تزايد مخاوف المسلمين في أميركا عقب مقتل ثلاثة   
الأربعاء 1422/7/2 هـ - الموافق 19/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تزايدت مخاوف العرب والمسلمين في الولايات المتحدة بعد اعتداءات استهدفتهم وأسفر بعضها عن مصرع ثلاثة منذ الهجمات على نيويورك وواشنطن الأسبوع الماضي. وبدأت تساؤلات المسلمين عن كيفية معالجة هذا الحقد العنصري في بلد قائم على تعدد العرقيات.

فقد وقع الباكستاني محمد خان الذي يعمل مترجما ضحية جديدة لاعتداء انتقامي في حي كوينز شرق منهاتن في نيويورك. وقال خان "لقد تعرضت لاعتداء أمس على أيدي مجموعة من الشبان. لقد أهانوني وضربوني".

لكن خان ورغم معاناته كان أسعد حظا من بلبير سينغ سودهي (سيخي هندي) وحسن وقار (مسلم باكستاني) وعادل قراص (قبطي مصري) الذين قتلوا في كل من أريزونا وتكساس وكاليفورنيا منذ وقوع الهجمات سبتمبر/ أيلول. واشتبهت الشرطة بأن الثلاثة قتلوا بسبب أصولهم الهندية والباكستانية والمصرية وبسبب لون بشرتهم ولهجتهم وتسريحتهم أو حتى بسبب لباسهم الذي يدل على أصلهم.

وأعلن مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي روبرت مولر أن هناك 40 بلاغا سجلت بشأن اعتداءات ضد عرب ومسلمين منذ الهجمات في الحادي عشر من الشهر الجاري على مركز التجارة العالمي ومقر وزارة الدفاع الأميركية والتي أسفرت عن سقوط حوالي ستة آلاف قتيل أو مفقود.

وغذت موجة العنف هذه أفكار نمطية ثابتة معادية للإسلام انتشرت إلى حد كبير في الصحافة الأميركية. وقال مراقبون إنه يوجد قلق عميق بسبب الصورة النمطية للمسلمين التي صنعتها السينما والتلفزيون, وغالبا ما تصور العرب بصفات تتسم بالدموية والاستعداد للموت والقتل.

وارتفعت في أوساط المسلمين والعرب الأميركيين أصوات عدة متسائلة بشأن حقيقة قدرة المجتمع على استيعاب ثقافات مختلفة والتي كانت تعتبر إحدى نقاط قوة الأمة الأميركية.

فقد أكدت أنيسة بوزيان الكاتبة والمخرجة السينمائية من أصل مغربي والمقيمة في نيويورك أن "هناك الكثير من الجهل في هذه البلاد". واعتبرت أن من يقوم بهذه الهجمات ضد المسلمين في شوارع المدن الأميركية يفعلون ذلك لأنهم لم يتمكنوا من توجيه غضبهم ورغبتهم في الانتقام ضد هدف محدد.

وأكد حسين عبيش أحد المسؤولين في لجنة العرب الأميركيين لمكافحة التمييز من جهته أنه "سيكون من الضروري اتخاذ إجراءات جذرية لتجنب تعرض العرب للقتل في شوارع المدن الأميركية إذا أرادت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش المضي في الخطط التي تتحدث عنها" في إشارة إلى الخيارات العسكرية التي تدرسها واشنطن.

واعتبر عبيش أنها حالات عفوية, وفردية غير مرتبطة ببعضها البعض، وأنهم أشخاص يتصرفون بشكل غير عقلاني". وكان بوش قد قام أمس الأول بزيارة المركز الإسلامي في واشنطن في خطوة استهدفت نفي التهمة عن عرب ومسلمي أميركا, وقال إن "أعمال العنف هذه ضد الأبرياء هي انتهاك لتعاليم الإسلام الأساسية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة