وزير إيطالي يدعو لطرد المهاجرين غير القانونيين   
الأحد 1422/9/24 هـ - الموافق 9/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أمبرتو بوسي يدلي بصوته في الانتخابات الأخيرة في إيطاليا

حث وزير يميني إيطالي حكومة يمين الوسط برئاسة سيلفيو برلسكوني على اتخاذ إجراءات لحماية الثقافة الإيطالية عبر طرد المهاجرين غير القانونيين إلى خارج البلاد. وتتزايد المشاعر المعادية للأجانب وسط الإيطاليين خصوصا بعد اتهام الولايات المتحدة مركز ميلان الإسلامي بمساندة أسامة بن لادن.

وقال أمبرتو بوسي زعيم حزب الرابطة الشمالية -الذي يعارض بشكل خاص هجرة الأجانب إلى إيطاليا- في تجمع ضم ما بين 25 ألفا و30 ألفا من مؤيديه وسط ميلان إن الاختلاف جيد غير أن السماح بدخول البلاد بشكل عشوائي هو بمثابة فتح الأبواب للجريمة وتهميش الروح الوطنية.

وخاطب العديد من أعضاء حزبه الذين وصلوا بالحافلات من شمال البلاد قائلا "إن الرابطة تعرف كيف تتعامل مع الاختلاف لأننا لا نخاف منه، وإذا كانت الفاشية تخشى الاختلاف فإن الرابطة ليست فاشية، لكننا نريد قواعد محددة تتحكم فيه".

وتزامنت ملاحظات بوسي مع أنماط ثقافية محددة لوح بها مناصروه أثناء التجمع وتجلت في إبراز أصناف معينة من الأكلات التي يشتهر بها الشمال الإيطالي مثل "بولينتا" ولحوم شواء وخمور معتقة. كما رفعت شعارات في التجمع تقول "نعم لبولينتا ولا للكسكسي (طعام مغربي)".

وقال أمبروجيو لوكاتيلي وهو أحد المسؤولين الكبار في حزب الرابطة "لسنا عنصريين ولكننا نريد قوانين توقف فرض ثقافة المهاجرين علينا". وأوضحت ماريا برتيلي من فينيسيا الأمر بقولها "هناك حكايات عن نساء إيطاليات يتزوجن من مسلمين ثم يجب عليهن التوافق مع قوانينهم وتربية الأطفال بشكل مختلف".

ويتوجه آلاف المهاجرين كل عام للسواحل الإيطالية، لكن معظمهم يبقى في شمال البلاد الأمر الذي يجعل إيطاليا واحدة من بين أقل بلدان أوروبا في نسبة المهاجرين إليها. ورغم ذلك فإن الشعور المعادي للأجانب يزداد هناك. فقد أفاد استطلاع نشر الأسبوع الماضي بأن ثلث الإيطاليين يعتقدون أن الهجرة الأجنبية لبلادهم تمثل أكبر مشكلة فيها. وزاد من المخاوف الإعلان الأميركي بأن مركز ميلان الإسلامي يعد بؤرة لأنصار أسامة بن لادن.

وتعرض أمبرتو بوسي -وهو وزير في حكومة يمين الوسط التي يقودها سيلفيو برلسكوني- لانتقادات عالمية بسبب سياساته المعادية للهجرة ودعوته لبناء جدار على طول حدود إيطاليا الشمالية الشرقية مع سلوفينيا لمنع المهاجرين غير القانونيين من الوصول إلى البلاد.

ويسعى بوسي الآن لتمرير قرار عبر البرلمان مع نائب رئيس الوزراء جيانفرانكو فيني يشدد بموجبه الإجراءات التي تتيح إعادة المهاجرين للجهة التي وصلوا منها واقتيادهم عبر الحدود مع زيادة العقوبات على الجهات التي تساعدهم في الوصول إلى إيطاليا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة