قمة طارئة لـ"إيغاد" لبحث أزمة جنوب السودان   
الثلاثاء 1435/3/21 هـ - الموافق 21/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 9:53 (مكة المكرمة)، 6:53 (غرينتش)

الحرب في دولة جنوب السودان خلفت آلاف القتلى وشردت مئات الآلاف (رويترز)

تعقد الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) التي تقوم بدور الوسيط في النزاع في جنوب السودان، الخميس قمة طارئة في جوبا لبحث سبل الخروج من الأزمة المتواصلة بين المتمردين بقيادة رياك مشار النائب السابق لرئيس جنوب السودان والحكومة، وذلك بعد إعلان الأخيرة سيطرتها على مدينة ملكال بالكامل، وسط نفي المتمردين.

وستعقد قمة إيغاد الخميس في جوبا بحضور الرئيس السوداني عمر البشير، بحسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن وكالة الأنباء السودانية الرسمية. وستكون زيارة البشير إلى جوبا هي الثانية وذلك منذ بداية المعارك في جنوب السودان في منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وتقوم إيغاد -التي تضم سبع دول في شرق أفريقيا- بدور الوساطة في المحادثات الجارية بين طرفي النزاع في جنوب السودان، إلا أن محاولاتها لم تنجح حتى الآن في التوصل إلى وقف لإطلاق النار.

يأتي ذلك وسط رفض طرفي النزاع التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار في إثيوبيا بسبب الخلاف على مصير 11 شخصا تعتقلهم السلطات في جوبا، حيث يصر المتمردون على إطلاق سراح المعتقلين قبل توقيع أي اتفاق، في حين تقول الحكومة إنهم لن يفرج عنهم إلا بعد تطبيق الإجراءات القانونية المتبعة.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية عن مدير العلاقات الثنائية والإقليمية بوزارة الخارجية السودانية عبد المحمود عبد الحليم قوله إن "القمة الطارئة ستبحث الأوضاع في جنوب السودان وستعرض قرارات القمة السابقة التي عقدت في نيروبي الشهر الماضي، بجانب جهود الوساطة التي تقودها إيغاد، وبحث سبل نجاحها".

القوات الحكومية تخوض قتالا على مدى أكثر من أربعة أسابيع (الأوروبية)

تواصل القتال
وتخوض القوات الحكومية الموالية للرئيس سلفاكير ميارديت قتالا على مدى أكثر من أربعة أسابيع ضد متمردين موالين لنائبه السابق مشار، مما دفع هذا البلد المصدر للنفط إلى شفا حرب أهلية.

واندلع القتال في بادئ الأمر بسبب خلاف سياسي لكنه سرعان ما اكتسب طابعا عرقيا بشكل متزايد حيث وضع قبيلة الدينكا التي ينتمي لها سلفاكير في مواجهة مع قبيلة النوير التي ينتمي لها مشار.

وأمس أعلن جيش جنوب السودان استعادة السيطرة على مدينة ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل بالكامل، والتي تقع على بعد أكثر من 500 كلم شمال جوبا، وذلك بعد أيام من المعارك.

وصرح المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب أغوير بأن "ملكال باتت أخيرا بين أيدي القوات الحكومية"، مضيفا أن المتمردين تم طردهم من المدينة وفروا إلى جهة غير معلومة.

ويأتي إعلان الجيش استعادة السيطرة على مدينة ملكال بعد يوم من بسط سيطرته على مدينة بور عاصمة ولاية جونقلي.

وتعتبر ملكال إلى جانب بور عاصمة ولاية جونقلي (شرق) وبانتيو عاصمة ولاية الوحدة (شمال) مراكز القتال الأساسية في النزاع الدائر في جنوب السودان منذ منتصف أكثر من شهر.

طلب رئيس جنوب السودان قطع عطلة البرلمان وعقد جلسة طارئة لتمرير قرار إعلان حالة الطوارئ في ولاية أعالي النيل الغنية بالنفط خلال 15 يوما، وسط سعيه لإعلان حالة الطوارئ في ولايتي جونقلي والوحدة

نفي المتمردين
في المقابل نقلت رويترز عن المتحدث باسم المتمردين لول روي كوانج نفيه سيطرة القوات الحكومية على مدينة ملكال، قائلا "صحيح أنهم حاولوا السيطرة (..) على المدينة لكنهم هزموا وما زالت ملكال في أيدينا".

ويقول شهود عيان إن ملكال -وهي مركز رئيسي لحركة النقل بين المدن وتقع على النيل الأبيض- عمّها الدمار في القصف الكثيف المتبادل على مدى أسابيع.

وتناوب الجانبان السيطرة على المدينة ثلاث مرات على الأقل منذ بدء القتال، وسبق أن تضاربت الأنباء بخصوص الطرف المسيطر عليها.

وفي سياق ذي صلة، طلب سلفاكير من البرلمان الموافقة بشكل عاجل على إعلان حالة الطوارئ في ولاية أعالي النيل الغنية بالنفط.

وبحسب وثيقة نشرها البرلمان أمس، فقد طلب سلفاكير قطع عطلة البرلمان وعقد جلسة طارئة لتمرير قرار إعلان حالة الطوارئ خلال 15 يوما، وسط سعيه لإعلان حالة الطوارئ في ولايتي جونقلي والوحدة.

يشار إلى أنه ومنذ 15 ديسمبر/كانون الأول الماضي أسفرت المعارك الدائرة في جنوب السودان عن نزوح 450 ألف شخص، بحسب الأمم المتحدة، ومصرع آلاف الأشخاص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة