استشهاد خمسة فلسطينيين في رفح والاحتلال باق بالخليل   
الأربعاء 1423/2/19 هـ - الموافق 1/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود احتلال إسرائيليون يوقفون فلسطينيا وسيارة إسعاف في الخليل أمس

ـــــــــــــــــــــــ
مسؤول فلسطيني يقول إن قوات الاحتلال رفضت السماح للمفاوضين الفلسطينيين بدخول مقر الرئيس عرفات وفق الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الأميركيين والبريطانيين
ـــــــــــــــــــــــ

مراسل الجزيرة: قوات الاحتلال لم تنسحب من الخليل ولا تزال موجودة في كثير من الأحياء وتقوم بعمليات مداهمة في المدينة وضواحيها
ـــــــــــــــــــــــ

وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني يقول إن نية أنان حل لجنة تقصي الحقائق سيشجع إسرائيل على ارتكاب المزيد من المجازر والمذابح
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد خمسة فلسطينيين من بينهم رضيعة عندما قصفت دبابات إسرائيلية منازل الفلسطينيين في منطقة رفح جنوبي قطاع غزة عند الحدود مع مصر فجر اليوم. وقال أطباء في مستشفى رفح إن الرضيعة توفيت عند وصولها المستشفى إثر إصابتها بشظايا في الرأس. كما جرح في القصف الإسرائيلي ستة من عائلة الطفلة. وقال ناطق باسم قوات الاحتلال الإسرائيلي إن الحادث وقع بعد أن فجر فلسطينيون عبوة ناسفة قرب مدرعة إسرائيلية. وقال مراسل الجزيرة في غزة إن اشتباكات عنيفة دارت في منطقة الحادث بين قوات الاحتلال ومقاومين فلسطينيين.

أحد أقارب الطفلة الشهيدة ريهام أبو طه يقبل جثمانها في رفح بقطاع غزة الشهر الماضي
واستشهدت الطفلة هدى شلوف البالغة من العمر عامين وعبد الله شلوف (23 عاما) وأصيب 14 آخرون برصاص وشظايا قذائف قوات الاحتلال الإسرائيلي في المدينة الواقعة قرب الحدود مع مصر.

وأكد مدير مستشفى أبو يوسف النجار أن "المواطن عبد الله شلوف استشهد فجر اليوم برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي وأن آثار دهس بالدبابة بدت على جثة الشهيد لدى وصوله المستشفى حيث نقل بسيارة إسعاف فلسطينية". كما استشهد أحد أفراد الأمن الوطني الفلسطيني خلال اشتباكات مع قوات الاحتلال.

وأكد أحد الشهود أن "الجيش الإسرائيلي أطلق قذائف مدفعية وفتح نيران رشاشاته تجاه منازل المواطنين قرب معبر رفح". وأضاف أن مواطنا فلسطينيا ثالثا هو أحمد أبو ختلة استشهد عقب إصابته في رأسه برصاصة من العيار الثقيل إثر اطلاق قوات الاحتلال نيرانها باتجاه منازل المواطنين الفلسطينيين في منطقة بلوك (ج) برفح. واستشهد أيضا في المنطقة نفسها المواطن الفلسطيني بلال البدري (22 عاما) بعد إصابته برصاصة في الرأس.

كما أفاد مصدر طبي فلسطيني أن فلسطينيا وفلسطينية أصيبا بحروق نتيجة سقوط قذيفة مضيئة أطلقتها قوات الاحتلال في رفح أدت أيضا إلى إحراق المنزل. وقال مدير مستشفى أبو يوسف النجار إن "المواطنة فايزة أبو لبدة (37 عاما) وشقيقها هاني (27 عاما) أصيبا بحروق في أنحاء الجسم عندما اشتعل منزلهما في منطقة بوابة صلاح الدين برفح جراء سقوط قذيفة مضيئة أطلقها الجيش الإسرائيلي".

دبابة إسرائيلية تجوب منطقة مقر عرفات أمس
في غضون ذلك أعلن مسؤول فلسطيني كبير أن قوات الاحتلال الإسرائيلي رفضت السماح للمفاوضين الفلسطينيين بدخول مقر الرئيس عرفات وفق الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الخبراء الأميركيين والبريطانيين أمس حول فك الحصار عن الرئيس الفلسطيني. وجاء ذلك بعد ساعات قليلة من قيام فريق الخبراء الأمنيين الأميركيين والبريطانيين بتفقد السجن الذي سيقضي فيه منفذو اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي العقوبة التي أصدرتها عليهم محكمة فلسطينية. ويقع السجن في مدينة أريحا التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية.

انسحاب مزعوم من الخليل
وعلى الصعيد نفسه أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال لم تنسحب من مدينة الخليل بالضفة الغربية، وأكد أن القوات الإسرائيلية لا تزال تتواجد في كثير من الأحياء وأنها تقوم بعمليات مداهمة في المدينة وضواحيها، موضحا أنها اعتقلت صحفيين فلسطينيين يعملان لوكالة رويترز للأنباء.

جنديان إسرائيليان يقتادان فلسطينيين اعتقلاهما في الخليل
وأعلن مصدر عسكري إسرائيلي عن اعتقال عضو في مجموعة مسلحة تابعة لحركة فتح بالقرب من مستشفى الخليل، وكان هذا الناشط الذي قدمته قوات الاحتلال على أنه "إرهابي" مطلوب من قبل إسرائيل "لحيازته أسلحة ومتفجرات ولمهاجمته مستوطنات يهودية", قد لجأ إلى مستشفى عالية مع عشرين فلسطينيا آخرين.

وكانت قوات الاحتلال زعمت أنها انسحبت فجر اليوم من أجزاء خاضعة للحكم الفلسطيني في مدينة الخليل بعد أن "اعتقلت 150 فلسطينيا يشتبه بتورطهم في هجمات إرهابية منهم 52 إرهابيا مطلوبا".

وقالت مصادر أمنية فلسطينية أمس إن تسعة فلسطينيين منهم اثنان من النشطاء على الأقل وثلاثة من رجال الأمن استشهدوا بعد أن دخلت القوات الإسرائيلية الخليل قبيل فجر أمس الأول.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال اجتاحت مجددا مدينة قلقيلية بعدما انسحبت منها في وقت سابق، وأضاف أن القوات الإسرائيلية مستمرة في شن غارات واجتياحات في كثير من القرى.

منزل دمرته قوات الاحتلال في جنين
مصير لجنة جنين

وعلى الصعيد الدبلوماسي يعقد مجلس الأمن مشاورات اليوم بطلب من المجموعة العربية لبحث الوضع بعد أن رفضت إسرائيل التعاون مع لجنة تقصي الحقائق الدولية في جنين.

وقالت مصادر دبلوماسية إن مساعد المندوب السوري في المجلس فيصل المقداد أوضح أمام المجلس أن المجموعة العربية "ستقترح على ما يبدو مشروع قرار" يتعلق بإدانة إسرائيل على الأرجح.

وكان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية كيران برندرجاست قال للصحفيين في الأمم المتحدة أمس إن الأمين العام كوفي أنان "يميل إلى حل فريق تقصي الحقائق، إذ يبدو من خلال بيان مجلس الوزراء الإسرائيلي اليوم أن الصعوبات التي تواجه نشر الفريق لن تحل قريبا".

وأعلن برندرجاست أنه أبلغ أعضاء مجلس الأمن أن "الأمين العام كوفي أنان يعتبر أن تقريرا مفصلا متوازنا ويتمتع بالمصداقية بشأن الأحداث الأخيرة في مخيم جنين للاجئين ليس ممكنا من دون تعاون الحكومة الإسرائيلية الكامل". وذكر بأنه تم تشكيل الفريق "على أساس ضمانات بتعاون إسرائيل الكامل".

ياسر عبد ربه
ردود فلسطينية

واعتبر ياسر عبد ربه وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني أن نية أنان حل لجنة تقصي الحقائق "سيشجع إسرائيل على ارتكاب المزيد من المجازر والمذابح".

وقال إن هذه الخطوة المحتملة أمر في غاية الخطورة "نحن في القيادة الفلسطينية ندين أي توجه أو أفكار لحل اللجنة أو إخضاعها للشروط الإسرائيلية".

وكان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قد طالب أنان بسرعة إرسال فريق تقصي الحقائق إلى الأراضي الفلسطينية، "لأن هناك جرائم حرب ارتكبت على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي"، مؤكدا أن عدم إرساله سيشكل "وصمة عار" للقانون الدولي والأمم المتحدة.

شارون يتحدث مع موشيه أرينز (أرشيف)
مهمة إسرائيلية

وفي واشنطن اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي السابق موشيه أرينز المقرب من رئيس الوزراء أرييل شارون أن لجنة تقصي الحقائق في جنين هي "خدعة". وقال إثر لقاء مع ريتشارد أرميتاج مساعد وزير الخارجية الأميركي "لا يوجد أي شيء للتحقيق بشأنه" في جنين وإن إسرائيل "ليست مقتنعة بأن اللجنة ستتصرف معها بشكل موضوعي".

وأضاف أن "ما جرى في جنين واضح للجميع، قرر الإرهابيون التصدي للجيش الإسرائيلي مع علمهم التام بأن هذا الأمر سينجم عنه مخاطر على الأشخاص غير المقاتلين وعلى الممتلكات".

وقال أرينز إنه حث قادة الولايات المتحدة "لترك إسرائيل تنهي المهمة" في حربها ضد "المسلحين الفلسطينيين". والتقى أرينز الذي يقوم بمهمة في واشنطن بوصفه ممثلا لشارون, الثلاثاء نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني وسيجري اليوم محادثات في الكونغرس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة