المخابرات الأميركية تتوقع حرب عصابات في أفغانستان   
الأربعاء 1423/1/7 هـ - الموافق 20/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود أميركيون وكنديون يمسحون المنطقة بحثا عن كهوف أو مقاتلين من القاعدة وطالبان في شاهي كوت شرقي أفغانستان أثناء عملية أناكوندا

اعتبر مسؤولان في أجهزة المخابرات الأميركية أن مقاتلي تنظيم القاعدة وحركة طالبان قد يلجؤون إلى شن حرب عصابات على القوات الأميركية في أفغانستان اعتبارا من الربيع المقبل. في هذه الأثناء أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن مروحية أميركية أصيبت بأضرار لدى هبوطها وجرح ثلاثة جنود كانوا على متنها. ولم تعط الوزارة مزيدا من التفاصيل عن الحادث.

وقال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) جورج تينيت خلال جلسة استماع نيابية عقدت أمس في واشنطن "إنكم تدخلون في مرحلة جديدة أصعب في الواقع, لأن وحدات صغيرة على الأرجح تنوي تنفيذ عمليات وفق النموذج الكلاسيكي لحرب العصابات".

وأضاف تينيت أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ أن هؤلاء المتطرفين مازالوا متمركزين في الولايات الجبلية في شرق أفغانستان على الحدود الباكستانية. وقد شاطره هذا الرأي رئيس أجهزة الاستخبارات العسكرية الأميرال توماس ولسون.

وقال ولسون إن تقدما كبيرا قد أنجزته القوات الأميركية التي حرمت تنظيم القاعدة من معسكرات التدريب الإرهابية في أفغانستان، لكن احتمال شن حرب عصابات قوي جدا. وأضاف أن "هذا ما يتعين على العسكريين الاستعداد له في المدن كما في الأرياف".

وكان رئيسا لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ النائبان الواسعا النفوذ بوب غراهام وريتشارد شيلبي, قد قالا الأحد إنهما يتخوفان من حرب عصابات في أفغانستان.

وكان أحد عناصر طالبان قد أعلن خلال لقاء مع الجزيرة أمس الأول أن الحركة ستشن حرب عصابات ضد القوات الأميركية في أفغانستان، مشيرا إلى أن القادة الميدانيين للفصائل الأفغانية سينضمون تدريجيا إلى هذه الحرب لطرد القوات الأميركية. وقال إنهم يحتجزون نحو عشرين جنديا أميركيا في القتال الأخير في شرق أفغانستان.

في غضون ذلك قال مسؤول حكومي إقليمي إن حرس الحدود الباكستاني اعتقل سبعة أشخاص يشتبه في أنهم من أعضاء تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن، وذلك أثناء محاولتهم عبور الحدود إلى أفغانستان. وأضاف المسؤول أن المعتقلين سودانيان وأوغندي وموريتاني وثلاثة باكستانيين.

وتم اعتقال المشتبه بهم في منطقة خرم القبلية شمال غرب باكستان على الحدود الشرقية لأفغانستان حيث خاضت قوات بقيادة الولايات المتحدة معارك عنيفة ضد مقاتلي تنظيم القاعدة وحركة طالبان.

وأوضح المسؤول أن المشتبه بهم نقلوا إلى بيشاور عاصمة الإقليم الحدودي الشمالي الغربي لكي تستجوبهم السلطات. ونشرت باكستان آلاف الجنود من قوات الجيش والأمن على الحدود لمنع مقاتلي القاعدة وطالبان من محاولة دخول البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة