باول يجدد قلق واشنطن تجاه الجدار الإسرائيلي   
الخميس 1424/6/10 هـ - الموافق 7/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جرافة إسرائيلية تزيل حاجزا بين قرية يعبد ومدينة جنين بالضفة الغربية مع استمرار بناء الجدار العازل (الفرنسية)

عبر وزير الخارجية الأميركي كولن باول عما أسماه قلق الولايات المتحدة إزاء الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية, مشيرا إلى أن واشنطن لم تقرر بعد ما إذا كانت ستفرض عقوبات على إسرائيل بسبب بناء الجدار.

وأعرب الوزير الأميركي في تصريحات صحفية عن مخاوفه من أن يؤدي بناء هذا الجدار الذي لم يلتزم في نقاط كثيرة بالخط الأخضر الفاصل منذ العام 1967 بين إسرائيل والضفة الغربية, إلى تعقيد المفاوضات بشأن رسم حدود دولة فلسطينية مستقبلية.

باول وشارون يتبادلان الضحكات رغم الموقف من إقامة الجدار (أرشيف ـ الفرنسية)

ورأى باول أنه من الضروري ألا يكون هناك انتهاك نتيجة الجدار الأمني على الحقوق والممتلكات الخاصة. وقال إنه عندما يكون هناك اعتداء على أراض لا تقع في الجانب الإسرائيلي أو عندما يؤثر الجدار سلبا على مسألة إنشاء دولة فلسطينية قابلة للحياة, "يصبح من حقنا أن نقول لأصدقائنا الإسرائيليين لدينا مشكلة وهذا ما نحن بصدده الآن".

وكان مسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية أكدوا الثلاثاء أن الولايات المتحدة تدرس إمكانية تجميد دفع مبالغ لضمان حصول إسرائيل على قروض, في إطار الضغط على إسرائيل, على أن تكون التخفيضات بقيمة المبالغ المخصصة لبناء الجدار الأمني. لكن وزير الخارجية الأميركي أكد أنه لم يتخذ بعد قرار في هذا الصدد.

المسجد الأقصى
من جهة أخرى منعت الشرطة الإسرائيلية أمس الخميس نحو 40 متطرفا يهوديا من دخول باحة المسجد الأقصى يرافقهم نائب من حزب ليكود اليميني الذي يتزعمه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون خشية اندلاع مواجهات.

المتطرفون اليهود يحملون مجسما للهيكل المزعوم (الفرنسية)

ورفضت المحكمة الإسرائيلية العليا التماسا قدمته المنظمة اليهودية الدينية المتطرفة التي تسمي نفسها "أمناء جبل الهيكل" للسماح لأنصارها باقتحام المسجد الأقصى المبارك، لأداء الشعائر الدينية ووضع حجر الأساس لما يسمى "الهيكل".

في غضون ذلك دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) جميع الشعوب العربية والإسلامية وأحرار العالم للتحرك ضد محاولة اقتحام عدد من الإسرائيليين حرم المسجد الأقصى في القدس. وجاء في بيان للحركة تسلمت الجزيرة نسخة منه أن هذه المحاولة تعد استفزازا لمشاعر العرب والمسلمين في فلسطين وفي شتى بقاع الأرض.

شارون والمستوطنات
وفي تطور آخر من شأنه أن يثير الفلسطينيين والمجتمع الدولي، ذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية في عدد الخميس أن شارون يدعم اقتراحا جديدا بتخصيص مبلغ 95 مليون دولار أميركي للمستوطنات في غور الأردن بالضفة الغربية.

وأوضح المصدر أن 60 مهاحرا يهوديا فرنسيا وصلوا ليلا واستقروا في مستوطنات عوفرا وإيلي وكوشاف وياكوف وبيت إيل في الضفة الغربية وسيدرسون اللغة العبرية لمدة عام كامل قبل أن يختاروا مكانا نهائيا لإقامتهم.

وقد رفض متحدث باسم رئيس الوزراء التعليق على التقرير الذي ذكر أن الأموال ستستخدم في توفير مساكن مجانية للمتزوجين الجدد، ودفع رسوم تعليمية وتقديم منح.

يشار إلى أن خطة "خارطة الطريق" لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي تنص على وقف نشاطات الاستيطان في الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

تداعيات الأسرى
من جهة أخرى رفضت الحكومة الإسرائيلية الاتهامات الفلسطينية بأنها أفرجت عن بضع مئات من الأسرى الفلسطينيين لإرضاء الولايات المتحدة.

طفل فلسطيني يحمل صورة أسير من أقربائه(رويترز)
وقال وزير الداخلية إفرام بوراز في تصريحات صحفية إن إسرائيل ستستمر في سياسة إطلاق سراح السجناء في ضوء التقدم الذي سيحققه رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس في الحد من المقاومة.

وكانت السلطة الفلسطينية قد طالبت إسرائيل بوضع جدول زمني ملزم للإفراج عن كل المعتقلين الفلسطينيين، معتبرة أن الإفراج عن قسم منهم أمس جاء مخيبا للآمال.

ووصفت حركتا حماس والجهاد الإسلامي العملية بأنها خدعة إسرائيلية، وعللت ذلك بأن غالبية المفرج عنهم كانوا من المعتقلين الإداريين أو ممن لم تتبق إلا أيام أو أشهر قليلة على انتهاء محكوميتهم.

وفي تطور آخر قال فلسطينيون ومصادر عسكرية إسرائيلية إن قوات الاحتلال أزالت حاجزين عسكريين في شمالي الضفة الغربية، لتفتح طريقا بطول 7 كيلومترات أمام حركة عشرات الآلاف من الفلسطينيين يقيمون في 15 قرية بمدينة جنين.

إلا أن دبابة لقوات الاحتلال بقيت متمركزة على مدخل مدينة جنين حيث يقوم الجنود الإسرائيليون بتوقيف السيارات وتفقد البطاقات الشخصية للمواطنين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة