إغلاق مكاتب الاقتراع وبدء الفرز بانتخابات رئيس موريتانيا   
الاثنين 1428/3/8 هـ - الموافق 26/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:32 (مكة المكرمة)، 22:32 (غرينتش)
عمليات فرز أصوات الناخبين لمعرفة الرئيس القادم للبلاد (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
 
اختتمت الليلة في السابعة مساء بالتوقيت المحلي لموريتانيا (توقيت غرينتش)عمليات التصويت وأغلقت مكاتب الاقتراع أبوابها أمام الناخبين الذين توافدوا إليها منذ ساعات الصباح الأولى من أجل اختيار رئيس جديد للبلاد.
 
عمليات الفرز بدأت فور انتهاء عمليات التصويت، ولم تشهد مكاتب الاقتراع زحمة في الساعات الأخيرة كما كان يحدث خلال الاستحقاقات الماضية.
 
وقد شهد الإقبال فتورا بينا خلال أغلب ساعات النهار، ما جعل الكثير من مكاتب التصويت في العاصمة وفي بعض مدن الداخل تبدو خالية من الطوابير الطويلة أمامها.
 
لكن مصادر رسمية قللت من شأن تلك المظاهر واعتبرت أن سبب ذلك عائد بالدرجة الأولى إلى إجراءات جديدة تم اتخاذها لتنظيم العملية الانتخابية أكثر، إضافة إلى أن عملية الاقتراع الحالية لا تستغرق وقتا طويلا لدى الناخب بفعل محدودية عدد المرشحين.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الموريتانية سيدي يسلم ولد اعمر شين في تصريحات صحفية له منتصف النهار أن الإقبال ليس متدنيا إلى ذلك الحد. وقال إن برودة الجو ربما حالت دون توجه البعض إلى صناديق الاقتراع.
 
وقال مسؤول الاتصال في اللجنة المستقلة للانتخابات الحسين ولد امدو للجزيرة نت إن الإقبال وصل إلى نحو 60% قبيل إغلاق مكاتب التصويت بقليل.
 
وأكد ولد امدو أن أي خروقات أو تجاوزات معتبرة لم يتم تسجيلها طيلة فترة الاقتراع، مضيفا أن اللجنة الانتخابية تعاملت بكل إيجابية مع بعض الشكاوى التي تلقتها أثناء هذه العملية.
 
ولم يستبعد ولد امدو أن يتم التعرف على عدد معتبر من النتائج خلال الساعات القليلة القادمة، عازيا ذلك إلى المرونة وعدم التعقيد اللذين تتميزان بهما هذه العملية.
 
أحمد ولد داداه يتحدث للصحفيين بعيد إدلائه بصوته (الجزيرة نت)
شكاوى

وفي نفس السياق أيضا شكت حملة المرشح أحمد ولد داداه قبل قليل في تصريحات صحفية من بعض الخروقات التي قالت إنها سجلتها خلال عملية الاقتراع.
 
وقال مدير الحملة محمد محمود ولد ودادي إن بعض أفراد حملته يوجدون حاليا رهن الاعتقال، دون أن يوضح أسباب اعتقال هؤلاء.
 
وأثنى ولد ودادي على تجاوب اللجنة المستقلة للانتخابات، وعلى تعامل الإدارة مع الشكاوى التي تم رفعها إليهم.
 
وكانت عمليات التصويت قد انطلقت، بهدف اختيار رئيس لموريتانيا من بين المرشحين اللذين صعدا إلى الجولة الثانية، وهما المستقل سيدي ولد الشيخ عبد الله (69 عاما) المترشح للمرة الأولى، ورئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية أحمد ولد داداه (65 عاما) المترشح للمرة الثالثة لهذا المنصب.
 
المتنافسان
المرشحان المتنافسان لم يتحدثا عن خروقات، وتمنيا أن تجري عمليات اقتراع اليوم في نفس ظروف الشفافية التي طبعت الجولة الأولى.
 
وقال المرشح سيدي ولد الشيخ عبد الله إنه مستعد للاعتراف بالنتائج وتهنئة غريمه إذا ما أسفرت انتخابات اليوم عن فوز ولد داداه.
 
وأضاف -خلال مؤتمر صحفي عقده بعد إدلائه بصوته- أنه في حالة فوزه مستعد لإشراك القوى السياسية الأخرى في الحكم إذا رغبت في ذلك.
 
وأشاد ولد الشيخ بالأجواء التي تجرى فيها الانتخابات، داعيا إلى العمل على أن تجرى هذه الجولة في نفس ظروف الهدوء والشفافية التي جرت فيها الجولة الأولى.
 
أما المرشح أحمد ولد داداه فقد اعتبر أن هذا الاقتراع يمثل محطة فاصلة بين عهدين، عهد بائد تميز بالظلم ومصادرة الحريات، وعهد جديد يأمل الموريتانيون أن يمثل صفحة جديدة ملؤها المحبة والوئام بين مكونات الشعب الموريتاني.
 
ورفض ولد داداه خلال مؤتمر صحفي عقده بعد إدلائه بصوته أي حديث عن الخروقات أو عن تدخل بعض أعضاء المجلس العسكري في العملية الانتخابية.

وقالت رئيسة البعثة الأوروبية لمراقبة انتخابات موريتانيا عضو البرلمان الأوروبي آن ماري أيسلير بيغين إن بعثتها لم تسجل خلال الساعات الأولى أي خروقات، مؤكدة أن الأمور تجري بشكل طبيعي وعادي على الأقل خلال ساعات التصويت الأولى.
 
سيدي ولد الشيخ عبد الله (الجزيرة نت)
تجديد للتعهدات

وفي نفس السياق أكد الرئيس الموريتاني العقيد أعلي ولد محمد فال بعد إدلائه بصوته أن كل الإجراءات اللازمة اتخذت لتنظيم انتخابات شفافة ونزيهة، متعهدا بتسليم السلطة للرئيس المنتخب بشكل سلس.
 
وأوضح أن المجلس العسكري سيخضع لقوانين المؤسسة العسكرية وقوانين البلد بعد تسليمه السلطة للسلطات القادمة، مؤكدا أنه سيكون تحت تصرف الرئيس الجديد وإمرته.
 
يذكر أن سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله حصل على  24.8% من أصوات الناخبين في الجولة الأولى، في حين حصل المرشح أحمد ولد داداه على 20.68% من الأصوات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة