مقتل مدنيين وحكومة الكونغو مستعدة لمحاورة زعيم المتمردين   
الجمعة 1429/11/10 هـ - الموافق 7/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:28 (مكة المكرمة)، 21:28 (غرينتش)

نازحون كونغوليون في مركز لتوزيع الغذاء تابع للصليب الأحمر الدولي قرب بلدة كيباتي (رويترز)

تحدثت مصادر الأمم المتحدة عن وقوع قتلى في صفوف المدنيين في بلدة استولى عليها المتمردون شرقي الكونغو الديمقراطية رغم إعلان رئيس الوزراء الكونغولي استعداده للحوار مع زعيم المتمردين قبل يوم من انعقاد قمة إقليمية بإشراف أممي لبحث الأزمة القائمة في البلاد.

فقد كشف المقدم جون بول ديتريش المتحدث باسم قوات حفظ السلام الأممية العاملة شرقي الكونغو الديمقراطية أنه تم العثور اليوم الخميس في بلدة كيوانغا على 12 جثة لرجال يرتدون ملابس مدنية، وخمسة منهم في منزل واحد. كما شوهدت آثار قصف بالقنابل أو القذائف الصاروخية على بعض المنازل في البلدة.

وأضاف المتحدث أن القوات الأممية وخبراء حقوق الإنسان يعكفون حاليا على التحقق ميدانيا من صحة التقارير التي أفادت بأن المتمردين قتلوا مدنيين أثناء هجوم معاكس شنوه أمس الأربعاء على البلدة لطرد مليشيات ماي ماي الموالية للحكومة.

وكان سكان محليون اتهموا المتمردين بقتل مدنيين أثناء محاولتهم طرد مسلحين ينتمون لمليشيات ماي ماي، حيث ذكرت مصادر إعلامية أن الاشتباكات التي وقعت الثلاثاء والأربعاء دفعت بالآلاف من سكان بلدة كيوانغا إلى الهرب باتجاه بلدة روتشورو الواقعة قرب مركز لقوات حفظ السلام الدولية.

وأكد المقدم ديتريش أن متمردي التوتسي التابعين للجنرال لوران نكوندا احتلوا البلدة ويسعون لبسط سيطرتهم على المنطقة قبل التحرك باتجاه مناطق جديدة، لافتا إلى أن مدرعات تابعة لقوات حفظ السلام تتجه إلى بلدة كيوانغا لوقف هجوم المتمردين.

الجنرال نكوندا هدد بالزحف على مدينة غوما (الفرنسية-أرشيف)
استعداد للحوار
وفي حديث للجزيرة قال رئيس الوزراء الكونغولي أدولف موزيتو إن حكومته مستعدة للاستماع إلى نكوندا قائد التمرد في إقليم شمال كيفو، وبحث السبل السياسية لإنهاء الحرب.

بيد أن موزيتو عاد وأكد استعداد القوات الحكومية -الموالية للرئيس جوزيف كابيلا- مستعدة للقتال وأنها طلبت تعزيزات من الأمم المتحدة لذلك.

ومن المنتظر أن تكون الأزمة الكونغولية حاضرت بكافة تطوراتها في القمة الإقليمية التي تستضيفها الجمعة العاصمة الكينية بإشراف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

ويشارك في المؤتمر -إضافة إلى كابيلا- عدد من قادة المنطقة بينهم الرئيس الراوندي بول كاغامي الذي تتهمه كينشاسا بدعم المتمردين.

وفي تطور أمني متصل، أعلنت وزارة الخارجية البلجيكية اختطاف أحد رعاياها الذي يعمل مراسلا لصحيفة ألمانية من قبل عناصر تابعة لمليشيات ماي ماي الموالية للرئيس الكونغولي كابيلا.

وأضافت الوزارة أن توماس شين تعرض للأسر قرب بلدة روتشورو في إقليم كيفو الشمالي حيث تدور المواجهات، مشيرة إلى أن مطالب الخاطفين لا تزال غير واضحة وليس لها علاقة بالوضع السياسي في البلاد.

في الجانب الإنساني وصفت هيئات دولية الوضع في إقليم كيفو بالكارثي، وقال عمال إغاثة إنّهم اضطروا إلى وقف عمليات الإغاثة بسبب القتال المستمر.

وتقدر اللجنة الدولية للصليب الأحمر عدد النازحين بأكثر من 65 ألفاً خلال أسبوعين، إضافة إلى أكثر من ثلاثمئة ألف هُجّروا خلال الأشهر الثلاثة الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة