واشنطن تبحث بدائل لغوانتانامو وتغذي معتقليه قسرا   
الأحد 1427/2/12 هـ - الموافق 12/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 23:52 (مكة المكرمة)، 20:52 (غرينتش)

السلطات الأميركية تتخبط في التعاطي مع الأزمة التي يثيرها معتقل غوانتانامو (الفرنسية)


قالت مسؤولة أميركية بارزة إن بلادها تبحث إمكانية إعادة المشتبه بضلوعهم في الإرهاب والمعتقلين في قاعدة غوانتانامو إلى بلادهم، وهو إجراء ربما يقود في نهاية المطاف إلى إغلاق المعتقل.

وقالت كولين جرافي نائبة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية إن واشنطن لا تنوي إبقاء معتقل غوانتانامو يوما واحدا أكثر مما هو ضروري، وإنها تبحث عن بديل آخر يمكن تطبيقه للتعامل مع هؤلاء المحتجزين.

وأشارت جرافي إلى أنه لا توجد خطة فورية لإغلاق المعسكر، ولكن هناك تفكيرا مستمرا بشأن ما ينبغي عمله مع المعتقلين على الأمد الطويل.

وجاءت تصريحات المسؤولة الأميركية في أعقاب الزيارة التي قام بها وزير العدل الأميركي ألبرتو غونزاليس للندن الأسبوع الماضي سأل خلالها وزراء بريطانيين عن محاولاتهم لإرسال إرهابيين مشتبه بهم في بريطانيا إلى دولهم.

وزير العدل الأميركي يسأل البريطانيين عن ترحيل للمشتبه بصلاتهم بالإرهاب (الفرنسية)

مشاورة بريطانيا
وعندما سئلت جرافي عما إذا كانت واشنطن تجري محادثات مع بريطانيا حول كيفية إعادة سجناء غوانتانامو إلى بلدانهم وإغلاق المعتقل قالت إن هناك مباحثات مستمرة بهذا الشأن.

وتحاول بريطانيا توقيع اتفاقيات مع دول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للحصول على ضمانات لعدم تعذيب أي من المشتبه بهم الذين تجري إعادتهم لتلك الدول.

كما أفادت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية استنادا إلى مصادر قانونية أميركية بأن مسؤولين بارزين في البيت الأبيض يريدون إرسال معظم المحتجزين ومنهم مساعدون كبار لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن إلى سجون في بلادهم.

ويوجد نحو 490 محتجزا في قاعدة غوانتانامو التابعة للبحرية الأميركية في كوبا، وأغلبهم محتجز منذ ثلاث سنوات أو أكثر ولم توجه اتهامات إلا لعشرة منهم فقط.

وأدانت المنظمات الحقوقية في كل أنحاء العالم لجوء واشنطن إلى أسلوب الاحتجاز لأجل غير مسمى دون توجيه اتهامات وتطالب بإغلاق غوانتانامو في أقرب وقت ممكن.


جانب من إحدى المظاهرات التي تشهدها الولايات المتحدة تنديدا بغوانتانامو (الفرنسية)

إطعام قسري

وفي انتظار بديل آخر تواصل الولايات المتحدة إطعام معتقلي غوانتانامو المضربين عن الطعام قسرا، رغم احتجاجات أطباء يقولون إن هذا الأسلوب ينتهك أخلاقيات مهنة الطب.

وتقول وزارة الدفاع إنها لن تغير سياستها وستستمر في تطبيق ذلك الأسلوب، مبررة ذلك بأنها درست بدقة سياسة التغذية القسرية ورأت أنها الطريقة المناسبة في الوقت الراهن.

يأتي ذلك التبرير ردا على دعوة 263 طبيبا أميركيا وبريطانيا وأستراليا نقابة الأطباء الأميركيين إلى معاقبة الأطباء الذين يشاركون بالتغذية القسرية للسجناء بمعتقل غوانتانامو. وقد عارضت الجمعية الطبية العالمية مرتين أسلوب التغذية القسرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة