إصابات بشرية بإنفلونزا الطيور في كوريا الجنوبية   
السبت 26/1/1427 هـ - الموافق 25/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:14 (مكة المكرمة)، 22:14 (غرينتش)
تفشي إنفلونزا الطيور حول العالم أصاب المستهلكين بالهلع من تناول لحوم الطيور (رويترز)
 
أعلنت السلطات الصحية بكوريا الجنوبية عن وجود أول إصابات بشرية بإنفلونزا الطيور بين مواطنيها، لافتة إلى أنهم لم يظهروا حتى الآن أعراض المرض رغم نتائج اختبارات الدم الإيجابية لوجود الفيروس المسبب للمرض الفتاك.
 
وقال مركز السيطرة على الأمراض والوقاية الذي تديره سول إن أربعة عمال ممن شاركوا بقتل الطيور من ديسمبر/ كانون الأول 2003 إلى مارس/ آذار 2004, جاءت نتائج اختباراتهم إيجابية بعد الكشف عن الإصابة بفيروس H5N1 المسبب لإنفلونزا الطيور.

وأصيب العمال الأربعاء خلال قتل دواجن وطيور مصابة في مزارعهم. وقتلت السلطات والمزارعون   أكثر من 5.3 ملايين طير بعد تأكيد الإصابة بإنفلونزا الطيور. وأعلنت سول أن انتشار المرض بات تحت السيطرة في سبتمبر/ أيلول 2004، واعتبرت منذ ذلك التاريخ خالية منه.
 
وذكرت وزارة الرعاية الاجتماعية أن الأشخاص الأربعة لم تظهر عليهم أعراض الإصابة بعد, وبالتالي لا يمكن اعتبارهم مصابين بالمرض بموجب قوانين منظمة الصحة العالمية.
 
وقد تأكدت إصابة هؤلاء العمال بعد إرسال عينات من دمهم إلى جانب سبعة أشخاص آخرين، إلى المركز الأميركي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها حيث خضعت لمزيد من الاختيارات الدقيقة.
 
وفي كمبوديا أفادت حكومة بنوم بنه أن سلالة H5N1عادت إلى البلاد, وعثر عليها في بط نافق قرب الحدود مع فيتنام.
 
وقالت وزارة الزراعة إن البطات النافقة عثر عليها قرب بحيرة تعيش فيها طيور برية, وإن نتائج الفحص أظهرت أنها السلالة القاتلة من الفيروس المسبب لإنفلونزا الطيور. وقتل الفيروس أربعة كمبوديين منذ وصوله أول مرة نهاية عام 2003.
 
الشرطة الفرنسية قيدت من حركة السيارات قرب المناطق المصابة (الفرنسية)
إصابات أوروبية
وفي أوروبا أعلنت السلطات الفرنسية أن الاختبارات أكدت وجود إحدى سلالات فيروس H5 في مزرعة خاصة للديوك الرومية شرقي البلاد, لكن لم يتم التأكد بعد مما إذا كانت هذه السلالة من فصيلة H5N1 القاتلة.
 
يأتي ذلك بعد أن أعلنت باريس أمس أن ما يشتبه في أنه انتشار لفيروس إنفلونزا الطيور من سلاسة H5N1أهلك آلاف الديوك الرومية بمزرعة تقع في دائرة إين حيث تأكدت بالفعل حالتا إصابة بالبط البري.
 
وفي حال تأكدت الإصابة فإنها ستمثل المرة الأولى لانتشار الفيروس القاتل إلى طيور منزلية بالاتحاد الأوروبي، ويمكن أن توجه ضربة لصناعة الدواجن المحطمة بالفعل في فرنسا والتي تبلغ قيمتها ستة مليارات يورو سنويا وهي الأكبر بالاتحاد الأوروبي.
 
وقالت مصادر محلية إن نحو 80% من طيور المزارع التي بها أكثر من 11 ألف طائر وتقع بمنطقة تشتهر بنوعية دجاجها, قد نفقت. وقالت الوزارة أمس إنه سيتم إعدام باقي الدجاج.
 
وقد أقيمت منطقة أمنية بعمق ثلاثة كيلومترات ومنطقة مراقبة بعمق سبعة كيلومترات حول المزرعة، كما هو متبع في إجراءات الطوارئ بالاتحاد الأوروبي. وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان عن مساعدات حكومية قيمتها 52 مليون يورو لقطاع الدواجن لمواجهة الأزمة.
 
كما أعلن عن تفشي فيروس إنفلونزا الطيور بولايتين ألمانيتين جديدتين اليوم, رغم مساعي الحكومة الحثيثة لمنع انتشار المرض إلى الدواجن الألمانية.
 
فقد اكتشفت فصيلة H5N1 بثلاث بطات برية نافقة بولاية شلسفيغ الشمالية وبادن فورتمبرغ الجنوبية. وأقامت السلطات على الفور مناطق عزل بدائرة نصف قطرها ثلاثة كيلومترات حول المنطقة التي عثر فيها على البطات النافقة. وحظر نقل الدواجن ومنتجاتها بالمناطق المصابة بإقليم شلسفيغ هولشتين لمدة 21 يوما.
 
ابتكارات للقتل
الرفق بالحيوان دفع الألمان لابتكار وسائل جديدة للقتل (الفرنسية)
ومع استمرار المساعي الألمانية لاحتواء المرض, طورت ولاية ميكلينبيرغ التي ظهرت فيها مؤخرا حالات عديدة من فيروس إنفلونزا الطيور, ثلاث منشآت للتخلص من الأعداد الغفيرة من الطيور المصابة بشكل يتلاءم مع لوائح الرفق بالحيوان.
 
وتخضع هذه المنشآت لهيئة الزراعة والأمن الغذائي والأسماك التابعة للولاية، ويتم تشغيلها بعد التنسيق مع فريق الطوارئ الذي تعينه الهيئة حسب الضرورة. وتقتل الطيور في اثنتين من هذه المنشآت باستخدام الغاز، وفي الثالثة باستخدام الصعق الكهربائي.
 
واستخدمت الطريقة الأخيرة حتى الآن بجزيرة روجين التي أعدمت فيها أعداد كثيرة من الطيور بعد ظهور الفيروس القاتل فيها. ويمكن قتل من ثلاثة إلى عشرة آلاف طائر تقريبا كل ساعة عن طريق وضع الطيور بحاويات مليئة بغاز ثاني أوكسيد الكربون.
 
وتُفرغ الحاوية بعد عشر دقائق تقريبا ثم يوضع فيها 200 طائر آخر حسب حجم الطيور، وبذا يمكن التخلص خلال ثلاث ساعات تقريبا من طيور مزرعة متوسطة الحجم لتسمين الدجاج.
 
أما الصعق فيتم بتنكيس رؤوس الطيور وربطها بخطافات ثم تمرر في حمام ماء موصل بالتيار الكهربائي، ويتم قتل الطيور بهذه الطريقة خلال ثوان. وتسمح هذه الطريقة بقتل سبعة آلاف طائر تقريبا خلال ساعة. أما إعدام الكميات الصغيرة فيتم عن طريق حقنها.
 
ووسط هذا الهلع، دعا خبير بيطري تونسي الدول الأوروبية إلى التعاون لوضع محطات مراقبة متقدمة لإنفلونزا الطيور بتونس والمغرب اللذين يشكلان معبرا لآلاف الطيور المهاجرة العائدة إلى أوروبا.
 
وأكد الخبير عبد المجيد دبار إن وضع محطات مراقبة قارية سيتيح الاكتشاف المبكر للمرض وإجراء التحاليل اللازمة, مشيرا إلى أن تونس والمغرب كانتا سباقتين بشمال أفريقيا في وضع البنية الأساسية وتوفير الخبرات اللازمة لمراقبة إنفلونزا الطيور وأمراض بيطرية أخرى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة