قطاع غزة ينزف دمه تحت وابل الرصاص الإسرائيلي   
الأحد 1427/6/12 هـ - الموافق 9/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 8:28 (مكة المكرمة)، 5:28 (غرينتش)

قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل عدوانها على قطاع غزة مخلفة عشرات الشهداء (الفرنسية)

أحمد فياض-غزة

العملية العسكرية الإسرائيلية التي أطلق عليها الاحتلال اسم "أمطار الصيف" والتي تستمد قطراتها من دماء الفلسطينيين، أسفرت عن سقوط أكثر من 60 شهيدا منذ أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط على أيدي المقاومة الفلسطينية في العملية الفدائية التي أطلق عليها "الوهم المتبدد".

وما زال حمام الدم الفلسطيني متواصلا في ظل مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة، فتارة ينزف شمال القطاع وتارة أخرى ينزف الجنوب.

صرخات المواطنة أم فهد من حي العطاطرة شمال القطاع ليست بعيدة عن مسرح الجريمة الدموية الإسرائيلية، وهي تستغيث أطقم الإسعاف من أجل إنقاذ حياة أحد رجال المقاومة أصيب بعدد من الأعيرة النارية التي خرقت جسده أمام منزلها.

أما نداءات المواطن محمد الحجار المحتجز في إحدى غرف منزله مع عائلته المكونة من أحد عشر فردا فأدمت قلوب الفلسطينيين وهم يستمعون إليه عبر إحدى الإذاعات المحلية وهو يطالب المؤسسات الدولية ومنظمة الصليب الأحمر العاملة هناك حماية أسرته من آليات الاحتلال التي هدمت جرافاتها بعض المنازل المجاورة وحولت أخرى إلى ثكنات عسكرية.

الاجتياح الإسرائيلي الغاشم لم يراع هلع الأطفال وصرخات النساء وأنين المرضى الذين يفتقرون إلى الأدوية بعد نفاذها جراء الحصار المشدد عليهم وقطع الاتصال عن السكان مع العالم الخارجي.

عدد الشهداء الفلسطينيين جراء العدوان الإسرائيلي في ارتفاع (الفرنسية)

حرب عاتية
ويواجه الفلسطينيون الحرب الإسرائيلية العاتية التي بلغت أشدها خلال اليومين الماضيين جراء شن الطائرات الحربية هجومها المكثف تجاه المدنيين وإطلاق البوارج الحربية جام حممها على منازل المواطنين التي حولت معظمها إلى ثكنات عسكرية يعتليها القناص الإسرائيلي.

وقال أبو صهيب وهو أحد رجال المقاومة، إن الشعب الفلسطيني في معركة مصيرية مع الاحتلال الإسرائيلي من أجل الحفاظ على حقه في العيش بكرامة. وأضاف أن قدر الله أن يكون الفلسطينيون حماة المقدسات الإسلامية في أرض الرباط. وأشار إلى أن أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر سوف تتحطم على صخرة المقاومة الفلسطينية.

مساجد قطاع غزة علت مآذنها بالتهليل والتكبير وبثت الآيات القرآنية من أجل حث المواطنين على الدفاع عن أراضيهم وصد الاجتياح الإسرائيلي، بينما ارتفعت أيادي المصلين للتضرع إلى الله لنصرة رجال المقاومة.

وزارة الصحة والمؤسسات الطبية استغاثت المواطنين من أجل التبرع بالدم لعشرات الجرحى الذين يصارعون الموت والموزعين على عدد كبير من مستشفيات قطاع غزة نظرا لتوسع الهجوم الإسرائيلي.

من جانبه أعرب رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الأردن بول كاستيلا عن قلق اللجنة من تدهور الأوضاع في القطاع لأن الحاجات الأساسية للسكان تم ضربها كالمياه والكهرباء.

المقاومة الفلسطينية تتوعد الاحتلال بمزيد من عمليات المقاومة (الفرنسية)

المقاومة تتوعد

في غضون ذلك يواصل الاحتلال حصار القطاع إذ يقول الجيش الإسرائيلي إن العملية الجارية هناك غير مقيدة بجداول زمنية ويمكن أن تستغرق مدة معينة بغية إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير.

وقالت الإذاعة إن قيادة جيش الاحتلال تدرك أهمية القيود الميدانية المفروضة على عمل القوات المشاركة في هذه العملية.

من جانبه توعد أبو مجاهد الناطق الإعلامي للجان المقاومة الشعبية الجناح العسكري لألوية الناصر صلاح الدين، بأن تنفذ المقاومة الفلسطينية عملية أكبر وأضخم من عملية "الوهم المتبدد", مشيرا إلى أن العملية ستنفذ في المكان الذي يكره فيه العدو مثل هذه العمليات, حسب قوله.

وقال أبو مجاهد "إن المقاومة سوف تهز عرش أولمرت وتسقطه وتفشل المشاريع والمخططات الإسرائيلية الهادفة لإسقاط القضية الفلسطينية وذبح مقاومتها".
_______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة