اتهامات تعرض جيلاني للسجن والعزل   
الاثنين 21/3/1433 هـ - الموافق 13/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:10 (مكة المكرمة)، 7:10 (غرينتش)

جيلاني يحيّي مناصريه لدى وصوله إلى مقر المحكمة العليا بإسلام آباد (الفرنسية)

وجهت المحكمة العليا في باكستان اليوم الاثنين رسميا لرئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني اتهامات بازدرائها لتقاعسه عن تنفيذ أمرها له بطلب تحقيق بشأن حسابات مصرفية مفترضة بسويسرا للرئيس الحالي آصف علي زرداري.

وقالت محطات تلفزيونية باكستانية إن جيلاني رد على اتهامات المحكمة -التي قد تفضي إلى سجنه ستة أشهر وعزله من منصبه في حال إدانته- بأنه غير مذنب.

وكان جيلاني لجأ في وقت سابق إلى القضاء لردّ اتهامات مماثلة, وهو يعتبر أن تلك الاتهامات التي وجهت إليه رسميا اليوم لها دوافع سياسية.

ومثل جيلاني اليوم أمام المحكمة مصحوبا بمحاميه وسط إجراءات أمن مشددة شملت غلق طرق في العاصمة الباكستانية وتحليقا للمروحيات.

وتقول المحكمة العليا إنها أمرت رئيس الوزراء في 2009 بأن يطلب بصفته الرسمية من سويسرا التحقيق في حسابات مفترضة قد يكون الرئيس الحالي وزوجته الراحلة بينظير بوتو أودعا فيها رشى من شركات بقيمة 12 مليون دولار, لكنه تجاهل الأمر.

حجج جيلاني
ويتحجج رئيس الوزراء الباكستاني في المقابل بأنه لا يستطيع أن يطلب من سويسرا فتح تحقيق بشأن فساد محتمل للرئيس آصف علي زرداري بالنظر إلى الحصانة القضائية التي يتمتع بها.

وكانت المحكمة العليا قد رفضت في وقت سابق هذه الحجة تحديدا, ابتدائيا واستئنافيا.

وفي 2009, ألغت المحكمة الدستورية مرسوما بالعفو العام صدر في 2007, ويعفي الرئيس الحالي من ملاحقات قضائية في تحويل أموال عامة إلى حسابات مصرفية بسويسرا خلال تسعينيات القرن الماضي.

ومن شأن الاتهامات الموجهة لرئيس الوزراء أن تغذي حالة الاحتقان السياسي في البلاد التي تشهد أيضا اضطرابات أمنية في ظل المواجهة بين الحكومة وجماعات مسلحة بينها طالبان باكستان.

وتزيد هذه القضية الضغط على الحكومة والرئاسة الباكستانيتين المتهمتين بالفساد وسوء التصرف, كما تزيد احتمالات تصاعد المواجهة بينهما وبين الجيش في ظل أزمة اقتصادية حادة تمر بها البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة