مقتل ثلاثة بهجوم على ثوار اليمن   
الخميس 10/6/1432 هـ - الموافق 12/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:44 (مكة المكرمة)، 16:44 (غرينتش)


قتل ثلاثة محتجين يمنيين اليوم برصاص مسلحين مجهولين، كما أصيب العشرات بنيران القوات الحكومية التي سعت لمنع الاحتجاج ضد الرئيس علي عبد الله صالح، الذي دعت المعارضة اليمنية إلى تكثيف الضغوط الدولية عليه، في وقت تسعى الدول الخليجية لإحياء مبادرتها لحل الأزمة. 

وقالت مصادر بالمعارضة وشهود عيان إن مسلحين أطلقوا النار على متظاهرين بمدينة البيضاء، جنوب شرق صنعاء، وهو ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة سبعة آخرين بجروح.

وأوضحت أن الضحايا سقطوا برصاص مسلحين يتمركزون فوق أسطح المباني التابعة لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم بمدينة البيضاء (210 كلم جنوب شرق صنعاء) كبرى مدن المحافظة التي تحمل الاسم ذاته.

وتابعت المصادر أن النار أطلقت على المتظاهرين بينما كانوا يمزقون صورا للرئيس صالح.

قمع
وأكدت المعارضة سقوط 16 جريحا بالرصاص خلال مظاهرة في المخا المطلة على البحر الأحمر والتابعة لمحافظة تعز، كما شهدت مدينة الراهدة، جنوب شرق المحافظة ذاتها، مظاهرة نسائية تطالب برحيل صالح، وسارت مظاهرات مماثلة في مدينتي إب وعدن.

وأطلقت قوات الحكومة نيران الأسلحة الآلية اليوم الخميس لمنع احتجاج ضد الرئيس مما أسفر عن إصابة العشرات.

وقال شاهد عيان إن قوات الأمن أطلقت النار بالهواء مستخدمة مدافع آلية وضعت على سيارات عسكرية، مما أسفر عن إصابة عشرات المحتجين الذين أقاموا حواجز بامتداد شارع رئيسي في تعز على بعد 200 كلم إلى الجنوب من صنعاء.

وقال الصحفي عبد القوي عزاني للجزيرة إن عشرة من المصابين كانت إصاباتهم بالرصاص الحي، مما استدعى إرسالهم إلى المستشفيات الأهلية، في حين يعالج نحو ثلاثين بمستشفى ميداني جراء إصابتهم بقنابل الغاز.

وقتلت قوات الأمن 16 متظاهرا من معارضي صالح خلال الـ24 ساعة الماضية، بينما دعت المعارضة الخميس المجتمع الدولي للتحرك "لوقف المجزرة".

وقال تجمع المعارضة الذي يطلق عليه اللقاء المشترك إن الصمت العربي والدولي تجاه "المجازر التي ارتكبتها سابقا قوات عسكرية وأمنية يديرها أقارب صالح مع مجاميع مسلحة مأجورة هو ضوء أخضر للاستمرار فيها بصورة أفظع من السابق" وناشد المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات حازمة لوقف هذه الممارسات.

الشرطة تزيل بعض الحواجز التي وضعها المحتجون في تعز (رويترز)

المبادرة الخليجية 
ونقلت وكالة رويترز عن أحد قيادات المعارضة -لم تذكر اسمه- أنه من المقرر أن يصل الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني  إلى صنعاء السبت لمحاولة إحياء اتفاق لإنهاء الأزمة انهار الشهر الماضي عندما رفض صالح التوقيع.

وقلل مسؤول حكومي من احتمالات التوصل إلى اتفاق قريبا، واكتفى بقوله إن الزياني سيأتي في وقت ما الأسبوع المقبل ليستمع لآراء مختلفة حول الاتفاق الذي ينص على استقالة صالح -الذي قضى نحو 33 عاما بالسلطة- وتفويض سلطاته لنائبه وتشكيل حكومة ترأسها المعارضة.

من جهته أصدر الزياني بيانا يدين فيه العنف الأيام الأخيرة، ويناشد كافة الأطراف المعنية "العودة للمبادرة الخليجية باعتبارها الحل الأمثل والأفضل للخروج من الوضع المأساوي الذي يعيشه اليمن، ووقف نزيف الدم وتجنيب البلاد المزيد من التدهور الأمني والانقسام السياسي".

وفي إطار رد الفعل الدولي على الأزمة، أعلن ناطق باسم الخارجية الفرنسية الخميس أن بلاده "تأسف وتدين الإفراط في استخدام القوة ضد المتظاهرين، مما أوقع العديد من القتلى والجرحى سواء في صنعاء أو كبريات المدن اليمنية".

كما دعا برنار فاليرو السلطات اليمنية إلى "الوفاء بالتزامات جددتها مرارا على أعلى مستويات لحماية المتظاهرين".

وقال المسؤول الفرنسي إنه جدد دعم بلاده لمساعي مجلس التعاون الخليجي و"ما اقترحه من خطة انتقالية من شأنها أن تؤدي إلى حل سلمي ومرتب للأزمة اليمنية مع الحفاظ على وحدة البلاد وأمنها واستقرارها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة