حزب الله يرسل محققين لدمشق وإسرائيل تتأهب   
السبت 9/2/1429 هـ - الموافق 16/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:11 (مكة المكرمة)، 21:11 (غرينتش)

ألوف كثيرة شاركت في تشييع مغنية (الجزيرة)

أفادت مراسلة الجزيرة في بيروت بأن حزب الله أوفد فريقا أمنيا إلى العاصمة السورية دمشق، لمساعدة السلطات هناك في التحقيق في حادثة اغتيال القيادي في الحزب عماد مغنية يوم الثلاثاء الماضي.

وكانت دمشق قد أكدت أمس أنها بدأت التحقيق في حادثة الاغتيال، التي قضى فيها مغنية بانفجار مفخخة في حي آمن من أحياء دمشق.

وتعهد وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيراني منوشهر متكي الذي زار سوريا أمس، بأن تثبت سلطات بلاده، "بالدليل القاطع" من هي الجهة التي تقف وراء الاغتيال، وإن كان قد اتهم إسرائيل بذلك ضمنيا من خلال إجابته على أسئلة الصحفيين، فيما وجه كل من حزب الله وإيران الاتهام مباشرة لإسرائيل.

تأهب إسرائيلي
من جانبها وتحسبا لأي رد فعل بعد اغتيال مغنية، وضعت إسرائيل سفاراتها ومصالحها في الخارج في حالة تأهب قصوى وعززت قواتها على الحدود اللبنانية.

وأصدرت تعليمات مشددة بتوخي الحذر لرعاياها الموجودين في الخارج، وذلك خشية أن يكونوا هدفا لعمليات انتقامية محتملة.

وقال "مكتب مكافحة الإرهاب" التابع لرئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي في بيان له إن "تعدد الاتهامات ضد إسرائيل إثر اغتيال مغنية يزيد من التهديدات الإرهابية لحزب الله ضد الأهداف الإسرائيلية في الخارج".

كما حذر البيان من "مخاطر خطف إسرائيليين في الخارج وخصوصا رجال الأعمال الذين لديهم علاقات مع نظرائهم العرب والمسلمين".

نصر الله توعد إسرائيل بالزوال (الجزيرة)
تهديد نصر الله

وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله قد هدد إسرائيل بشن حرب مفتوحة، ونقلها إلى خارج الأراضي اللبنانية إن هي أرادت ذلك

وخاطب نصر الله في كلمة أثناء تشييع عماد مغنية في الضاحية الجنوبية أمس القادة الإسرائيليين قائلا لهم، إنهم هم من اختاروا نقل الحرب خارج الأراضي اللبنانية، وأضاف "أيها الصهاينة إن كنتم تريدون هذا النوع من الحرب المفتوحة، فلتكن هذه الحرب المفتوحة"، في إشارة لاغتيال مغنية على الأراضي السورية.

وأكد زعيم حزب الله عبر شاشة تلفزيونية في قاعة الشهداء أن مغنية اغتيل في سياق حرب يوليو/تموز 2006 "التي ما زالت مستمرة حتى اللحظة، وهي "حرب مستمرة سياسيا وإعلاميا وماديا وأمنيا، مدعومة من الدول نفسها التي دعمت حرب تموز".

وتوعد نصر الله إسرائيل بالزوال، مؤكدا أنها كانت كلما اغتالت أحد قيادات المقاومة جاء الرد مزلزلا لها، أما في هذه المرة فستدفع الثمن من بقائها على حد تعبيره، مستشهدا بكلام لمؤسس إسرائيل ديفد بن غوريون وفيه أن "إسرائيل تسقط بعد خسارة أول حرب".

مئات الألوف أحيوا ذكرى استشهاد الحريري (الجزيرة)
الأكثرية النيابية
وفيما يتعلق بالأزمة الداخلية قال نصر الله إنه لن يخوض كثيرا فيها وذلك احتراما للمناسبتين اللتين يعيشهما اللبنانيون، وهما إحياء الذكرى الثالثة لاستشهاد رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، وتشييع عماد مغنية.

لكنه قال -فيما اعتبر ردا على النائب وليد جنبلاط، الذي دعا أخيرا إلى "طلاق حبي" مع حزب الله- "من يطلب الطلاق فليرحل من هذا البيت وليذهب إلى أسياده في واشنطن وتل أبيب".

وأكد تمسك المقاومة بوحدة لبنان، ورفض تقسيمه، متهما بعض الأقطاب في الأكثرية النيابية بالسعي لزرع الفتنة بين اللبنانيين.

وكانت قوى الأكثرية النيابية قد ركزت في خطاباتها التي ألقتها بمناسبة الذكرى الثالثة لاستشهاد الحريري بحضور مئات الألوف، ضرورة إيجاد رئيس للبنان، كما هاجمت دمشق واتهمتها بالسعي للحيلولة دون استقرار لبنان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة