لحود: تحالف لبنان مع سوريا جنبه المخاطر   
الأربعاء 1422/9/6 هـ - الموافق 21/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طلبة الجامعة في بيروت يحتفلون بعيد استقلال لبنان الثامن والخمسين بوجود حراسة أمنية
اعتبر رئيس الجمهورية اللبنانية العماد إميل لحود اليوم في خطاب بمناسبة عيد الاستقلال أن خيارات لبنان الإستراتيجية خاصة تحالفه مع سوريا ورفضه تقديم ضمانات أمنية لإسرائيل جنبته انعكاسات التطورات الدولية بعد تفجيرات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي في نيويورك وواشنطن.

وتزامنت احتفالات لبنان مع قصف إسرائيلي لمواقع في جنوب لبنان. وقال شهود إن القوات الإسرائيلية قصفت بنيران الرشاشات اليوم حقولا لبنانية قبالة مزارع شبعا المحتلة في حين حلقت فوقها طائرات مروحية إسرائيلية.

وقالت الأنباء إن نيران الرشاشات الإسرائيلية استهدفت مشارف بلدة كفر شوبا الحدودية اللبنانية القريبة من مزارع شبعا ومرتفعات الجولان السورية التي تحتلها إسرائيل.

جانب آخر من احتفاء طلبة جامعيين بذكرى الاستقلال
وقد خرج المئات من طلاب الجامعة اللبنانية في مظاهرات بمناسبة الذكرى 58 لاستقلال لبنان عن الاستعمار الفرنسي رافعين العلم اللبناني. وقالت وكالات الأنباء إن بعض الطلاب ومعظمهم من المسيحيين طالبوا بانسحاب القوات السورية من لبنان.

وقال الرئيس لحود في رسالة متلفزة وجهها إلى اللبنانيين مساء اليوم عشية العيد الوطني "بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول ونتائجها العالمية لا سيما في منطقة الشرق الأوسط بات الجميع يدرك أن السياسة الواعية والواضحة سمحت لنا بتجنب الانعكاسات الأمنية والسياسية لهذه التطورات".

وعزا الرئيس اللبناني حال الاستقرار في لبنان رغم الأحداث الدولية وتأثيراتها في العالم كله إلى "خياراتنا الإستراتيجية المتحالفة مع سوريا والداعمة للمقاومة والرافضة لتقديم ضمانات أمنية لإسرائيل خارج إطار السلام العادل والشامل".

وأشار إلى "أن هذه الثوابت السياسية التي اعتمدها لبنان قد سببت له منذ مدة اعتراضات دولية ترافقت مع ضغوط سياسية واقتصادية كما حصلت اعتراضات من قبل وجهات نظر داخلية مختلفة أيضا مع سياسة الدولة".

إميل لحود
وأكد الرئيس اللبناني أن لبنان أدان ما جرى وأعلن رفضه للإرهاب بكل أشكاله مشددا على تمسكه "بالتمييز بوضوح بين المقاومة المشروعة في مقاومة المحتل وحق تقرير المصير وبين الإرهاب".

وقال الرئيس لحود "موقف لبنان يجب ألا يعتبر أنه يشكل تحديا لأحد خصوصا في المرحلة الراهنة، موقفنا هذا كان معلنا قبل أحداث 11 سبتمبر/ أيلول وسيظل قائما طالما لم يكتمل الانسحاب الإسرائيلي وطالما لم يتحدد مصير اللاجئين الفلسطينيين في لبنان".

ودعا الرئيس اللبناني المجتمع الدولي "إلى الإسراع في حل قضية الشرق الأوسط بالعودة إلى المفاوضات استنادا إلى الشرعية الدولية كون السلام العادل والشامل هو الكفيل بضمان الأمن والاستقرار في كامل المنطقة". واعتبر لحود أن المناخ الأمني في لبنان يشهد استقرارا متزايدا وهو ما من شأنه أن يشجع على استعادة الثقة بلبنان وجلب الاستثمارات إليه وتنشيط حركة السياحة فيه.

وكان لبنان قد رفض رسميا في 7 نوفمبر/ تشرين الثاني طلب واشنطن تجميد أرصدة حزب الله الذي يتابع عملياته العسكرية ضد إسرائيل في مزارع شبعا الحدودية التي تطالب بيروت بسيادتها عليها مما أثار استياء واشنطن.

وسبق للبنان أن رفض نشر جيشه على حدوده الجنوبية بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان في مايو/ أيار العام الماضي رغم ضغوط دولية وانتقادات بعض الأطراف الداخلية.

من ناحية أخرى جدد لحود تأكيده أن لبنان "على استعداد كامل للتعاون والمساهمة في كل مسعى لمحاربة الإرهاب تحت مظلة الأمم المتحدة التي عليها تحديد مفهوم واضح للإرهاب" مشددا "أن المقاومة العربية للاحتلال الإسرائيلي هي حق مشروع لا يدخل في تصنيف الإرهاب". يذكر أن لبنان الذي خضع منذ العام 1920 للانتداب الفرنسي نال في 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 1943 استقلاله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة