إسرائيل تتجاهل إشارات السلام الفلسطينية   
الاثنين 1422/11/22 هـ - الموافق 4/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطي فلسطيني يفحص بقايا صاروخ إسرائيلي أطلق على موقع في غزة (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
شارون: عرفات يبقى خارج اللعبة لأنه على رأس ائتلاف للإرهاب
ـــــــــــــــــــــــ

بيريز: عرفات بحاجة إلى كبح جماح الفصائل الفلسطينية إذا ما أراد تحقيق طموحاته في إقامة دولة مستقلة
ـــــــــــــــــــــــ

كوندوليزا رايس ترى أن عرفات لم يبذل جهدا كافيا لمحاربة فصائل المقاومة وباول يلتقي قريبا مسؤولين فلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

أطلقت مروحيات أباتشي إسرائيلية صواريخ على مخيم جباليا شمالي قطاع غزة. كما توغلت وحدة إسرائيلية ببيت لحم بالضفة الغربية.

في هذه الأثناء رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تصريحات للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عرض فيها وجهة نظره للسلام في صحيفة نيويورك تايمز الأميركية. وقال شارون إن عرفات يبقى خارج اللعبة لأنه على رأس ما وصفه بائتلاف للإرهاب.

احتجاجات سلمية في مواجهة دبابات الاحتلال في رام الله (أرشيف)
قصف على غزة
فعلى صعيد التطورات الميدانية أفاد مراسل الجزيرة في غزة بأن
مروحيات أباتشي إسرائيلية أطلقت ستة صواريخ فجر اليوم الاثنين على ورشة للتعدين في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمالي قطاع غزة. وقد أدى الهجوم إلى تدمير المنشأة بالكامل واشتعال مخزن مجاور للخشب ومعمل للمطاط بالقرب من الورشة. ولم ترد أنباء بعد عما إذا كان الهجوم الإسرائيلي أسفر عن وقوع إصابات.

وكان فلسطيني أصيب أمس بجروح وصفت بأنها بالغة الخطورة بعد إطلاق جنود الاحتلال عيارا ناريا عليه في جنوب قطاع غزة. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن الشاب محمود محمد كباجة (37 عاما) أصيب برصاصة في الرأس أطلقها الجنود الإسرائيليون تجاه منطقة صلاح الدين برفح. وقال شهود إن القوات الإسرائيلية في المنطقة فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة من مواقعها العسكرية على الشريط الحدودي مع مصر باتجاه منازل المواطنين في منطقة صلاح الدين رغم عدم حدوث توترات تذكر.

من جهة أخرى, أعلن مصدر أمني فلسطيني أن وحدة إسرائيلية توغلت فجر اليوم في منطقة بيت لحم المشمولة بالحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية. وأضاف أن تبادلا لإطلاق النار حصل بين جنود إسرائيليين وفلسطينيين، ولكنه لم يتمكن
من تأكيد ما إذا كانت هذه العملية قد أسفرت عن سقوط ضحايا.

وكان مسلحون فلسطينيون تبادلوا في بلدة بيت جالا بالضفة الغربية إطلاق النار مع جنود إسرائيليين في مستوطنة جيلو. ولم ترد أنباء عن إصابة أحد من الجانبين.

وفي رام الله بالضفة الغربية استعد محتجون لإقامة مخيم خارج مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والمكوث ثلاثة أيام قادمة. واندلعت اشتباكات بين جنود الاحتلال والمتظاهرين الذين يبدو أن ذلك لم ينل من عزمهم فواصلوا نصب الخيام.

وقال أحد المتظاهرين "سنقيم خياما هنا لمدة ثلاثة أيام وثلاث ليال سنمكثها، والمدنيون الدوليون مدعوون للانضمام إلينا.. والفلسطينيون مدعوون للانضمام إلينا حتى نقف معا لنبعث برسالة إلى الإسرائيليين وإلى حكوماتنا وإلى العالم بأن الاحتلال مصدر العنف في المنطقة، وأن العنف لا يولد إلا مزيدا من العنف".

ياسر عرفات
إسرائيل ترفض إشارات عرفات
واندلعت الاشتباكات مجددا رغم تصريحات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات التي نشرتها الأحد صحيفة نيويورك تايمز الأميركية وقال فيها إنه مستعد لإجراء محادثات سلام مع أي زعيم إسرائيلي وتعهد بإنهاء العمليات الفدائية ضد الإسرائيليين.

وفي رد على تصريحات عرفات قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إنه لم يتأثر بما قاله عرفات، وأضاف شارون في مقابلة مع القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي إنه يريد أفعالا لا أقوالا من عرفات الذي جدد وصفه بأنه "غير ذي صفة".

وأضاف قائلا "إنه يتحدث على الدوام.. بالتأكيد هذه التصريحات كتبت بلغة مخففة وهو ممتاز في ما يتصل بالحديث". وسئل شارون عما إذا كان يرى تصريحات عرفات في الصحيفة مقنعة فرد قائلا "لم تقنعني وأرى أنها لم تقنع أحدا آخر".

من جانبه قال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز إن التعهد الذي أبداه عرفات بوقف الهجمات ضد المدنيين الإسرائيليين هو "بداية طيبة"، ولكنه حث الرئيس الفلسطيني على تعزيز أقواله بالأفعال. وشدد بيريز في كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي بنيويورك على أن عرفات بحاجة إلى كبح جماح فصائل المقاومة الفلسطينية إذا ما أراد تحقيق طموحاته في إقامة دولة فلسطينية مستقلة. وأضاف "إذا لم يقم الفلسطينيون سلطة واحدة فلن تكون لديهم دولة أو سلطة أبدا".

وعلى الصعيد الفلسطيني اعتبر مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة أن رفض رئيس الحكومة الإسرائيلية تصريحات عرفات "يكشف الوجه الحقيقي لشارون بعدم رغبته في السلام".

ضغط أميركي
كولن باول
في هذه الأثناء قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن واشنطن لا يمكنها الانسحاب من أزمة الشرق الأوسط، وأعرب عن سعادته بأن شارون اجتمع مع مسؤولين فلسطينيين وأنه سيجتمع بهم في الأيام القادمة.

وأكد باول أن الاتصالات الأميركية مع السلطة الفلسطينية مستمرة ورحب بإدانة عرفات للإرهاب، ولكنه قال إن على الرئيس الفلسطيني التحرك من أجل منع الهجمات ضد الإسرائيليين. وقال إنه يعتزم قريبا الاجتماع مع أعضاء في القيادة الفلسطينية لبحث المساعي الرامية للوصول إلى وقف لإطلاق النار واستئناف مفاوضات السلام. وكان شارون الذي سيجتمع مع الرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن يوم الخميس قال إنه سيحثه على قطع العلاقات مع عرفات.

وفي وقت سابق قالت مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس إن الولايات المتحدة لا ترى أن عرفات يبذل الجهد الكافي لوقف الهجمات على إسرائيل. وقالت رايس إنه يتعين على عرفات أن يتحرك قبل أن يصبح من الممكن استئناف محادثات السلام.

محمود عباس
بديل عن عرفات

وفي القاهرة أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس أن اللقاء الذي عقد مؤخرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ليس له علاقة بالبحث عن بديل للرئيس الفلسطيني.

وقال أبو مازن للصحفيين في أعقاب لقائه بوزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن "هذا هراء ونحن نرفض هذا المنطق رفضا قاطعا". وأضاف "لقد ذهبت للقاء شارون بأمر من الرئيس عرفات وبموافقة منه بالكامل".

وحول لقائه بشارون بحضور رئيس المجلس التشريعي أحمد قريع قال أبو مازن "لا نستطيع أن نقول إن هناك أملا، ولكن علينا أن نطرق كل الأبواب ونبحث عن كل الوسائل من أجل وضع الأمور في نصابها لإعادة الأمن والهدوء إلى المنطقة ووقف الاعتداءات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة