلسطينيين الذين أضعفهم الانقسام وجعلهم مستغلين من قبل أعدائهم.

وأكدت الصحيفة أن الاتفاق على تشكيل حكومة مؤقتة وتحديد موعد للانتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزة في العام المقبل يعد أيضا انتصارا حقيقيا للوساطة المصرية، ومفاجأة نظرا للتغيرات الهائلة التي شهدتها القاهرة في الأشهر القليلة الماضية.

ولكن الاتفاق قبل كل شيء هو تحد لإسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وجميعها قاطعت حركة حماس وتعتبرها منظمة إرهابية منذ فوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في عام 2006.

واعتبرت الصحيفة الاتفاق نسخة من ربيع يهز الأنظمة العربية من ليبيا إلى سوريا، معطيا الأمل في التغيير بعد سنوات من الجمود.

وجاءت أولى المؤشرات من القدس، في شكل رد فعل غاضب من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو معلنا إنذارا حقيقيا.

وإذا تم تنفيذ الاتفاق فسيكون من السهل على الفلسطينيين الذهاب إلى الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول المقبل والمطالبة باعتراف دولي بدولة مستقلة، بدون الاستمرار مع إسرائيل في مفاوضات محكومة بالفشل.

لكن الصحيفة تعتبر أن الاحتفالات سابقة لأوانها لغاية حل تفاصيل رئيسية تتعلق بالأمن وكذلك آليات تنظم قطاع غزة والضفة الغربية عندما يتم فصلها من جانب إسرائيل.

وقد انهارت آخر محاولة لتحقيق الوحدة الوطنية خلال مواجهة قصيرة في عام 2007 وانتهت باستيلاء حماس على السلطة في غزة.

كما أن الرباعية الدولية التي يترأسها توني بلير ظلت تصر دائما على أن الاعتراف بحركة حماس يتطلب احترامها كافة اتفاقات السلام الموقعة والتخلي عن القتال والاعتراف بإسرائيل. وسيكون على اتفاق فتح وحماس أن يوضح الموقف الفلسطيني من هذه العناصر بدقة.

وقالت الصحيفة بما أن السلطة الفلسطينية التي يترأسها محمود عباس تعتمد على الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لاستمرارها، فمن المتوقع أن تضغط إسرائيل على واشنطن لوقف تمويل السلطة إذا عادت حركة حماس للسلطة في الضفة الغربية، كما أن الاتحاد الأوروبي سيواجه ضغطا مماثلا، لكنه سيمثل فرصة نادرة لتسجيل موقفه الخاص في المسيرة الطويلة لسلام الشرق الأوسط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة