الحكومة العراقية تعيق تجنيد متطوعين من السنة   
الاثنين 1428/11/3 هـ - الموافق 12/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:50 (مكة المكرمة)، 9:50 (غرينتش)

متطوعون سنة انضموا إلى القوات العراقية لمقاتلة القاعدة (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية في تقريرها من العراق تحت عنوان "عوائق تعطل خطة لتجنيد العراقيين" نقلا عن مسؤولين عسكريين أميركيين، إن الجهود الأميركية الرامية إلى تنظيم 70 ألف مقاتل عراقي -معظمهم من السنة- بهدف تعزيز المكاسب الأمنية في العراق، تواجه تحديات لوجستية وسياسية ورفض من قبل الحكومة العراقية التي تهيمن عليها التيارات الشيعية لدمجهم في أجهزة الشرطة والجيش.

وقال مسؤولون عراقيون وأميركيون إن قائد القوات الأميركية في العراق ديفد بتراوس وآخرين أعربوا عن ترحيبهم بمبادرة انضمام القبائل العراقية و"المتمردين" السابقين إلى المعركة ضد الجماعات المتطرفة، بيد أن قادة الحكومة العراقية يخشون أن يصبح هؤلاء المقاتلون المحليون -الذين يُعرفون بالمتطوعين ويشكل السنة أكثر من 80% منهم- معارضة مسلحة.

يذكر أنه في بعض الحالات حصرت الحكومة العراقية استخدام بعض المقاتلين في مقراتهم أو المساجد المحلية، ومع ذلك يتدفق المتطوعون بالمئات أسبوعيا مما يشكلون قوة ضخمة ولكنها ثقيلة الحركة لغياب الإرشادات والرواتب وحتى الزي العسكري.

وقال المسؤولون إن هذه الجهود تمثل فرصة لتعزيز الشرطة المحلية وتخفيف العبء عن الجنود الأميركيين، ولكنها قد تأتي بنتائج عكسية إذا لم يتم تنظيم المتطوعين على وجه السرعة.

وفي مقابلة مع الصحيفة قال بول نيوتن -وهو لواء في الجيش البريطاني ومكلف بقيادة هذه الجهود (تجنيد المتطوعين) إن "ما يجعلك تشعر بتحدي البيرقراطية هنا أن ترى أن الجيش البريطاني كله لا يزيد عن 100 ألف، ولكن ما نراه في هذه الحملة ثلاثة أرباع حجم الجيش البريطاني دون وجود أي نوع من هيكلة إدارة الموارد البشرية للتجنيد والتدريب والتدقيق".

وقال نيوتن إن 82% من المتطوعين سنة و18% شيعة، كما أن 37 ألفا يتلقون رواتب تقدر بـ300 دولار لكل منهم عبر عقود يمولها التحالف العسكري بقيادة الولايات المتحدة.

ورغم أن القادة الأميركيين -بحسب الصحيفة- يشددون على أن التحالف لا يعمل على تشكيل مليشيات سنية، فإن القادة العراقيين يشتكون من أن دفع رواتب للمقاتلين يعادل تسليحهم.

وقالت الصحيفة إن الكثيرين توقعوا أن تواجه المبادرة صعوبات جمة في بغداد على وجه الخصوص لأن السنة والشيعة يعيشون معا، خلافا لمنطقة الأنبار حيث حقق المتطوعون نجاحا باهرا.

فبدلا من مواجهة جماعات سنية متمردة فقط كالقاعدة في العراق، يجد المتطوعون أنفسهم مرغمين على مواجهة المليشيات الشيعية و"المتمردين" السنة وبعض الأحيان قوات الأمن العراقية الفاسدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة