الهند ترفض إرسال قوات إلى العراق   
الاثنين 1424/5/16 هـ - الموافق 14/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قافلة أميركية تعرضت لهجوم في وسط بغداد اليوم (رويترز)

أعلنت الحكومة الهندية اليوم الاثنين أنها لن ترسل جنودا إلى العراق للمشاركة في قوات حفظ الاستقرار في هذا البلد واضعة بذلك حدا لجدال مستمر منذ أشهر بشأن هذه المسألة التي يدور حولها خلاف سياسي.

وجاء القرار بعد ساعتين من النقاش داخل الحكومة الأمنية برئاسة رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي.

وقال وزير الخارجية الهندي ياشوانت سينها إن الحكومة الأمنية ذكرت أنه يمكن نشر قوات هندية بشرط الحصول على تفويض من الأمم المتحدة.

وأكد سينها في تصريح للصحفيين بعد اجتماع الحكومة أنه "عند توفر تفويض صريح من الأمم المتحدة بهذا الخصوص فإن الحكومة الهندية يمكن أن تفكر في نشر قوات" في العراق.

وأضاف أن "الهند لا تزال مستعدة للاستجابة للحاجات الملحة للشعب العراقي من أجل استقراره وأمنه وتقدمه السياسي وإعادة بناء اقتصاده".

ويضع قرار الحكومة الهندية نهاية للخلاف بشأن طلب الولايات المتحدة إرسال نحو 17 ألف جندي للانضمام إلى قوات حفظ الاستقرار في العراق حيث يتعرض الجنود الأميركيون حاليا إلى هجمات متفرقة.

ورغم أن بعض المساعدين الكبار لرئيس الوزراء أيدوا الطلب الأميركي إلا أن فاجبايي واجه مقاومة من المعارضة وأعضاء حكومة الائتلاف التي يتزعمها حزب بهاراتيا جاناتا التابع لفاجبايي, الذين طالبوا بأن تعمل القوات الهندية تحت راية الأمم المتحدة وليس تحت القيادة الأميركية البريطانية.

ويرى محللون أنه في غياب الإجماع، وفي الوقت الذي تقترب فيه الانتخابات المحلية والعامة يبدو تخلى فاجبايي عن إرضاء الإدارة الأميركية حتى لا يتكبد خسارة سياسية بإرسال قوات هندية إلى العراق بعد الحرب التي عارضتها الهند.

وكان الجيش الهندي قد حذر الحكومة من مغبة إرسال قوات للعراق مذكرا الحكومة الفدرالية بالخسائر التي تكبدها الجيش خلال عملية حفظ السلام في سريلانكا والتي تمت خارج نطاق الأمم المتحدة في الأعوام من 1985-1987.

وتتعرض القوات الأميركية لنحو 25 هجوما يوميا أدى أحدها اليوم إلى مقتل جندي أميركي وإصابة ستة آخرين في هجوم استهدف قافلة عسكرية وسط بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة