"إيقاعات وطن" معرض تشكيلي يجسد حياة الفلسطينيين   
الخميس 1429/11/22 هـ - الموافق 20/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:27 (مكة المكرمة)، 23:27 (غرينتش)
إحدى لوحات الفنان مرشد غريب المعروضة بجامعة النجاح الوطنية بنابلس (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس
يجسد الفنان التشكيلي الفلسطيني مرشد غريب الحياة الفلسطينية بأكملها بحلوها ومرها منذ العام 1948 وما مر على الشعب الفلسطيني من محن ومعاناة، وذلك من خلال معرض تشكيلي له بجامعة النجاح الوطنية بنابلس.
 
ويعرض الفنان غريب قرابة مائة لوحة في معرضه "إيقاعات وطن" تتناول حياة الفلسطينيين وقضيتهم بشكل متسلسل منذ نكبة 1948 إلى الآن، مرورا بالحروب والثورات ومراحل الهدوء وبقية المحطات البارزة حتى مرحلة الاقتتال والانقسام الداخلي.
 
وطرح غريب في معرضه لوحات تجسد قضايا ذات بعد وطني وإنساني، كرحيل القائد الفلسطيني ياسر عرفات، والمشهد الفلسطيني أثناء حياته حيث استطاع رغم الخلافات أن يكون شخصية كاريزمية جامعة للفلسطينيين.
 
وتعليقا على معرضه الذي افتتح الأحد الماضي قال غريب إنه تناول تاريخ القضية الفلسطينية تقريبا، ومعاناة الشعب الفلسطيني وآماله وتطلعاته، وبعض القضايا القومية والتراث الفلسطيني.
 
غريب يشرح مضامين إحدى لوحاته التي تصور المعاناة في ظل الاحتلال (الجزيرة نت)
تجسيد الواقع
ومن المراحل التي جسدتها لوحات غريب "انتفاضة الحجارة عام 1987"، انطلاق مسلسل السلام في مؤتمر مدريد (1991)، والاقتتال الداخلي إلى جانب مظاهر الحياة في ظل الاحتلال وما يطبعها من قتل وإهانات.
 
ولم يحاول الفنان غريب أن يظهر بلوحاته قضية الانقسام أو قضية التغيرات بشكل معمق أكثر، وبرر ذلك الخيار بالقول "كي لا أسيء إلى الوضع العام، وأن أتطرق للواقع الفلسطيني بصورة إيجابية وليس مكرسة للسلبية فقط".
 
وما يميز المعرض أكثر أنه يتضمن إلى جانب اللوحات، مجسمات فنية واستخدام خامات البيئة كالحطب، إضافة إلى منحوتات ولوحات نحاسية منقوشة وبعض الفنون التطبيقية.
 
لوحات الفنان غريب تناولت خاصة النضال الفلسطيني ضد الاحتلال (الجزيرة نت)
صعوبات مادية
ويواجه غريب الذي رأى النور عام 1948 من قرية ميثلون قرب مدينة جنين بالضفة الغربية صعوبات ومشاكل تتلخص عادة بالنسبة لمعظم الفنانين الفلسطينيين في الظروف المادية ومضايقات الاحتلال التي تحد من تنمية قدراتهم.
 
وطالب غريب الذي بدأ حياته الفنية والتشكيلية منذ حوالي 38 عاما بتقديم الدعم المعنوي والمادي للفنان الفلسطيني بصورة معقولة، واحتضان أعمال الفنانين ضمن نشاطات مختلفة.
 
وشهد المعرض منذ اليوم الأول له إقبالا لافتا من قبل طلبة الجامعة والمهتمين بالفن التشكيلي.
 
وقال خالد مفلح أحد الزائرين للمعرض إن ما يميز المعرض أكثر من غيره من المعارض أنه يجسد الحياة الفلسطينية على طبيعتها دون تكلف أو إجهاد من خلال لوحات فيها محاكاة وملامسة للواقع.
 
وأضاف مفلح أن الفنان التشكيلي الفلسطيني مبدع على غرار الفنانين في بقية أنحاء العالم، لكن ظروف الاحتلال تلجم أي تطور أو تنمية لديهم علاوة عن عدم وجود المؤسسات الراعية والمتبنية لمثل هذه الأعمال.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة