مواجهات بعد منع إسرائيل آلاف الفلسطينيين من دخول الأقصى   
السبت 1428/1/30 هـ - الموافق 17/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:31 (مكة المكرمة)، 21:31 (غرينتش)

الاحتلال الإسرائيلي ينشر ثلاثة آلاف جندي لتطويق المسجد الأقصى

اندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين ووحدات جيش الاحتلال الإسرائيلي بعد صلاة الجمعة عند حاجز قلنديا شمال القدس المحتلة، وذلك بعد أن منعت قوات الاحتلال آلاف الفلسطينيين من الوصول إلى الحرم القدسي.

وقد دفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتعزيزات نحو حاجز قلنديا واستخدمت الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.

كما شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات في أوساط الفلسطينيين في نقاط متفرقة من البلدة القديمة بالقدس بعد صلاة الجمعة، وخاصة عند باب العامود أحد مداخل البلدة القديمة المؤدية إلى الحرم القدسي الشريف.

وأفادت مراسلة الجزيرة بأن مصادمات اندلعت بين فلسطينيين وجنود الاحتلال في بعض شوارع البلدة القديمة. وأضافت أن قوات الاحتلال استعملت قنابل الغاز وخراطيم المياه في مواجهة المتظاهرين.

وأشارت المراسلة إلى أن التوتر لايزال يخيم على الموقف في البلدة القديمة وأن قوات الاحتلال التي انتشرت في المنقطة لاتزال في حالة تأهب في حين لاتزال الشوارع مغلقة.


الشيخ رائد صلاح يؤدي صلاة الجمعة في أحد شوارع القدس (الفرنسية)
استنكار للحفريات
وكان آلاف من المقدسيين وفلسطينيي الـ48 قد حاولوا الوصول إلى الحرم القدسي لأداء صلاة الجمعة بعد دعوات وجهتها القيادات الإسلامية إلى المصلين للتعبير عن استنكارهم للحفريات التي تقوم بها سلطات الاحتلال.

لكن التدابير الأمنية الصارمة التي فرضتها قوات الاحتلال الإسرائيلي حالت دون وصول عدد كبير منهم إلى المسجد الأقصى.

ولمنع الفلسطينيين من الاستجابة لدعوة "النفير إلى الأقصى" -التي أطلقها كل من مفتي فلسطين الشيخ محمد حسين، وخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، ورئيس الحركة الإسلامية داخل الخطّ الأخضر الشيخ رائد صلاح- نشرت إسرائيل نحو ثلاثة آلاف جندي في محيط المسجد الأقصى وأبوب المدينة القديمة.

وأمام تلك التدابير أقام الشيخ رائد صلاة الجمعة في أحد شوارع القدس بعد أن أصر الاحتلال على تنفيذ قرار إبعاده عن المسجد الأقصى. وقد انتقد بشدة ذلك القرار، واعتبره باطلا ولا أساس له ومرفوضا "لأنه جزء من النهج الاحتلالي الذي تقوم به إسرائيل".

وأشار الشيخ صلاح، في حديث للجزيرة قبيل توجهه للقدس، إلى أنه أمام إجراءات الاحتلال سيضطر عدد كبير من الفلسطينيين إلى أداء صلاة الجمعة في الأماكن المجاورة للمسجد الأقصى.


السلطات الإسرائيلية تواصل الحفريات في محيط المسجد الأقصى (الفرنسية)
تواصل الحفريات
في غضون ذلك تواصل السلطات الإسرائيلية أعمال الحفر عند باب المغاربة قرب المسجد الأقصى رغم الاحتجاجات، ومشاعر الاستياء التي أبدتها أطراف فلسطينية وإسلامية عدة.

وفي السياق ذاته وافق رئيس الوزراء إيهود أولمرت على إرسال تركيا فريقا من الخبراء لمعاينة الحفريات الإسرائيلية. جاء ذلك في ختام لقائه أمس مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة.

وأشار أردوغان إلى أن نظيره الإسرائيلي قدم له صورا لشرح الحفريات، لكنه لم "يقتنع 100%" موضحا أن أولمرت وافق على استقبال فريق خبراء تركي قريبا للتحقق مما إن كانت الحفريات مبررة. وقد بدأت تل أبيب في نصب كاميرات لكي تبث مباشرة الأعمال التي تقوم بها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة