عامان على اختطاف النواب الفلسطينيين وقضيتهم تراوح مكانها   
الاثنين 1429/6/27 هـ - الموافق 30/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 9:49 (مكة المكرمة)، 6:49 (غرينتش)
نواب من حركة حماس معظمهم معتقلون (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل
 
قبل عامين من الآن، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية أكثر من أربعين عضوا في المجلس التشريعي الفلسطيني جميعهم من كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
ورغم مضي هذه الفترة على اعتقالهم، لا زالت قضيتهم تراوح مكانها، ولم يفرج إلا عن عدد قليل منهم، في حين تواصل سلطات الاحتلال محاكمة باقي النواب بتهمة تمثيل حركة حماس في كل من المجلس التشريعي والحكومة الفلسطينية.
 
ورغم صدور قرار بالإفراج عن عدد منهم، إلا أن القرار لم ينفذ بسبب استئناف النيابة العسكرية الإسرائيلية ومماطلتها في إعداد لوائح اتهام قانونية يمكن من خلاها إدانة النواب المعتقلين.
 
وحسب مركز أحرار لدراسة أوضاع الأسرى فإن 47 نائبا ووزيرا يقبعون الآن في سجون الاحتلال، بعد أن وصل العدد في وقت سابق إلى 56 نائبا ووزيرا.
 
ومن بين هؤلاء ثلاثة نواب من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ونائب من الجبهة الشعبية وثلاثة وزراء وأربعون نائبا تابعا لحركة حماس، أفرج عن عدد منهم بعد إمضاء فترات متفاوتة من الاعتقال.
 
 عزيز الدويك (الجزيرة نت)
معاناة متزايدة

يؤكد ذوو النواب الأسرى أن أعراضا مرضية ظهرت على العديد منهم مما فاقم معاناتهم داخل السجن، موضحين أن استمرار اعتقالهم لا مبرر له سوى اتخاذهم رهائن حتى إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير لدى المقاومة الفلسطينية جلعاد شاليط ولإفشال المجلس التشريعي.
 
ويقول حازم نجل الدكتور عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي المعتقل إن اعتقاله كان مفاجئا لعائلته كونه شخصية سياسة ولديه حصانة دبلوماسية،  مؤكدا أنه تعرض لمعاملة قاسية ومهينة أثناء اعتقاله.
 
وأضاف في حديث للجزيرة نت أن جنود الاحتلال أساؤوا معاملة والده أثناء الاعتقال وتوجهوا ضده بالشتائم والألفاظ النابية، ثم قاموا بتكبيل يديه وقدميه وإطعامه قسرا حبة دواء أدت إلى إصابته بحالة إغماء لثلاثة أيام تم نقله على إثرها إلى المستشفى، ثم عزل انفراديا لمدة 57 يوما، مما أدى إلى إصابته بمرض السكري إضافة إلى ضغط الدم وحصوة الكلى.
 
وأكد نجل الدويك -وهو طالب بكلية الصيدلة في جامعة النجاح- أن والده متهم برئاسة المجلس التشريعي ممثلا عن حركة حماس، ولم يتبين من خلال محاكمته أي تطور في قضيته، معربا عن أمله في أن يتم الإفراج عنه قريبا.
 
وكان جواد بولص محامي النواب الأسرى أكد للجزيرة نت في تصريح سابق أن المماطلة في محاكمة النواب كانت متوقعة لمن يفهم السياسة الإسرائيلية، مؤكدا أن جوهر الاعتقال سياسي ولا يستند إلى أية أسس قانونية.
 
وأوضح أن النيابة الإسرائيلية تحاول إبقاء الأسرى في السجن لأطول مدة ممكنة، ودائما تسارع إلى الاستئناف ضد أي قرار بالإفراج يصدر بحق أي من النواب المعتقلين.
 
أيمن ضراغمة (الجزيرة نت)
ابتزاز سياسي

من جهته رجح النائب عن كتلة التغيير والإصلاح أيمن ضراغمة أن عملية الاعتقال سياسية ومرتبة مسبقا رغم أنها جاءت بعد أسر شاليط، مؤكدا أن لوائح النواب متشابهة وهي أن هؤلاء النواب ينتمون لمنظمة إرهابية اسمها كتلة التغيير والإصلاح ويمثلونها في التشريعي والحكومة.
 
وأضاف أن ضعف التحرك والضغط الرسمي والشعبي الفلسطيني والعربي من أجل إطلاق سراحهم، باستثناء بعض المواقف التضامنية، ساهم في مضي الاحتلال في اعتقالهم، وعدم تحريك ملفهم مما يتطلب "تشكيل لجنة دفاع فلسطينية دولية ونقل القضية إلى المحاكم الدولية".
 
وأوضح أن قضية النواب ستبقى تراوح مكانها لحين البت في قضية شاليط المؤجلة، معتبرا أن استمرار اعتقال النواب "ابتزاز سياسي كان سيحدث حتى دون أسر شاليط، واستهداف للمجلس التشريعي كمؤسسة تشريعية كاملة بهدف شل قدرته على العمل ودخول النظام السياسي الفلسطيني".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة