المستقلون يربكون المشهد الانتخابي الماليزي   
الأحد 1434/6/11 هـ - الموافق 21/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:38 (مكة المكرمة)، 8:38 (غرينتش)
رئيس الحكومة نجيب عبد الرزاق يصافح أنصار الائتلاف الحاكم مع بدء الحملة الانتخابية (الفرنسية)
فوجئ المراقبون بعدد المرشحين الذين فضلوا خوض الانتخابات الماليزية كمستقلين مع انطلاق الحملة الانتخابية في ماليزيا، حيث سجل 79 شخصا أنفسهم كمرشحين مستقلين.

جاء ذلك نتيجة الخلافات الحزبية التي ضربت في وقت واحد حزب الجبهة الوطنية الذي يحكم البلاد منذ 56 عاما، وأحزاب المعارضة التي تنافسه في الانتخابات المقررة يوم 5 مايو/أيار المقبل.

وقد كشف النقاب عن الترشيحات الجديدة لاحتلال مقاعد البرلمان الـ222 يوم أمس، حيث ظهر عدد من المستقلين الذين قرروا خوض السباق الانتخابي بعد انشقاقهم عن القوائم الحزبية.

ونقلت الصحافة المحلية بهذا الخصوص عن رئيس الحكومة نجيب عبد الرزاق قوله إن "الانضباط الحزبي ضروري، وسنقوم بتسطير رسائل نعلن فيها فصل أولئك الذين قرروا خوض المنافسة كمستقلين". وصدرت تصريحات مماثلة عن أحزاب أخرى تنضوي في إطار المعارضة.

كما لوحظ أن بعض مرشحي أحزاب المعارضة الذين سبق لهم التعهد بالعمل معا، قرروا خوض المنافسة منفردين، وهو ما سيؤدي إلى تشتيت الأصوات.

واعتبرت بريجيت ويلش الباحثة في معهد سياسات ماليزيا التابع لجامعة سنغافورة للإدارة، أن خوض المستقلين للسباق من شأنه أن يحدث فرقا بالنسبة للمقاعد التي تشهد تقاربا في أصوات المتنافسين.

وقالت إن ذلك يعبر عن مزيج من السخط والاحتراب الحزبي وزرع الشقاق الذي يأخذ صفة خوض السباق الانتخابي، وهو ما يجعل الأمور تبدو أكثر تعقيدا.

يشار إلى أن الجبهة الوطنية التي تحكم البلاد منذ استقلالهاعام 1957 تخوض هذه الانتخابات بمواجهة طيف من أحزاب المعارضة التي تطمح إلى السلطة.

ويضم "باكتان رايات - تحالف الشعب" تحالفا لأحزاب المعارضة الذي ضاعف عدد مقاعده ثلاث مرات منذ الانتخابات التي جرت عام 2008، وبات يحل ثالثا من حيث القوة بعد الحركة الوطنية (UMNO) وحلفائها.

ويتلهف الماليزيون لمعرفة نتيجة الانتخابات المقبلة بعدما أظهرت نتيجة انتخابات عام 2008 أن من شأن المعارضة أن تحدث تغييرا هو الأول من نوعه في طبيعة النظام السياسي.

يشار إلى أن الدعم الذي يحظى به التحالف الحاكم قد خبا جراء ما تسميه المعارضة الفساد المستشري والجريمة المتصاعدة وارتفاع تكاليف المعيشة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة