مصادر الكالسيوم الطبيعية في الغذاء أفضل من المكملات   
السبت 14/6/1428 هـ - الموافق 30/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 23:12 (مكة المكرمة)، 20:12 (غرينتش)
 

مازن النجار
                
نصح الباحثون الطبيون النساء اللائي يردن تجنب هشاشة العظام ويحرصن على الحفاظ على عظامهن، بتناول الأغذية الطبيعية الغنية بالكالسيوم بدلا من المكملات الغذائية التي تتوافر بالصيدليات على شكل أقراص.
 
وجاء في الدراسة التي أجراها فريق بحث من كلية طب جامعة واشنطن ونشرت نتائجها بالمجلة الأميركية للتغذية الإكلينيكية، أن الكالسيوم المتوفر في الغذاء قد يكون أفضل لحماية صحة العظام من نظيره الموجود على شكل أقراص أو مكملات.

بين الكالسيوم والإستروجين
وتقول د. رينا أرمامنتو-فيلاريال المشرفة عل الدراسة "إن امتصاص الكالسيوم من الغذاء يتم عموماً بشكل أفضل مقارنة بالمكملات مما يساعد على تفسير الفرق.
وتضيف: إن النساء اللاتي يحصلن على الكالسيوم من الغذاء، لديهن مستويات أعلى من هرمون الإستروجين الضروري للمحافظة على الكثافة المعدنية للعظام. لكنها تشير إلى أن الارتباط بين الغذاء والإستروجين يبقى غير واضح تماماً من الناحية العلمية لأن الدراسة أولية، لكنها تتيح فرضية قابلة للنظر.
 
وشملت الدراسة 183 امرأة في سن اليأس، طلب منهن رصد وتسجيل تناولهن من الغذاء ومكملات الكالسيوم على مدى أسبوع كامل، كما تم قياس الكثافة المعدنية لعظامهن ومستويات الإستروجين في البول.
 
وقسمت المشاركات إلى ثلاث مجموعات، حصلت الأولى منهن على 70% أو أكثر من حصيلتهن اليومية من الكالسيوم بالمكملات، والثانية حصلت على نفس النسبة من منتجات ألبان وأغذية أخرى. أما المشاركات بالثالثة فإنهن يحصلن على الكالسيوم من المصدرين السابقين معا.  
 
حجم الامتصاص والكثافة
وجد الباحثون أن المشاركات بالمجموعة الأولى حصلن على أقل مقدار من الكالسيوم بمتوسط 830 مليغرام يومياً، لكن لديهن كثافة معدنية لعظام العمود الفقري والحرقفة (الورك) وهي نسبة أعلى مقارنة بما كان عليه حال   المشاركات في مجموعة المكملات اللاتي يستهلكن يومياً 1030 مليغراماً.
 
أما مشاركات المجموعة الثالثة "مجموعة الغذاء والمكملات" فقد كان لديهن الكثافة المعدنية الأعلى للعظام والتعاطي اليومي الأعلى من الكالسيوم، 1620 مليغراماً.
وأظهرت تحليلات البول أن لدى المشاركات في المجموعتين الأولى والثالثة   مستويات من هرمون الإستروجين الضرورية لكثافة العظام المعدنية.
 
ويتفق خبراء آخرون على أن هذه الدراسة غير حاسمة، ويلفتون إلى أن الحصول على الكالسيوم من الغذاء يجلب معه أيضاً فيتامين (د) من منتجات الألبان. وهذا بدوره يساعد على امتصاص الكالسيوم.
 
ويقول هؤلاء الخبراء إن علاقة الكالسيوم الغذائي بهرمون الإستروجين يمكن تفسيرها أو ردها إلى أن النباتات التي تم تناولها تحتوي على كثير من الهرمون.

ويدرك معظم النساء حالياً أهمية الكالسيوم للوقاية من الإصابة بهشاشة العظام  التي تتسبب في كسور العظام، وتعاني منها ملايين النساء في العالم. خاصة عند بلوغهن سن اليأس. 
المعروف أن منتجات الألبان وعصير البرتقال المقوَى بالكالسيوم مصادر ممتازة للكالسيوم إضافة إلى الخضراوات الورقية داكنة الخضرة. لكن كالسيوم الخضراوات لا يمتص سريعاً ككالسيوم الألبان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة