الأمم المتحدة تتهم السودان بالتشكيك في اتفاق بشأن دارفور   
الأحد 1428/2/22 هـ - الموافق 11/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:28 (مكة المكرمة)، 21:28 (غرينتش)

مؤتمر أديس أبابا تمخض عن ثلاث حزم دعم أممية للقوات الأفريقية بدارفور (الفرنسية-أرشيف)

قالت متحدثة باسم الأمم المتحدة إن رسالة الرئيس السوداني عمر البشير ردا على رسالة الأمين العام بان كي مون تحمل "تشكيكا ضمنيا" في اتفاق موقع في نوفمبر/تشرين الثاني 2006 حول تشكيل قوة مشتركة بين المنظمة الدولية والاتحاد الأفريقي لنشرها في إقليم دارفور.

وقالت ماري أوكابي خلال مؤتمر صحافي إن "الرسالة بحد ذاتها تتضمن عناصر إيجابية بينها تأييد قوي للجهود المشتركة التي يبذلها الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لكنها أضافت أنها تتضمن أيضا عناصر يبدو أنها تشكك ضمنا في الاتفاق الموقع في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في أديس أبابا حول ما يعرف بحزم الدعم الثلاث التي تقدمها المنظمة الدولية للقوات الأفريقية.

من جانبه أعلن السفير السوداني لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم أن البشير أعرب عن تحفظاته بشأن المرحلة الثانية من الخطة الأممية التي تشمل نشر نحو ثلاثة آلاف جندي خلال الشهور القادمة.

وقال عبد الحليم إنه سلم ردا من الرئيس السوداني على رسالة الأمين العام الأممي بان كي مون يوم 24 يناير/كانون الثاني الماضي والتي طلب فيها أن تسمح الخرطوم بأقصى سرعة بنشر هذه القوات.

وأوضح السفير السوداني أن بعض الاقتراحات الواردة في رسالة مون لا تتوافق مع اتفاق أبوجا للسلام الموقع في مايو/أيار 2006 بين الحكومة السودانية وجناح ميني أركو ميناوي في حركة تحرير السودان.

واقترح عبد الحليم تشكيل لجنة ثلاثية تضم السودان والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة لتسوية هذه النقطة والتأكد من أن الخطة الأممية تتلاءم مع الاتفاق. وقال أيضا إن الرئيس السوداني يخشى "التدخلات السياسية الهادفة إلى إفشال عملية السلام".

يشار إلى أن مجلس الأمن تبنى في يوليو/تموز الماضي قرارا طالب فيه بنشر قوة مشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة قوامها نحو 22 ألف جندي لوضع حد لأعمال العنف في دارفور.

وكانت المرحلة الأولى من الخطة قد استكملت خلال الأسابيع الماضية بتقديم معدات وضباط أمميين لدعم قوات الاتحاد الأفريقي المنتشرة بالإقليم. وأكد بان كي مون في تقريره إلى مجلس الأمن مطلع الشهر الجاري أن المرحلة الثانية ستكلف 287.9 مليون دولار خلال الشهور الستة القادمة.

أما المرحلة الثالثة فتشمل استكمال نشر القوات الأممية في أنحاء الإقليم، لكن البشير أكد مرارا أن دور المنظمة الدولية يقتصر على تقديم الدعم اللوجستي فقط.

وزير العدل السوداني قال إن بلاده غير ملزمة بتسليم متهمين للمحكمة الجنائية (الفرنسية)
وتنتهي مهمة القوات الأفريقية في دارفور في يونيو/حزيران المقبل، وذكر مصدر دبلوماسي غربي أن دولا أوروبية وأفريقية أعضاء في مجلس الأمن أعربوا عن استيائهم مما يعتبرونه مماطلة من قبل الخرطوم في هذه القضية.

المحكمة الدولية
كما استمر أيضا الخلاف حول تسليم المتهمين السودانيين بارتكاب ما يسمى جرائم في دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

فقد أكد وزير العدل السوداني محمد علي المرضي أن بلاده لن تسلم أي سوداني إلى المحكمة. وأوضح في تصريحات في ختام زيارته للمغرب أمس أن بلاده لم تصادق على معاهدة روما التي أنشأت المحكمة وبالتالي فهي غير معنية بقراراتها.

وأشار إلى أن الخرطوم أنشأت عام 2004 لجنة تحقيق حول دارفور أدت نتائج عملها إلى توقيف مرتكبي الجرائم وإحالتهم للمحاكمة، مشددا على أن القضاء السوداني هو الجهة التي يمكنها محاكمة أي سوداني. وكان الرئيس عمر البشير قد أقسم الأسبوع الماضي أنه لن يسلم أي سوداني إلى المحكمة.

وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية لويس مورينو أوكامبو قد أعلن مطلع الشهر الجاري توجيه تهم لوزير الشؤون الإنسانية محمد أحمد هارون وأحد قادة الجنجويد علي محمد عبد الرحمن المعروف باسم علي قشيب، بالمسؤولية عما يسمى جرائم الحرب في دارفور.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة